#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 12 آذار 2016

حجم الخط

الجامعة العربية صنّفت “حزب الله” “إرهابياً” لبنان والعراق تحفّظا و”ملاحظة” من الجزائر

12 آذار 2016

في قرار يعكس تصاعد التوتر بين المملكة العربية السعودية وايران، أعلن وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة الجمعة تصنيف “حزب الله” اللبناني “إرهابياً”، وذلك بعد اسبوع من قرار مماثل لمجلس التعاون الخليجي. وقد تحفظ لبنان والعراق عن القرار.

وصرح وكيل وزارة الخارجية البحرينية وحيد مبارك سيار الذي ترأس بلاده الجامعة حالياً خلال مؤتمر صحافي تلا فيه المقررات الصادرة عن اجتماع وزراء الخارجية العرب بأن “القرار الصادر من مجلس الجامعة يتضمن تسمية حزب الله ارهابياً”. وأضاف أن “هناك اجماعاً على القرار مع تحفظ لبنان والعراق وملاحظة من الجزائر”. وأشار إلى أن القرار يتضمن إدانة “تدخلات إيران في الشؤون العربية”، وخصوصا في البحرين “من خلال مساندة الإرهاب”.

قطان
وأوضح السفير السعودي لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية احمد قطان إنه لم يسمع تحفظات عن القرار من الوفد الجزائري. وقال لقناة “العربية” الفضائية التي تتخذ دبي مقراً لها: “القرار حظي بالإجماع ما عدا تحفظ من العراق ومن لبنان كالعادة. أما موضوع الملاحظة الجزائرية فهذا لم أسمع من أخي السفير الجزائري أي تحفظ أو أي ملاحظة على أي بند من البنود التي وردت في هذا القرار”.
وأفاد أن قرار تصنيف “حزب الله” منظمة إرهابية اشتمل على فقرة أخرى “تستنكر التدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن الداخلي لمملكة البحرين وما حدث هناك من تأسيس جماعات إرهابية ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي… يجب أن نشير إلى أن وزراء الداخلية العرب سبق لهم أن اتخذوا هذا القرار نفسه (الخاص بـ”حزب الله”) في اجتماعهم الأخير في تونس وتحفظ عنه العراق ولبنان كالعادة”.
ورأى ان “حزب الله الإرهابي اختلفت تطلعاته بدلاً من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي توجه بسلاحه إلى السيطرة على مقدرات لبنان وشعبه واحتلال بيروت وأصبح القرار اللبناني مختطفاً من قبل هؤلاء… ثم بدأوا بعد ذلك إرسال قوات مدربة من أعضاء الحزب إلى سوريا لقتال وقتل الشعب السوري ثم بدأوا استخدام هؤلاء الأشخاص أنفسهم في زعزعة أركان الحكم في عدد من الدول الخليجية على رأسها دولة البحرين… هو اختطف لبنان بتعليمات مباشرة من إيران”.

الجعفري
وفي وقت سابق، أبلغ مصدر في وزارة الخارجية العراقية “رويترز” في القاهرة أن الوفد السعودي انسحب من اجتماع للدورة 145 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بعد دفاع وزير الخارجية العراقي إبرهيم الجعفري عن “الحشد الشعبي” العراقي و”حزب الله” اللبناني.
وقال: “الوفد السعودي انسحب من قاعة الاجتماع بعد كلمة وزير الخارجية العراقي الذي رفض فيها المساس بالحشد الشعبي وسائر حركات المقاومة”. وأضاف أن وزير الخارجية العراقي قال إن “الحشد الشعبي وحزب الله حافظوا علي كرامة العرب ومن يتهمهم بالإرهاب هم الإرهابيون”.
وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط “أ ش أ” المصرية إن قرارات الدورة 145 لمجلس وزراء الخارجية العرب تضمنت إدانة السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وغيرها من السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وفي شأن الأزمة السورية قالت إن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري رحب بالجهود التي تبذلها المجموعة الدولية لدعم سوريا “لتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق عملية مفاوضات بين المعارضة والحكومة السورية تفضي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحية تنفيذية كاملة”.

باسيل
وأصدر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي شارك في الدورة ال145 للمجلس الوزاري العربي بياناً اعلن فيه “موافقة لبنان على القرار المتعلق بالأوضاع في سوريا، وهي المرة الاولى في الجامعة العربية التي لا ينأى فيها لبنان بنفسه عن الموضوع السوري حيث أن القرار جاء مختلفاً عما سبق، وقد جاء ضمن مندرجات القرارات الاممية ومسار فيينا ومجموعة الدعم الدولي لسوريا، وهي مسارات يشارك فيها لبنان وتدور حول فكرة الحل السلمي في سوريا الذي يقرر من خلاله السوريون بأنفسهم مستقبل بلدهم”.
وأكد أن “لبنان تحفظ عن ذكر حزب الله ووصفه بالارهابي لأن هذا الامر غير متوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الارهاب، وهو غير مصنف في الامم المتحدة، و حزب الله هو حزب لبناني لديه تمثيل واسع، وهو مكون أساسي في لبنان، ويحظى بكتلة نيابية ووزارية وازنة في مؤسساتنا الدستورية”.

كيري في واشنطن
وفي حفر الباطن بالسعودية، استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي شدّد على أهمية المضي في إنهاء الصراعات في اليمن وسوريا.

********************************

مجلس التعاون الخليجي يصادر الجامعة العربية وينعت المقاومة بـ«منظمة إرهابية»

السعودية تُمهّد للحرب الإسرائيلية.. على لبنان؟

كتب المحرر السياسي:

لم يعد ينقص جامعة الدول العربية، خصوصاً في عهد أمينها العام الجديد أحمد أبو الغيط، سوى أن تتقدم بطلب خطي إلى الحكومة الإسرائيلية تتوسلها فيه أن تشن حرباً بلا هوادة ضد المقاومة في لبنان وفلسطين، بعدما صار المقاومون على هاتين الجبهتين.. «إرهابيين» بامتياز، تبعاً لقرارات وزراء الخارجية والداخلية العرب.

ومن حسن حظ المقاومين في لبنان وفلسطين أن إسرائيل لا تنتظر طلباً أو أمراً من أحد في حروبها منذ نشأتها حتى يومنا هذا. هي تقرر ما يتناسب ومصلحتها الإستراتيجية وتأخذ في الحسبان الظروف الإسرائيلية والإقليمية والدولية.

بهذا المعنى، صار الإسرائيليون يحسبون ألف حساب للحرب، سواء في غزة أو مع لبنان وحتى في جبهة الجولان، وذلك من زاوية قدرة جيشهم على تحقيق «الانتصارات» وعدم تكرار الإخفاقات، خصوصاً في ضوء تجربتي لبنان وغزة.

لكن بين العرب، وتحديداً في جامعة دولهم المتهالكة، من يصرّ على تقديم أوراق الاعتماد المجانية للإسرائيليين، عبر تهيئة المسرح الإقليمي لحرب اذا قررت اسرائيل أن تخوضها لاعتباراتها وليس لاعتبارات أحد غيرها، فإنها ستكون محمية بسقف رسمي عربي يعتبر «حزب الله» المقاوم.. «تنظيماً إرهابياً».

صحيح أن إسرائيل سعيدة جداً بما يجري على أرض سوريا من استنزاف للدولة العربية المركزية التي لطالما كانت ترفض أن تتنازل عن ذرة تراب أو مياه، واحتضنت وما تزال المقاومة اللبنانية منذ لحظة انطلاقتها الأولى قبل أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وهي ـ أي إسرائيل ـ تراقب بسعادة أكبر كيف يزج «حزب الله» بالآلاف من مقاتليه ووحدات النخبة الى المعركة الدائرة منذ سنوات على أرض سوريا في مواجهة المجموعات الإرهابية، لكنها لا تحذف من حساباتها احتمالات الحرب.

ووفق خبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن إمكان تدهور الأمور نحو خطر الحرب ممكن ليس بسبب قرار إسرائيلي مسبق بل ربما نتيجة سوء تقدير، وذلك على قاعدة إقدام الاسرائيليين على تنفيذ ضربة عسكرية نوعية (وقائية) بعنوان «منع إدخال أسلحة كاسرة للتوازن» الى لبنان.. وعندها تصبح الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، علماً أن قيادة المقاومة لطالما طمأنت الجمهور اللبناني والعربي العريض الى أنها باتت تملك قدرة ردع تجعل الإسرائيليين يحسبون ألف حساب قبل الإقدام على أي قرار بالحرب أو تنفيذ عملية عسكرية.

وليس خافياً على أحد أن المقاومة لا تكتفي بالتطمينات الشفهية لجمهورها ولا بتمرّس مقاتليها وتراكم خبرتهم الاستراتيجية في الميدان السوري، بل تضع كل الاحتمالات الميدانية، وهذه نقطة يدرك الإسرائيليون معناها بالعين المجردة، خصوصاً أنهم يواظبون منذ سنوات وبوتيرة استثنائية على تكثيف مناوراتهم العسكرية التي تحاكي احتمالات الحرب، وكذلك تحضير جبهتهم الداخلية لحرب ستكون استثنائية بجغرافيتها ومآلاتها.

ولعل المؤسف في القرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب، بدفع سعودي ـ إماراتي، أنه يغتال جامعة الدول العربية ويلغي أهداف تأسيسها ونشوئها كراعية لمصالح الشعوب العربية وليس لمن يريدون ممارسة سلطتهم وتتويج أنفسهم ملوكاً على حساب تضحيات المقاومين وبطولاتهم التي جعلت أرض لبنان أول أرض عربية تتحرر بالقوة وليس بالمفاوضات ولا بالاستسلام والذل والهوان.

جامعة عربية كهذه صار من الأفضل لها أن تضم إسرائيل إلى صفوفها، بعدما صارت المكاتب الأمنية التنسيقية موجودة في معظم العواصم الخليجية، وأن تحسم أمر هويتها غير العربية، وبالتالي، لم تعد مسايرة هذا الإطار العربي الرسمي البائد.. سوى مضيعة للوقت ما دامت صيغة «التسيير» لم تعد كافية، وصار المطلوب أن تكون «منصة هجومية» لأولئك الرافضين الإقرار بفشلهم في كل «ميادين» المنطقة، فكان أن قرروا جعل لبنان ومقاومته «فشة خلق».. برغم التحفظ الخجول لا بل المعيب لوزير خارجية لبنان جبران باسيل الذي قرر أن «يكفّر» عن «ذنوبه السابقة» وموقعه «المستقبلي» بأن جعل سقفه أقل مما كان عليه حتى سقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عمّم بياناً بعد اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس أعلن فيه أنه اعترض باسم لبنان على توصيف «حزب الله» بأنه «إرهابي»!

والأنكى في السلوك الانتقامي الفاجر لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أنهم لم يكتفوا بإلزام باقي نظرائهم العرب (باستثناء لبنان والعراق والجزائر)، بقرارهم اعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية، بل قررت كل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت أن تنأى بنفسها، عن قرار «التضامن مع لبنان» الذي كانت تقره كل الاجتماعات الدورية لوزراء الخارجية العرب منذ مطلع التسعينيات حتى السنة الماضية.

وتضمّن القرار العربي «تجديد التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته بما يحفظ الوحدة الوطنية وأمنه واستقراره وسيادته على كامل أراضيه وتأكيد حق شعبه في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة».

ولم يقتصر الانفعال الخليجي على هذا الموقف، فقد سبقه إقدام الوفد السعودي على الانسحاب لبعض الوقت من الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة، احتجاجاً على خطاب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي رفض وصف «حزب الله» بـ «الإرهابي»، وقال إن «الحشد الشعبي (العراقي) وحزب الله حفظا كرامة العرب، ومن يتهمونهما بالإرهاب هم الإرهابيون».

وأكد وزير خارجية لبنان جبران باسيل أن «لبنان تحفظ عن ذكر حزب الله ووصفه بالإرهابي لأن هذا الأمر غير متوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب، وهو غير مصنف في الأمم المتحدة، و «حزب الله» هو حزب لبناني لديه تمثيل واسع، وهو مكوّن أساسي في لبنان، ويحظى بكتلة نيابية ووزارية وازنة في مؤسساتنا الدستورية»(ص3)..

********************************

السلطة تفرض المطامر… واستمرار «سوكلين»

فرضت السلطة السياسية خيار المطامر على اللبنانيين. من دون وضوح في أساليب المعالجة المستدامة لأزمة النفايات، قررت إعادة فتح مطمر الناعمة وفتح مطمر في منطقة الكوستابرافا. والثابت الوحيد، اسمه “سوكلين”، الشركة التي ستستمر في عملها تحت عنوان «أفضل الموجود»

رست اللجنة الوزارية المكلّفة معالجة أزمة النفايات أمس، على اعتماد خيار المطامر كحلّ وحيد للأزمة المستفحلة في البلاد منذ تمّوز الماضي. ومن المتوقّع اليوم أن تطرح اللجنة خياراتها أمام مجلس الوزراء، بعد الاتفاق الأولي، على اعتماد مطمرين في برج حمود والكوستابرافا، وإعادة فتح مطمر الناعمة “مؤقتاً” لاستيعاب النفايات المكدّسة في بيروت وجبل لبنان.

هي إذا عودة إلى النقطة الصفر، أي إلى ما قبل نصف عامٍ أو أكثر، حين طرحت اللجنة الوزارية خيار المطامر، وعجزت عن التوصّل إلى اتفاق بشأنها، بعد الصعوبات في تأمين «مطمر لكل طائفة»، وفي إقناع المواطنين في مناطق المطامر بقبولها، وانطلاق تظاهرات وتحرّكات رافضة للخطّة، لجأت اللجنة إلى خيار الترحيل. وبذريعة الاستعجال لرفع النفايات من الشوارع، أهدرت السلطة خمسة أشهر من الوقت، بعدما «لَزَّمت» الحكومة بتوصية من الوزير أكرم شهيّب ودعم من رئيس الحكومة تمام سلام و«بركة» مجلس الإنماء والإعمار، عقود الترحيل إلى شركة تدور في فلك «الطقم» السياسي ــ النفعي «ما غيره». وجرى تقاسم الحصص على كلّ طنّ من النفايات قبل رفعه وتحميله إلى السفن «الوهمية» المنتظرة في البحر، وحتى قبل معرفة وجهة الترحيل. ولأن العالم ليس سائباً مثل بلاد الأرز، عجزت الشركة عن الحصول على الأوراق القانونية اللازمة لترحيل نفايات من قارة إلى قارة، فطارت صفقة ترحيل النفايات، وطارت العمولات، وبقيت النفايات في الشوارع.

أرسلان سيدعو إلى اجتماع في الشويفات بحضور جنبلاط

التفاؤل أمس كان سيّد الموقف بعد اجتماع اللجنة.، حتى إن الأمر وصل بوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق للقول إن 99% من الأزمة عولج.

ويمكن تلخيص نتائج اجتماعات اللجنة في الأيام الماضية بما يلي:

ــ الاتفاق على نقل قسم من نفايات بيروت إلى معمل الفرز في صيدا.

ــ اعتماد مطمر في برج حمود، لاستيعاب نفايات المتن الشمالي وساحله، ومناطق أخرى في جبل لبنان، مع وضع «القوى المسيحية» وحزب الطاشناق شروطاً قبل الموافقة على إقامة المطمر، وهي التأكيد على إقامة معمل للفرز وحل أزمة جبل النفايات على غرار ما حصل في صيدا، وتقديم “حوافز” للمنطقة، وصلت بحسب مصادر وزارية إلى نحو 100 مليون دولار. والشرط الأخير أن يجري تثبيت مطمر للعاصمة في منطقة أخرى. بـ«العربي الفصيح»، مطمر لنفايات المسلمين مقابل مطمر نفايات المسيحيين.

ــ اعتماد مطمر في منطقة الكوستابرافا، والبدء ببناء سنسول بحري لإقامة حوض يسمح بطمر النفايات فيه بعد تجفيف المياه.

ــ فتح مطمر الناعمة لأيام، كان شهيّب قد حصرها سابقاً بأسبوع لنقل النفايات من مواقع التجميع في بيروت، مع تأكيد أكثر من مصدر وزاري أن مهلة الأسبوع لن تكفي الآن في ظلّ الكميات الكبيرة المكدّسة، وأن الاولوية لن تكون للنفايات المرمية في المكبات العشوائية وفي الأحراج.

ــ وجرى الحديث عن إقامة مطمر في منطقة الجيّة لاستيعاب نفايات إقليم الخروب والشوف.

وتبرز عدّة عقبات أمام الحلول التي اتفقت عليها اللجنة الوزارية، أولاها إقناع أهالي منطقة الشويفات والنائب طلال أرسلان بمكبّ الكوستابرافا، وتأمين المستلزمات المالية لإقامة المطامر ومعامل الفرز. وكان أرسلان قد عبّر أمس عن أسفه بعدما «بات مصير الحكومة معلّقاً بتبليط البحر». وقال رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني لـ«الأخبار» إنه «للأسف، السلطة تريد فرض مطمر في منطقة الكوستابرافا، ووضع الناس أمام خيارات ضيقة، إمّا ترك النفايات في شوارع الشويفات والضاحية، وإما قبول مطمر في الكوستابرافا. نحن نقول حاميها حراميها». وأكّد أرسلان أنه سيدعو اليوم أو غداً لاجتماع عام في منطقة الشويفات، يدعو إليه الفعاليات والنائب وليد جنبلاط والوزيرين شهيّب ووائل أبو فاعور، بعد أن يعقد أرسلان أوّلاً اجتماعاً مع أهالي الشويفات، «فليأتوا ويقنعوا الناس هم بالمطمر بعدما اتفقوا على الكوستابرافا».

وتحدّثت مصادر وزارية عن وجود أزمة في تأمين المستلزمات المالية لهذه المشاريع، فيما تقول مصادر وزارية في التيار الوطني الحرّ إنه «من غير المنطقي أن تكون الدولة عاجزة عن تأمين 200 مليون دولار للحالات الطارئة، وليس هناك من حالة طارئة أكثر من أزمة النفايات».

وأكّد أكثر من وزير أن الباب مفتوحاً أمام اتحادات البلديات في حال إيجاد حلول خاصّة بها للانسحاب من الخطّة الشاملة، مع تشديد مصادر التيار الوطني الحر على ضرورة التزام هذا البند، وتأكيد مصادر وزارية أخرى أن «هذا الأمر يساعد على توفير المال على خزينة الدولة».

وليس واضحاً بعد، ما هو السياق العملي للبدء بتنفيذ ما اتفق عليه في الجلسات، سوى البدء بنقل النفايات إلى مطمر الناعمة في الأيام القليلة المقبلة، إذا جرى الاتفاق في جلسة مجلس الوزراء اليوم على ما قررته اللجنة أمس. وفي ظلّ استمرار أزمة الثقة بين السلطة والمواطنين، ليس مستبعداً أن تعود التحركّات بقوّة إلى الشارع اعتراضاً على حلّ المطامر، وخصوصاً مع دعوات «المجتمع المدني» إلى تظاهرات اليوم، انطلاقاً من ساحة ساسين وصولاً إلى ساحة رياض الصلح في وسط بيروت.

ومع أن آلية العمل ستستلزم إجراء مناقصات جديدة للشركات المعنية بالتجميع والفرز وطمر النفايات، إلّا أنه باعتماد المطامر مجدداً، تعود شركة سوكلين بصورة «شرعية» إلى الواجهة هذه المرّة، بعد تعثّر الحلول السابقة، بوصفها «أفضل الموجود والممكن». وعلى ما تقول مصادر وزارية مشاركة في أعمال اللجنة، فإن «سوكلين ستستمر في عملها الآن لأنها الشركة الوحيدة التي تملك القدرة على جمع النفايات وفرزها وطمرها، إلى أن تُجرى مناقصات جديدة، وتُعتمَد شركات أخرى».

********************************

باسيل يوافق على القرار العربي ويتحفّظ عن تصنيف «حزب الله» إرهابياً والخليج ينأى بنفسه عن لبنان
النفايات: الحكومة «تطمر» الأزمة اليوم

وأخيراً، بعد أن عاثت شهوراً أمراضاً وأوبئة في بيروت ومناطق من ساحل جبل لبنان، يُفترض أن تُطمر أزمة النفايات في جلسة استثنائية للحكومة اليوم دعا إليها رئيسها تمام سلام الذي أبدى لـ«المستقبل» تفاؤله ببتّ الخطة المرحلية كاملة خلالها، بعد اجتماع اللجنة الوزارية المولجة بمعالجة هذه الأزمة أمس ووضع اللمسات (السياسية) الأخيرة على خطة الحلّ بانتظار مناقشة وإقرار الكلفة المالية والحوافز في مجلس الوزراء.

وأوضحت مصادر وزارية في اللجنة لـ«المستقبل» أنّ اجتماعها أمس أنجز التوافق على مواقع المطامر في كل من الكوستابرافا وبرج حمود والناعمة (للنفايات المكدّسة) على أن يقرّر المعنيون موقع مطمر نفايات الشوف وعاليه لاحقاً. أضافت أن مجلس الوزراء سيناقش اليوم الكلفة المالية للحوافز والمعالجة في ضوء دراسة مالية يُفترض أن يرفعها وزير المال علي حسن خليل إلى مجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها.

وتوقعت المصادر أن تجرى الدعوة لاستقصاء أسعار الشركات المشغّلة، وسط تأكيد وزراء أنّ اللجنة عالجت «99 في المئة من الأزمة» حسب تعبير وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أو أنّ الأزمة «في طريقها إلى الحل» وفق تشديد وزير الصناعة حسين الحاج حسن بعد موافقة النائب طلال ارسلان على إقامة مطمر في الكوستابرافا.

وأفادت مصادر اللجنة «المستقبل» أنّ الكلفة المتوقعة لإقامة إنشاء المطامر (من دون الحوافز التنموية) قد تبلغ نحو 200 مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل نحو 200 دولار للطن.

الجامعة العربية

بالتزامن مع تجاوز القطوع البيئي تجاوزت الحكومة قطوعاً ديبلوماسياً أمس تمثّل بموافقة وزير الخارجية جبران باسيل على مقررات الجامعة العربية مقابل تحفّظه عن بندَين «بسبب ذكر حزب الله ووصفه بالإرهابي» في إطار القرار المتعلق بإدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

وقال باسيل بعد الاجتماع «إننا نرفض وندين ونستنكر أي تدخّل في الشؤون الداخلية للدول العربية.. أما تصنيف حزب الله بالإرهابي فهذا أمر آخر ويخضع لمعايير أخرى غير متفق عليها من قِبَل دول عديدة على المستويين العربي والدولي العام».

وقال مرجع حكومي لـ«المستقبل» إن الموقف الذي اتخذه باسيل في الجامعة هو نفسه الذي اتخذه الوزير المشنوق في مجلس وزراء الداخلية العرب، وأنّه جاء بالتوافق مع رئيس الحكومة.

لكن اللافت للانتباه كان ردّ وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، بالمثل في مقررات أمس، على «نأي لبنان» بنفسه عن قرار الجامعة السابق المتعلق بإدانة الاعتداءات على البعثتين السعوديتين في طهران ومشهد، إذ نأى الوزراء الخليجيون بأنفسهم عن تأييد بند «التضامن مع لبنان» المُدرج على جدول أعمال مجلس الجامعة، وهو بند تقليدي سبق أن اعتمد هو نفسه العام الفائت.

********************************

عون محكوم بالتصعيد رغم محاذيره: أسقط الميثاقية ويستنهض جمهوره برفع لوائها

  بيروت – محمد شقير

لن يفوت رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون مناسبة حلول الذكرى الحادية عشرة لانطلاقة «ثورة الأرز» في 14 آذار (مارس) 2005، من دون أن يطل على جمهوره ومحازبيه بموقف يغلب عليه الهم الرئاسي في ظل التقدم الذي يسجله منافسه زعيم تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية في مقابل تراجع حظوظه، نظراً إلى انقسام حلفائه في «8 آذار» بين مؤيد لترشحه لرئاسة الجمهورية وآخر داعم لفرنجية.

وتوقعت مصادر سياسية أن يكاشف عون جمهور «التيار الوطني الحر» في خطابه الذي يلقيه بعد غد الإثنين، شارحاً له معاناته مع بعض القوى السياسية التي يرى أنها تمعن في الإخلال بالميثاقية، انطلاقاً من أن هذه القوى تدير ظهرها لزعيم أكبر كتلة نيابية مسيحية يتمتع بتأييد واسع في الشارع المسيحي، خصوصاً بعد قرار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع تأييد ترشحه للرئاسة، الذي أتاح له، من وجهة نظره واستناداً إلى استطلاعات الرأي التي أجرتها إحدى المؤسسات، الحصول على دعم 86 في المئة من المسيحيين لخوضه المعركة الرئاسية.

ولم تستبعد المصادر أن يلجأ عون، في محاولته لاستنهاض الشارع المسيحي المؤيد له، إلى دغدغة مشاعر جمهوره، من زاوية أن الطوائف الأخرى تمتلك حق تسمية من يمثلها، سواء في رئاسة المجلس النيابي أو في رئاسة الحكومة، في مقابل إحجام القوى في المقلب السياسي الآخر عن معاملته بالمثل. لكن إصرار عون على التركيز على الإخلال بالميثاقية وعدم تطبيقها على الأقوى في الشارع المسيحي -كما تقول المصادر- قد لا يأتي لمصلحته هذه المرة، لأن ما يطالب به لنفسه كان أول من رفضه لغيره.

تجربة حكومة الحريري

وفي هذا السياق، تسأل المصادر عينها: ألم يخل عون بالميثاقية في حملاته الإعلامية والسياسية ضد زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري قبل أن يتحاور معه، عندما قال في أكثر من مناسبة إنه سيقطع له تذكرة سفر ذهاباً بلا عودة إلى لبنان، من دون أن يدرك أنه بطلبه هذا يرفع من وتيرة الاحتقان الطائفي والمذهبي في البلد؟

كما تسأل المصادر هذه عون عن الأسباب التي أملت عليه أن يستضيف الوزراء المنتمين إلى «8 آذار» في منزله في الرابية ويعلن في حينه الوزير جبران باسيل بالنيابة عنهم استقالتهم الجماعية من الحكومة، بذريعة رفض رئيسها سعد الحريري إحالة «شهود الزور» في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري على المجلس العدلي، مع أن مثل هذا الطلب سرعان ما سحب من التداول فور تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة الجديدة؟

وتضيف أن عون شكل من خلال تكتله النيابي رأس حربة كان وراء إطاحة حكومة الحريري، ومن ثم منعه من العودة إلى رئاستها ثانية لمصلحة تسمية ميقاتي لتشكيل الحكومة، وهو بذلك خاض معركة إبعاد الحريري بالنيابة عن حليفه «حزب الله» وسمح لنفسه بتقديمه على أنه لعب الدور الأبرز للانقلاب على رئيس أكبر كتلة نيابية، إضافة إلى تمثيله الواسع لأهل السنّة في لبنان.

وتتابع المصادر أن عون تزعم شخصياً الحملات على الفساد وهدر المال العام، مع أن تجربة بعض وزرائه في الحكومات لم تكن مشجعة، سواء في وزارة الاتصالات أو في وزارة الطاقة.

وتؤكد أن عون، من خلال مواقفه هذه ضد «المستقبل»، هو من انقلب على الميثاقية التي يعود إلى استحضارها اليوم، وكأنها استنسابية ولا يمكن تطبيقها ما لم تكن على قياسه. وتقول إن من خرقها في أكثر من محطة سياسية لن يكون في وسعه استخدامها في معركته الرئاسية بذريعة أنه الأقوى والأكثر تمثيلاً في الشارع المسيحي، علماً أن مشاركة نواب «المستقبل» في جلسة انتخاب الرئيس تضفي الميثاقية على الجلسة وتنسحب على عون إذا انتُخب رئيساً حتى لو لم يصوتوا له.

المرشح القوي

وتلفت إلى أن المرشح القوي لرئاسة الجمهورية هو الذي يتمتع بالقدرة السياسية التي تمكّنه من أن يكون الجامع بين اللبنانيين، وهذا ما يفتقد إليه عون، الذي لم يتصرف حتى الساعة على مسافة واحدة من الجميع، ويصر في المقابل على أن يبقى لصيقاً إلى جانب حليفه «حزب الله»، إضافة إلى بعض مواقفه، وأبرزها اتهامه رئيس الحكومة تمام سلام بـ «الداعشية» وسوقه مثل هذا الاتهام إلى «المستقبل».

وتسأل المصادر: «مع من يتعايش عون طالما أنه يوجه سهامه ضد الاعتدال في الشارع السنّي؟ وهل اضطر إلى سحب اتهاماته هذه من التداول اعتقاداً منه أن هناك ضرورة لتسويق نفسه رئيساً لدى الذين كال اليهم كل هذه الاتهامات؟».

وتؤكد أن القوى السياسية الداعمة ترشح فرنجية لم تتخذ قرارها في هذا الخصوص إلا في ضوء ما خلصت إليه في مقارنتها بين زعيم «المردة» وعون، الذي قد يؤدي الخلاف معه إلى كسر الجرة وانقطاع التواصل، بينما لدى فرنجية القدرة على الأخذ والرد من دون أن يقفل الباب كلياً في وجه من يخالفه الرأي أو الموقف، إضافة إلى موقفها من الوزير باسيل ومآخذها عليه والتعامل معه على أنه عبء على عون في حال وصوله إلى سدة الرئاسة الأولى، هذا إن لم يتصرف على أنه سيكون «رئيس الظل» في اتخاذ القرارات المصيرية.

ومع أن المصادر هذه تستبعد احتمال لجوء عون إلى مواقف تصعيدية في توجهه إلى جمهوره ومحازبيه من شأنها أن «تصدم» الوسط السياسي بدلاً من أن «يدوزن» مواقفه تحت سقف التصعيد الذي يمكن ضبطه أو استيعابه، فإن مصادر أخرى تسأل: ما الجدوى من ذهاب عون في تصعيده إلى حدود تهويله باستقالة النواب أعضاء «تكتل التغيير» من البرلمان، أو في إصراره على أن تعطى الأولوية لانتخاب برلمان جديد يتولى انتخاب الرئيس العتيد؟

قلب الطاولة ومحاذيره

وتعتبر المصادر أن لا شيء يمنع عون من أن يقلب الطاولة إذا ما ارتأى الاستقالة من البرلمان، لكنه سيجد نفسه محشوراً أمام عدم صرف قراره في مكان يؤمن له الدفع المطلوب ليتقدم على منافسه فرنجية. وتعزو السبب إلى أن إعطاء الأولوية لانتخاب برلمان جديد على انتخاب الرئيس يشكل مخالفة للدستور الذي ينص على أن البرلمان في حال شغور سدة الرئاسة يبقى في انعقاد دائم إلى حين إنهاء هذا الشغور.

كما أن تلويح عون بالاستقالة من البرلمان أو بإعادة النظر في النظام السياسي الذي أنتجه اتفاق الطائف، وإن كان يتم التعامل معه من خصومه على أنه يستخدم الخطاب الشعبوي، لن يصرف في المعادلة السياسية لجهة قلب ميزان القوى في البرلمان، مع أن الاستقالة هذه لن تؤدي إلى حل المجلس النيابي طالما أنها لن تصل في حال انضمام آخرين إليه إلى نصف عدد النواب زائد واحداً.

لذلك تستبعد المصادر، على اختلاف انتماءاتها، إقدام عون على اتخاذ خطوات «شعبوية»، لأنه سيجد نفسه وحيداً في الساحة، إلا إذا تضامن معه حزب «القوات» و «حزب الله»، على رغم أن مثل هذا الاحتمال غير وارد، على الأقل من قبل سمير جعجع الداعم ترشيحه للرئاسة من دون أن يكون ملزماً بالوقوف وراءه مؤيداً قرارات غير قابلة للتنفيذ.

وترى أن عون سيذهب في خطابه بعد غد الإثنين إلى أقصى حدود التصعيد السياسي، لكنها لا تسمح لنفسها بأن تنوب عنه في كل ما سيقوله في مواجهته منافسه فرنجية، على رغم أن نجل الأخير طوني يتواصل من حين إلى آخر مع النائب في «تكتل التغيير» ألان عون والقيادي في «التيار الوطني الحر» العميد المتقاعد شامل روكز.

وتعتقد أن هناك حاجة لمثل هذا التواصل، وإن كان أصحاب «النيات السيئة» يصنفونه في خانة «زكزكة» باسيل، بينما الهدف منه يكمن في الإبقاء على حد أدنى من الجسور قائمة مع الاختلاف حول الملف الرئاسي.

وعليه، تتوقع المصادر أن يصعد عون في مواقفه السياسية لتأكيد مضيه في ترشحه لرئاسة الجمهورية وعدم استعداده للعزوف عن خوض المعركة، مع أن الدعوة السادسة والثلاثين للنواب لانتخاب الرئيس حملت في غياب النصاب لتأمين انعقادها، بدايةَ تحولٍ في الموقف النيابي لمصلحة فرنجية، وهذا ما لمح إليه الرئيس نبيه بري في قوله إن «الثمرة الرئاسية نضجت وحان قطافها بعد كل هذا التأخير».

لذلك فإن ما ينقل عن بري لا يلقى ارتياحاً لدى عون الذي يخشى أن يكون بري في موقفه هذا على تناغم مع «حزب الله» وبالتالي سيبادر إلى حشر حلفائه في الزاوية لاختبار مدى صدقيتهم في ثبات دعمهم ترشحه. فهل سيلجأ إلى استخدام ما تبقى لديه من «سلاح ثقيل» بالمعنى السياسي؟ وفي حال فعلها ماذا سيكون موقف «حزب الله» وأيضاً «القوات»؟ وهل سيحرجهما؟ أم أن للأخير خصوصية تتيح له حرية الحركة حفاظاً على تواصله مع حلفائه ولو من موقع الاختلاف على الرئاسة؟ وماذا سيكون موقفهما في حال لمح إلى اعتماد الفيديرالية كحل من دون أن يسميها بذريعة أن «لنا الحق في البحث عن صيغة تؤمن حقوقنا وتحميها رداً على من يطيح الميثاقية ويرفض الاعتراف بنا».

********************************

 ضغط متواصل على «الحزب» … وواشنطن: حان وقت الرئيس

سَلك ملف النفايات الى الحل أخيراً، وسيكرّسه مجلس الوزراء في جلسة يعقدها اليوم، وذلك عبر العودة الى الخطة التي كان وضعها الوزير اكرم شهيّب على أمل أن يكون هذا الحل مقدمة الى حلول نهائية ودائمة للنفايات، فيما يبقى الاستحقاق الرئاسي عالقاً لغياب التوافق الداخلي والخارجي عليه، وعلى رغم الآمال التي بدأ يعقدها البعض على الجلسة الانتخابية المقررة في 23 من الجاري، فإنّ المعطيات الماثلة لا تَشي بإمكان توافر التوافق المحلي والاقليمي المطلوب لتأمين انتخاب رئيس جمهورية جديد على رغم الرهانات على احتمال حصول تواصل أو تلاق سعودي – إيراني في لحظة ما. لكنّ استمرار التصعيد بين المملكة العربية السعودية و«حزب الله» لا يَشي بأنّ تلاقياً من هذا النوع سيحصل، وكان الجديد في هذا المجال أمس تصنيف مجلس وزراء الخارجية العرب من القاهرة «حزب الله» تنظيماً إرهابياً، في خطوة تأتي بعد التوصيف نفسه الذي أعلنته السعودية ودوَل مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب. وقد تحفّظ لبنان والعراق على هذا التوصيف في اجتماع القاهرة.

تستمر الضغوط الخليجية والعربية على«حزب الله»، فبعد وَقف الهبة العسكرية السعودية وما تلاها من إجراءات وتدابير، وليس آخرها قرار مجلس التعاون الخليجي اعتبار الحزب «منظمة إرهابية» ومحاصرته إعلامياً، جاء التطور الأخير من القاهرة، حيث صنّفه وزراء الخارجية العرب «إرهابياً»، فيما تحفّظ لبنان والعراق، وسجّلت الجزائر ملاحظة.

وانسحب الوفد السعودي من الاجتماع لبعض الوقت احتجاجاً على خطاب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي رفض وَصف الحزب بـ«الإرهابي». وقال: «إنّ «الحشد الشعبي» في العراق و»حزب الله» حَفظا كرامة العرب، ومن يتهمهما بالإرهاب هم الإرهابيون».

باسيل

وأكد وزير الخارجية جران باسيل، الذي شارك أمس في الدورة الـ145 للمجلس الوزاري العربي وآثرَ عدم المغادرة، كما كان مقرراً ليل أمس الاول وذلك لمواكبة النقاشات بالتنسيق الدائم والكامل مع رئيس الحكومة تمام سلام، انّ لبنان تحفّظ على ذِكر «حزب الله» ووَصفه بالارهابي «لأنّ هذا الامر غير متوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الارهاب، وهو غير مصنّف في الامم المتحدة ولا يتوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الارهاب التي تميّز بين الارهاب والمقاومة. و«حزب الله» هو حزب لبناني لديه تمثيل واسع، وهو مكوّن أساسي في لبنان ويحظى بكتلة نيابية ووزارية وازِنة في مؤسساتنا الدستورية».

وأوضح باسيل انّ لبنان «أيّد، ومن دون النأي بالنفس، القرار المتعلق بالاوضاع في سوريا، لأنّ القرار جاء هذه المرة من ضمن مندرجات القرار الدولي 2254 والسياق العام المُتّبَع في مسار فيينا ولبنان شريك فيه، وهو يضع العملية في أيدي السوريين لكي يقرروا مصيرهم بأنفسهم».

السفيرة الأميركية

تزامناً، وصفت السفيرة الأميركية المرشّحة الى لبنان، اليزابيث ريشارد، «حزب الله» بأنه «منظمة إرهابية»، وأكدت أنّ إدارة بلادها تؤيّد بقوة قانون منع التمويل الدولي عن الحزب الذي أقرّه الكونغرس في كانون الأول الماضي. وقالت: «أوضحنا للجميع أنّ هدفنا هو تفكيك الشبكة المالية الدولية لـ»حزب الله» فيما ندعم المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني. وسيساهم ذلك مباشرة في تعزيز الرخاء الاقتصادي في لبنان.

إنّ نجاح القطاع المصرفي اللبناني، وهو العمود الفقري لاقتصاد البلاد، يعتمد على التمسّك بسمعة هي في الأصل ممتازة فعلاً. ولدى كلّ من لبنان والولايات المتحدة مصلحة في ضمان ألّا يخترق «حزب الله» القطاع المالي اللبناني. واذا تمّ اعتمادي، سأكرّس نفسي للعمل مع القطاع المالي اللبناني لتعزيز تعاوننا في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب».

وشرحت ريتشارد، في كلمتها أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، السياسة التي ستعتمدها في لبنان اذا تمّ اعتمادها سفيرة. وقالت: ثلاثة تحديات رئيسية يواجهها لبنان، هي: الآثار الجانبية للنزاع في سوريا، والتي جَلبت إلى لبنان أكثر من مليون لاجئ، وأزمة سياسية أعاقت بشدة عمل المؤسسات الحكومية وحَرمت الشعب اللبناني من خدمات أساسية، وأنشطة «حزب الله»، وهو منظمة إرهابية تضع مصالحها الخاصة ومصالح داعميها الأجانب قبل مصالح الشعب اللبناني».

وأضافت: «إنّ الجماعات المتطرفة، مثل «داعش» و»جبهة النصرة»، تشكّل تهديداً خطيراً للبنان ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة». مشيرة الى انّ لبنان «هو أيضاً عضو في التحالف الذي نقوده لمحاربة «داعش»، وفي حال اعتمادي سأبذل قصارى جهدي للبناء على أساس العلاقات القوية بيننا وبين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالمعدات، والتدريب الذي يَحتاجه لمحاربة «داعش» وغيره من التنظيمات المتطرفة».

وتناوَلت ريتشارد الشأنين الرئاسي والحكومي، فشددت على انّ الأمن الحقيقي يحتاج الى «دعم قيادة سياسية فعَّالة»، وانّ لبنان يشهد «عدم وجود رئيس للجمهورية على مدى سنتين تقريباً، وهذا وقت طويل جداً». وقالت: «حان الوقت الآن ليتمسَّك لبنان بمبادئه الديموقراطية ولينتخب رئيساً وفقاً للدستور اللبناني».

وقالت: «إنّ الشعب اللبناني يستحق حكومة قادرة على تقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز الرخاء الاقتصادي، ومواجهة التحديات الأمنية الأكثر إلحاحاً في البلاد. وقد كان موقف الولايات المتحدة واضحاً وثابتاً: لبنان في حاجة، وبلا تأخير، الى رئيس، وإلى مجلس وزراء يعمل بنحو كامل، والى برلمان. هذه أولاً، وقبل كل شيء، مسؤولية لبنانية. فاللبنانيون هم من لديهم المصلحة الأكبر في نجاح بلادهم».

كاغ

من جهتها، لفتت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، سيغريد كاغ، بعد زيارتها رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية في بنشعي، الى أنها ستتوجه الى نيويورك الجمعة المقبل لتقديم تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول القرار الدولي 1701 «الذي يركّز عموماً على الوضع في لبنان، والاستقرار السياسي، والوضع الامني، كما التطورات التي تُحدِث تأثيراً».

وأوضحت انها ستشدد في تقريرها على «أهمية تقصير الوقت والمرونة لإيجاد حلّ للفراغ الرئاسي والتآكل المستمر لمؤسسات الدولة». وشددت على «وجوب إنهاء الشغور الرئاسي».

المانيا

الى ذلك، أبدَت المانيا تقديرها لدور الجيش اللبناني في مكافحة الارهاب، وخصوصاً على الحدود الشرقية. وهنّأ سفيرها مارتن هاث قائد الجيش العماد جان قهوجي والعسكريين على نجاح العملية النوعية في منطقة رأس بعلبك، لأنها «أظهرت استعداد الجيش الدائم لخوض المعارك ضد الإرهاب ومحاربته أينما وجد». وشدد على «انّ المؤسسة العسكرية اللبنانية تستحق كل الاحترام والتقدير، وإنّ دولاً عدة، وفي مقدمها المانيا، تقف الى جانبها في معركتها المتواصلة ضد الإرهاب».

قهوجي

وكان قهوجي تفقّد قيادة الفوج المجوقل، واطّلع من ضبّاطه وعسكرييه على نشاطاتهم المختلفة وزَوّدهم التوجيهات اللازمة. ونَوّه بـ»جهوزية الفوج وكفاية الوحدة التي نَفّذت العملية النوعية أمس الاول، ضد مجموعة إرهابية في منطقة جرود رأس بعلبك، والقضاء عليها»، مُثنياً على «ما تَميّز به عناصر هذه الوحدة من شجاعة وبسالة». وقدّم إليهم التعزية باستشهاد رفيقهم الجندي محمد السبسبي، متمنياً للعسكريين الجرحى الشفاء العاجل.

ذكرى «14 آذار»

ويعقد منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد، في الثانية عشرة ظهر الإثنين المقبل، مؤتمراً صحافياً في مقر الأمانة العامة، الأشرفية. وعشيّة المؤتمر سألت «الجمهورية» سعيد عن صحّة ما يتمّ التداول به حول نيّته الاستقالة، فاكتفى بالردّ: «إنّ الاثنين لناظره قريب». وأوضح انه سيتناول في مؤتمره ثلاث نقاط: معنى 14 آذار، واقع 14 آذار الحالي، مستقبل 14 آذار».

جعجع

في هذا الوقت، رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع انّ قوى 14 آذار «كتنظيم، ليست في خير في الوقت الراهن»، وقال: «نواجه صعوبات تنظيمية كبيرة في 14 آذار»، وشدد على وجوب «عدم التراجع بَل حلّ هذه المشكلات لنستمر بـ 14 آذار حتى النهاية».

وأشار الى «أنّ كل ما هو خارج ما تريده 14 آذار أوصَل لبنان الى هذا الدرك من تدهور في علاقاته مع الدول العربية ومحيطه، فضلاً عن تأزّم وضعه الداخلي».

النفايات الى المطامر

وأخيراً، تصاعد الدخان الابيض من السراي الحكومي بعدما توصّلت اللجنة الوزارية الى حل لأزمة النفايات قوامه خطة الوزير اكرم شهيّب الأساسية التي أقرّتها الحكومة منذ ستة اشهر ولم تتمكن من تنفيذها بسبب إسقاطها في الشارع.

وعادت الكرة الى ثلاثة مطامر، هي: برج حمود والناعمة بشكل موقّت لرَفع النفايات غير القابلة للمعالجة، والكوسترابرافا على رغم اعتراض النائب طلال ارسلان الذي أكدت مصادره انه تلقّى وعوداً وضمانات بأن يكون المطمر حضارياً وبيئياً ولا يشوّه صورة الشاطىء الذي يقع على كتف لبنان كواجهة عند هبوط الطائرات في مطار بيروت.

وعلمت «الجمهورية» انّ القرار بالتوصّل الى حل نهائي وحاسم كان قد صدر صباح أمس عن رئيس الحكومة تمام سلام وأبلغه الى جميع المعنيين، مؤكداً انه لن يسمح بأيّ وقت إضافي للتسويف، وقال: اليوم (أمس) إمّا قرار، وإمّا لا قرار. وكان سلام أبلغ الى الوزراء، في بداية الاجتماع، أنه عازم على دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد صباح اليوم لإقرار الخطة مع تعديلاتها، ولإعداد المراسيم التطبيقية والتمويلية لها.

وهذا ما حصل حيث دعا سلام المجلس الى الانعقاد في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم. وعمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مباشرة من باريس على خط التواصل مع ارسلان لإقناعه بالقبول بمطمر «الكوستابرافا» كحلّ هو الأنسَب لتجَنّب إقامة أيّ مطمر في منطقة الشويفات ترفضه البلديات والاهالي بشكل قاطع. فكان الجواب النهائي لارسلان، عند انعقاد اجتماع اللجنة، انه معترض وغير موافق ولكنه لن يعرقل.

الحاج حسن

وبعد الاجتماع قال الوزير حسين الحاج حسن لـ«الجمهورية»: «اليوم ربحَ الشعب اللبناني ولم يخسر أحد، والمهم أن نرفع النفايات من الشارع».

دو فريج

وقال الوزير نبيل دو فريج لـ«الجمهورية»: «اذا كان هناك اعتراضات على صحّة المواطن يكون المواطن يُسيء الى نفسه». واضاف: «سنذهب الى التنفيذ بمقدار ما نستطيع، وإذا فشلنا هذه المرة لن يكون هناك حكومة بعد اليوم».

شهيّب

وقال الوزير اكرم شهيّب لـ«الجمهورية»: «صحة الناس أهمّ من أي شيء اليوم. المستشفيات لم تعد تَتسِع، القوى السياسية كلها في هذا التوجّه، واعتقد انّ الناس تريد مصلحة البلد ونحن نريد مصلحة الناس، وعليها أن تساعدنا بإنهاء هذه الأزمة».

وعن اعتراض ارسلان، قال شهيّب: «المير طلال يَعي مسؤوليته كرجل وطني إبن بيت وطني وحَقّه الاعتراض، إنما علينا أن نوضِح له كل الامور التي تخدم مؤسساته وهو حريص عليها».

المشنوق لـ«الجمهورية»

وعن تظاهرة الحراك المدني اليوم، قال الوزير نهاد المشنوق لـ«الجمهورية»: «هذا حقهم في التظاهر ونحن سنواكبهم، المهم أن لا يحصل اعتداء على القوى الأمنية واحتلال للمراكز الرسمية».

********************************

سلام يضرب الحديد حامياً: مجلس الوزراء اليوم لإقرار إتفاق المطامر

السفيرة الأميركية تحدِّد3 أولويات أبرزها إنتخاب الرئيس.. وموسكو تدعم فرنجية

هل تكون الثالثة ثابتة؟

مصادر وزارية تبدي نسبة عالية من التفاؤل، بأن تكون المرحلة الأخيرة من إقرار خطة المطامر لإنهاء ملف النفايات أصبحت خارج الأخذ والرد، ومن الممكن اقرارها على طاولة مجلس الوزراء اليوم، الذي سارع الرئيس تمام سلام إلى دعوته عند الحادية عشرة من قبل الظهر، لإقرار ما توصلت إليه اللجنة الوزارية، واستكمال البحث في ملف النفايات حيث تؤكد مصادر حكومية واسعة الاطلاع لـ«اللواء» ان الخطة التي توصلت إليها اللجنة ستقر اليوم ما لم تحصل مفاجآت، لكنها قللت من هذا الاحتمال الذي ابقته في حساباتها، قياساً على التجارب الماضية.

وتقيم المصادر نفسها حساباتها متفائلة على عنصر التفاهم السياسي الذي أنتج التفاهم حول النفايات، والذي لم يكن ليحصل لولا ان كل الأطراف ادركت انه لم يعد من الممكن تعريض صحة اللبنانيين واقتصاد اللبنانيين وسمعة اللبنانيين لمخاطر إضافية.

وكشفت هذه المصادر الحكومية المطلعة لـ«اللواء» ان المطامر التي اتفق عليها ثلاثة:

1- الناعمة، وفق خطة وزير الزراعة اكرم شهيب، أي افتتاها لمدة أسبوع ثم اقفاله بصورة نهائية.

2- الكوستا برافا، على ان يؤخذ بعين الاعتبار رفض وضع العوادم في هذا المطمر، استجابة لمطلب النائب طلال أرسلان الذي قرّر اجراء مشاورات مع النائب وليد جنبلاط حول هذا الموضوع، في إشارة إلى ليونة موقفه.

3- مطمر برج حمود، حيث أخذت مطالب الأرمن بعين الاعتبار.

وكشفت المصادر ان كل الأطراف السياسية ممثلة في هذا الاتفاق، والتزمت في اجتماع اللجنة الدفاع عنه والسير به إلى النهاية، حتى ان وزير المال علي حسن خليل اعتبر نفسه ممثلاً في الاجتماع وأن عدم حضوره سببه المرض، وعليه فلا مبرر لتراجع أي طرف عمّا تمّ التوصّل إليه، ولذا سارع الرئيس سلام إلى دعوة الحكومة للاجتماع لإقرار الاتفاق وإدخال ما يلزم من اضافات أو تعديلات، لا سيما في ما خص عمليات الطمر والحوافز التي ستقدم للبلديات التي تقع المطامر في دائرة عملها في بيروت والشوف وجبل لبنان.

وفور انتهاء اجتماع اللجنة، الذي استغرق ثلاث ساعات، اتصل الرئيس سلام برئيس المجلس النيابي نبيه برّي ووضعه في الأجواء، كما جرى اتصال بين الرئيس سعد الحريري والرئيس برّي تناول الأسس التي اعتمدت في الحل والحاجة الملحة لتوفير التمويل اللازم لانطلاق العمل بحل وصفه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في اتصال مع «اللواء» بأنه «حل مؤقت مدته 4 سنوات يجري خلالها العمل لوضع أسس وآليات المعالجة الدائمة من خلال المطامر والمحارق والفرز وتوليد الطاقة الكهربائية».

وعلمت «اللواء» أن كلفة الطن تكون 200 دولار، مع الإشارة إلى أن مجموع النفايات يساوي مليون طن سنوياً، فتكون الكلفة حسابياً حوالى 200 مليون دولار أميركي سنوياً، بالإضافة إلى الحوافز التي يتعيّن أن تُعطى للبلديات المعنية.

فاليوم إذن يوم الفصل في ما خصّ النفايات فإما تُقرّ التسوية، أو أن لا ضرورة لبقاء الحكومة، وفقاً لأكثر من مصدر وزاري شارك في الجلسة، خصوصاً أن معلومات ذكرت أن وزراء حزب الكتائب سيوجهون أسئلة حول نقاط تقنية معيّنة تتصل بالمعالجات والمناقصات والمدة الزمنية، ومصير النفايات غير القابلة للمعالجة وموقف البلديات، ومعالجة النفايات الجديدة، ووضع مكب برج حمود في ما خصّ جبل لبنان ووضع «السنسول» وما إذا كان هناك من تمويل كافٍ، على حدّ تعبير وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم، الذي أبلغ «اللواء» أنه إذا أعطي تحفيز لمناطق لم تُقم فيها مطامر، فلماذا لا يُصار إلى إعطاء تحفيز لمناطق ستُفتح فيها مطامر؟

وعلى صعيد التمويل، علمت «اللواء» أن الوزير خليل شرح للوزراء، عبر الهاتف، الأوضاع المالية وكيفية تأمين الأموال لنجاح الخطة، على أن يقدّم شرحاً تفصيلياً لمجلس الوزراء اليوم.

وأمل وزير الزراعة أكرم شهيّب في اتصال مع «اللواء» أن تكون «الثالثة ثابتة»، في أشارة منه إلى التوافق الذي خرج به اجتماع لجنة النفايات لمعالجة هذا الملف.

وقال الوزير شهيّب أن ما جرى هو نتيجة اتصالات تمّت بفعالية مع جميع القوى السياسية في البلاد، وأن جدّية برزت في التعاطي مع هذا الملف، للتوافق على الخروج بحل لهذه الأزمة الجاثمة على صدور جميع اللبنانيين وبشكل لم يعد يُطاق.

ورأى أن الجدّية ظهرت بعد موقف الرئيس سلام عدم التمسّك ببقاء الحكومة، كما كانت هناك جدّية بفعل تدخّل الرئيس برّي والرئيس سعد الحريري وجميع القوى السياسية.

الجامعة العربية

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء اليوم ستخصص لموضوع النفايات فقط، وهي لن تتطرق إلى موقف المجلس الوزاري العربي الذي انعقد في يومه الثاني في القاهرة، والذي صنف «حزب الله» بالارهاب، فيما تحفظ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على هذا التصنيف في القرار، لأن هذا الأمر غير متوافق على المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب، وغير مصنف في الأمم المتحدة، مشيراً إلى ان «حزب الله» هو حزب لبناني لديه تمثيل واسع، وهو مكون أساسي في لبنان ويحظى بكتلة نيابية ووزارية وازنة في المؤسسات الدستورية.

وأوضح باسيل في تصريحات له من القاهرة ان موقفه تمّ بالتنسيق الدائم والكامل مع رئيس الحكومة تمام سلام.

ولفت إلى ان لبنان سجل في القاهرة المواقف الآتية:

1- عدم موافقته على إغلاق مكاتب الجامعة العربية في عدد من الدول، لا سيما تلك التي تحتضن جاليات عربية ولبنانية.

2- الموافقة على القرار المتعلق بالأوضاع في سوريا، وهي المرة الأولى في الجامعة التي لا ينأى فيها لبنان بنفسه عن الموضوع السوري.

3- في ما يتعلق ببند التضامن مع لبنان، فإنه أبدى مرونة حيال صياغات هذا البند، رغم إصرار بعض الدول على النأي بالنفس عن القرار، وعبر باسيل عن تفهمه لموقف هذه الدول، خصوصاً وأن النأي بالنفس لا يعطل الإجماع العربي ولا يمنع صدور القرار بالتضامن مع لبنان.

4- موافقته على البنود المتعلقة بإدانة الاعتداءات على بعثات المملكة العربية السعودية في إيران ورفضه أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وطالب بحذف عبارة «حزب الله الارهابي» لكي تتم الموافقة على القرار دون تحفظ، الا ان الأمر لم يحصل فسجل باسيل موقفه خطياً.

ذكرى 14 آذار

وفي سياق مختلف، علمت «اللواء» ان فكرة عقد اجتماع لقيادات قوى 14 آذار، يكون بديلاً عن الاحتفال باحياء الذكرى الحادية عشرة لهذه القوى، لم تعد واردة، بسبب صعوبات تواجه عقد هذا الاجتماع، وبناء عليه، تقرر ان يعقد مُنسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ظهر الاثنين، مؤتمراً صحفياً في مقر الأمانة العامة في الأشرفية، يتحدث فيه عن ذكرى 14 آذار كحركة استقلالية، وعن ثورة الأرز التي أنهت حقبة الوصاية السورية، وعن أهمية استلهام مبادئ هذه الحركة في تثبيت الاستقرار وتجاوز الأزمات الراهنة.

وعلى خط مواز، تتجه الأنظار في اليوم نفسه إلى الرابية، حيث من المتوقع ان تكون هناك كلمة أو خطاب رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون تحفظت مصادره على مضمونها، لكن مصادر مطلعة توقعت ان تكون تصعيدية بعد المواقف التي اعلنها الرئيس الحريري وأكّد فيها بما لا يقبل اللبس دعمه للمرشح سليمان فرنجية، وأن لا أحد يطلب منه تأمين الأصوات لعون.

واستبعدت المصادر ان يقدم عون على خطوات دراماتيكية في ما خص الاستقالة من الحكومة أو من مجلس النواب، لكنه سيشدد على اجراء انتخابات نيابية على ظهر الانتخابات البلدية، مشيرة إلى انه لم يعد في إمكان عون اتخاذ خطوة مسيحية كبيرة الا بالتنسيق مع «القوات اللبنانية» الحليفة، و«القوات» غير الممثلة في الحكومة ليست في وارد الاستقالة من المجلس.

مواقف الحريري

رئاسياً، رحّبت الأوساط الدبلوماسية والسياسية في بيروت، ولا سيما الجبهة العاملة لإيصال النائب فرنجية إلى الرئاسة الأولى بالمواقف التي اعلنها الرئيس الحريري في مقابلته التلفزيونية، وإصراره على إنجاز هذا الملف.

وكشف مصدر دبلوماسي ان المرشح فرنجية أجرى اتصالاً بالرئيس الحريري شاكراً موقفه، مؤكداً الالتزام بما تمّ الاتفاق عليه، لا سيما تفهمه لعدم مشاركته في الجلسة الأخيرة لانتخاب الرئيس.

وأبلغ المصدر نفسه «اللواء» ان سفير الاتحاد الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين أبلغ فرنجية دعم بلاده لانتخابه، وهو الأمر الذي أدى إلى عدم حصول زيارة عون إلى موسكو.

وفي المعلومات أن الرئيس برّي يجري اتصالات مع «حزب الله» لإقناعه بالمشاركة في الجلسة 37 التي ستعقد في 23 الشهر الجاري، قبل الفصح الغربي.

وتضيف المعلومات أن لا جلسة لانتخاب الرئيس من دون مشاركة «حزب الله»، لكن من غير الواضح تماماً كيف ستكون آلية المشاركة، وإن كان مصادر في 8 آذار تردّد أن الحزب في نهاية المطاف سيترك حرية اتخاذ القرار لحلفائه في المشاركة أو ما شابه ذلك.

آن ريتشارد

وحظيت إنتخابات الرئاسة اللبنانية باهتمام ملحوظ في شهادة السفيرة الأميركية المرشحة للبنان اليزابيت ريتشارد أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي، حيث اعتبرت أن موقف الولايات المتحدة واضح وثابت لجهة أن لبنان بحاجة إلى رئيس بدون تأخير وإلى مجلس وزراء يعمل بشكل كامل وإلى برلمان، مشيرة إلى أن بلادها بالتعاون مع مجموعة الدعم الدولية تعمل على وضع حدّ للشغور في المنصب الرئاسي، متعهدة بتكريس نفسها لدعم اللبنانيين في جهودهم الرامية إلى وجود حكومة فاعلة وإلى العمل مع القطاع المالي اللبناني لتعزيز التعاون في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب فضلاً عن العمل لتعزيز وتقوية الجيش اللبناني.

ورأت أن لبنان يواجه ثلاثة تحديات: الأثار الجانبية للنزاع في سوريا والتي جلبت أكثر من مليون لاجئ، وأزمة سياسية أعاقت بشدة عمل المؤسسات الحكومية، وأنشطة حزب الله، وهو منظمة إرهابية، تضع مصالحها الخاصة ومصالح داعميها الأجانب قبل مصالح الشعب اللبناني.

أمن الحدود

حدودياً، وقعت اشتباكات في جرود رأس بعلبك بين حزب الله ومسلحي «داعش» في ظل معلومات عن أن معركة القلمون في الشق اللبناني منها قد تكون قريبة، وهي ستمتد، أي المعركة، من الخط الممتد من جرود القاع ورأس بعلبك إلى عمق القلمون السوري، لا سيما إذا صمدت الهدنة السورية بعد انتهاء مؤتمر جنيف المقبل بين النظام والمعارضة.

وفي الموازاة اتجهت الأنظار إلى منطقة الشمال اللبناني في ضوء معلومات لدى الأجهزة الأمنية عن عمليات تسليح مكثفة للشبان السوريين النازحين بحجة الأمن الذاتي والهدف فتح ممر آمن للسلاح والجماعات المسلحة إلى الداخل السوري بعد تضييق الخناق عليهم على الحدود التركية والأردنية واللبنانية من جهة السلسلة الشرقية وفقاً لهذه المصادر.

********************************

اخيرا تم حل ازمة النفايات وجلسة للحكومة اليوم

البداية من بيروت وجبل لبنان والمطامر جاهزة في برج حمود والكوستابرافا والناعمة

واخيرا اعلنت اللجنة الوزارية عن التوصل الى حل لمسألة النفايات بعد ان بدأت هذه المشكلة في 17 تموز الماضي بعد اعلان اقفال مطمر الناعمة، فمطمر الناعمة كان المشكلة واليوم لا بديل عنه «للحل» وبالتالي لا احد يعرف لماذا حصلت هذه الازمة التي هددت المواطنين في صحتهم واصابت سمعة البلد خارجيا بأكبر الاضرار فيما البلاد على عتبة الموسم السياحي.

لا شك بأن مصالح مالية كبرى بين افراد الطبقة السياسية كانت تعرقل الحل، وان اجتماع لجنة المال النيابية منذ ايام كشف عن هدر يفوق الـ 700 مليون دولار في موضوع النفايات وقد حدد القضاء اللبناني جلسة للاستماع الى المسؤولين عن شركة «سوكلين» في 11 نيسان عن الفضائح في هذا الملف خصوصا ان جمعيات في الحراك المدني قدمت إخبارا الى القضاء المالي وقدمت وثائق عن شركة سوكلين وملفاتها.

ويبدو ان الحكومة عملت كل جهدها لاعلان الحل امس بعد اجتماع اللجنة الوزارية لمعالجة ملف النفايات وتظهيره في جلسة الحكومة قبل ظهر اليوم استباقا للتظاهرة التطي دعا اليها الحراك المدني، بعد ظهر اليوم احتجاجا على ملف النفايات ودعا الحراك المدني الناس الى ملاقاتهم في تحركهم في ساحة رياض الصلح اليوم.

ورغم تكتم الوزراء على الحل الذي لم ينجز كاملا بعد ولذلك «الكمائن» تبقى في التفاصيل، خصوصا ان العديد من الوزراء اكدوا ان الحل يجب ان يطبق حتى ولو كان غير شعبيا، ودعوا المجتمع المدني الى التجاوب مع الحل وعلم ان مجلس الوزراء سيناقش امر التنفيذ بالقوة وتكليف الجيش اللبناني بهذه المهمة وتطبيق فتح المطامر رغم ان الرئيس سلام ما زال متحفظا على هذا الامر لكنه ابدى استعداده للنقاش لان حل موضوع النفايات يجب ان يتقدم على كل الاعتبارات.

وكما بات معلوما فان العمل سيبدأ في بيروت وجبل لبنان والمطامر الثلاثة جاهزة ومؤهلة لرمي النفايات فيها وهي مكب برج حمود ومكب كوستابرافا الذي تم رمي نفايات الضاحية فيه ومكب الناعمة الذي سيفتح لمدة معينة وبشكل سريع لنقل النفايات المتكدسة في الشوارع والتي تبلغ مليون طن علما ان مكب الناعمة يستوعب مليون و300 الف طن فقط وبعدها لا يمكن استيعاب طن واحد.

ورغم الاعلان عن هذه المكبات وموافقة القوى السياسية عليها وتحديدا الطاشناق في برج حمود فان البلدية نفت علمها بالامر واكدت انه لم يبحث معها فتح المطمر كما ان منظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية جميعها في الشويفات بما فيها الحزب التقدمي الاشتراكي دعت الى اعتصام عند مثلث خلده بعد ظهر غد الاحد احتجاجا على اقامة مطمر في الشويفات «الكوستابرافا» واعلن الحراك المدني خلال اجتماع في الشويفات امس الرفض التام لاقامة مطمر في الشويفات فيما اعلن النائب طلال ارسلان رفضه لاقامة المطمر لكنه عاد مساء امس وقال «لن اعطي اي موقف الا بعد التشاور مع وليد جنبلاط وعندها سأحدد الموقف» وقال نأسف بأن يكون مصير الحكومة العتيدة مرتبط «بتبليط البحر»، وهذه الحكومة هي عاجزة وفاشلة.

اما بالنسبة لمطمر الناعمة فيبدو ان الحراك المدني يستعد للقيام بتحركات خصوصا ان لا ثقة للمواطنين بوعود الدولة وبأن الطمر سيتم وفق المواصفات البيئىة.

موقف الحراك المدني بات ضعيفا في ظل مطلب الناس الاساسي بسحب النفايات فورا من الشوارع وهذا اهو الهم حاليا واذا ادت الاعتراضات الى عرقلة الحل فالناس يمكن ان تحمل الحراك المدني المسؤولية في ظل الاجماع اللبناني على سحب النفايات من الشوارع قبل حصول كارثة صحية.

وحسب المعلومات فان الحكومة ستتخذ قرارا بتكليف القوى الامنية بالتنفيذ لكن السؤال هل ستوافق القوى الامنية على وضع عناصرها في مواجهة الناس وبالتالي دفع اخطاء الطبقة السياسية وممارساتها واخطائها والصورة ستتوضح اليوم بعد اجتماع مجلس الوزراء.

ـ السفيرة الاميركية الجديدة حددت عناوين عملها ـ

على صعيد آخر، اشارت المرشحة لمنصب سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد خلال مثولها امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ انه في حال اعتمادها رسميا ستعمل على مواجهة التحديات الامنية الاكثر إلحاحا في البلاد مع وجود حكومة فاعلة واكدت انه حان الوقت ليتمسك لبنان بمبادئه الديموقراطية ولينتخب رئىسا وفق الدستور اللبناني، وفي موضوع حزب الله قالت ريتشارد «انها تؤيد بقوة قانون منع التمويل الدولي عن حزب الله الذي اقره الكونغرس في كانون الاول الماضي وتفكيك الشبكة المالية الدولية لحزب الله ودعم المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني.

وتحدثت عن نجاح القطاع المصرفي اللبناني وهو العمود الفقري للاقتصاد اللبناني والذي يتمتع بسمعة ممتازة وسوف اكرس نفسي للعمل مع القطاع المصرفي اللبناني لتعزيز تعاوننا في مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب.

كما سأعمل على دعم الاصوات اللبنانية الداعية الى الاعتدال. كما اكدت انها ستعمل على دعم الجيش اللبناني المدافع الشرعي والوحيد عن لبنان واعتبرت ان انظمة حزب الله في سوريا تخلق تحديات امنية خطيرة على لبنان.

********************************

تفاؤل حكومي بحل مأزق المطامر… وتشاؤم بمشكلة النفايات الطبية

وسط اجواء عن حلحلة غير واضحة المعالم في الملف الرئاسي، سجلت مساء امس حلحلة مماثلة في ملف المطامر، ودعي مجلس الوزراء الى عقد جلسة قبل ظهر اليوم لاقرار حل توصلت اليه اللجنة الوزارية. وما كاد يعلن عن التوافق في موضوع المطامر، حتى دعت خلية الازمة في الشويفات الى اعتصام عند مثلث خلدة غدا رفضا لاستحداث مطمر في الكوستا برافا.

فبعد اجتماع للجنة الوزارية المختصة في السراي مساء امس، دعا الرئيس تمام سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر اليوم لاستكمال البحث في ملف النفايات.

واعتبر الوزير نهاد المشنوق بعد الاجتماع ان المشكل حل بنسبة ٩٩ بالمئة، رافضا الدخول في التسميات، أما الوزير شهيب فأكد ان صحة الناس أهم من كل ما يجري طرحه، لأي تكلفة مالية او معنوية، مشيرا الى ان كل المطامر جاهزة للحل رغم بعض العوائق المعنوية التي نحلها، فالناس بحاجة الى ازالة الكابوس عن صدرها.

اضاف: الجلسة كانت لاخراج كل ما اتفقنا عليه، والشروع في تنفيذ خطة ازالة النفايات من بيروت وجبل لبنان، لأن الناس صبروا كثيرا ولم يعد يحتمل البلد.

وقال الوزير الحاج حسن ان أزمة النفايات في طريقها الى الحل بعد موافقة النائب طلال ارسلان على اقامة مطمر في الكوستا برافا.

واعلن النائب طلال ارسلان ردا على ما ورد على لسان الوزير الحاج حسن، نأسف ان يكون مصير الحكومة العتيدة مرتبطا بتبليط البحر، ولن اعلق على قرار اللجنة الوزارية، الا بعد التشاور انا ووليد بك جنبلاط مع اهلنا في الشويفات.

نفايات المستشفيات

ومع ظهور بوادر حل لمشكلة النفايات الصلبة، برزت مشكلة خطيرة من نفايات المستشفيات التي منع نقلها الى مواقع كانت تعالج فيها في الشمال. وقد دق نقيب اصحاب المستشفيات سليمان هارون ناقوس الخطر امس بسبب تعذر قيام جمعية اركنسيال المكلفة جمع نفايات المستشفيات في المناطق باعمالها داعيا المسؤولين ولا سيما وزيري الصحة العامة والبيئة الى ايجاد الحل خلال ساعات.

وقال: واجهت اركنسيال أزمة غياب المطامر الصحية، مما دفعها الى اللجوء الى آلية التعقيم والجمع في المخازن، ولكن مع الوقت امتلأت المخازن ولم يعد هناك مجال لاستيعابها المزيد. ومنذ فترة، برزت مشكلة امام الجمعية التي لديها 5 مراكز معالجة موزعة على المحافظات، وذلك في مركز الشمال الذي تتم فيه معالجة نفايات طرابلس، الكوره، زغرتا، البترون، جبيل وكسروان، بعدما منع الاهالي اركنسيال من دخول المركز. وبعد لجوئها الى مركز زحلة، تبلغت قبل أسبوع من البلدية عدم تمكنها من استقدام نفايات المناطق الأخرى الطبية الى المركز.

وأشار الى أن هذا الرفض أسفر عن كارثة حقيقية ستتفاقم لأن المستشفيات عاجزة عن تدبير المشكلة التي تضعها أمام المسؤولين. والموضوع لا يحتمل التأجيل.

وقد اكتشف اهالي بلدتي يونين والصوانية المتجاورتين شمالي بعلبك، إلقاء أكوام من النفايات المطحونة في المنطقة السهلية تشبه الأسمدة الكيميائية، إلا أن روائحها الكريهة جعلت الاهالي يرتابون من ماهيتها، وبعد التدقيق في موادها تبين أنها نفايات مستشفيات مطحونة.

اعتصامات

هذا وفيما تشهد ساحة ساسين عصر اليوم اعتصامات لحركة بدنا نحاسب للمطالبة بحل ازمة النفايات، دعا اهالي الشويفات الى اعتصام غدا عند مثلث خلدة.

وأعلنت خلية الأزمة في الشويفات، أن المدينة بأهلها وبلديتها ومخاتيرها وسكانها وأحزابها ومجتمعها الأهلي والمدني ترفض رفضا قاطعا استخدام أي أرض أو بحر تقع في نطاقها البلدي والجغرافي لأغراض الطمر أو الحرق.

ورفضت استحداث مطمر في الكوستابرافا ورمي النفايات في البحر تحت أي ذريعة او مسمى كان، وبأي شكل من الأشكال، حفاظا على سلامة أهلنا في الشويفات والاوزاعي، وصولا الى العاصمة وحماية لسلامة الطيران المدني وحفظ كرامة الدولة اللبنانية في الملاحقة التي ستتعرض لها في حال مخالفة اتفاقية برشلونة وتعديلاتها.

في هذا الوقت، يجمع متابعو اليوميات السياسية على ان شيئا ما استجد في الافق الرئاسي حمل اكثر من سياسي على بث نفحات تفاؤلية بامكان انتخاب رئيس جمهورية خلال الفترة القليلة المقبلة وتحديدا قبل دخول الفراغ عامه الثاني. فرئيس مجلس النواب نبيه بري يقول ان الثمرة الرئاسية نضجت وحان قطافها بعد كل هذا التأخير والرئيس سعد الحريري أبدى تفاؤلا لافتاً بامكان انتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب، في الجلسة المقبلة أو التي تليها ربما، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع توقع وصول الرئيس في نيسان المقبل فوافقه الحريري الرأي.

********************************

السفيرة الاميركية المرشحة للبنان:تفعيل التعاون مع الجيش والمصارف

فنّدت اليزابيث ريتشارد، المرشحة لمنصب سفيرة الولايات المتحدة الى لبنان، خلال مثولها امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، الخطوطَ العريضة التي ستنتهجها في حال تمّ اعتمادها رسميا. فاعتبرت بداية ان «الأمن الحقيقي يحتاج للدعم من قيادة سياسية فعَّالة ولبنان يشهد عدم وجود رئيس للجمهورية على مدى سنتين تقريبا – وهذا وقت طويل جدا»، مشددة على ان «الوقت حان الآن ليتمسَّك لبنان بمبادئه الديمقراطية ولينتخب رئيسا وفق الدستور اللبناني»، وقالت «في حال تم اعتمادي، سوف أكرس نفسي لدعم اللبنانيين في جهودهم الرامية إلى وجود حكومة فاعلة». أما في ملف «حزب الله»، فلفتت ريتشارد الى «أن الادارة الاميركية تؤيد بقوة قانون منع التمويل الدولي عن حزب الله الذي أقره الكونغرس في كانون الأول الماضي»، الا انها أوضحت «أن هدفنا هو تفكيك الشبكة المالية الدولية لحزب الله فيما ندعم المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني»، معتبرة «أن نجاح القطاع المصرفي اللبناني، وهو العمود الفقري لاقتصاد البلاد، يعتمد على التمسك بسمعة هي في الاصل ممتازة فعلا. واذا تم اعتمادي، سوف أكرس نفسي للعمل مع القطاع المالي اللبناني لتعزيز تعاوننا في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب». واعتبرت «إن التدخل الجاري لحزب الله في سوريا لدعم نظام الأسد، والذي اضطلع به من دون موافقة الشعب اللبناني، يتناقض مع إعلان بعبدا في العام 2012، والذي ينص بوضوح وحكمة على سياسة النأي بالنفس عن التورط الخارجي. إن أنشطة حزب الله في سوريا تخلق تحديات أمنية خطيرة على لبنان».

كلمة ريتشارد

 وجاء في كلمة ريتشارد التي وزعتها السفارة الاميركية في بيروت: «على مدى ثلاثين عاما من العمل في سلك الخارجية الأميركية، كان لي شرف الخدمة في بعض بعثاتنا الاكثر تحديا، بما في ذلك العمل في أفغانستان وباكستان ومؤخرا في اليمن. وخلال بذلي جهودي الديبلوماسية لتحقيق أهداف سياسة الولايات المتحدة، إضافة إلى الاشراف على المساعدات الأمنية ومكافحة المخدرات والبرامج المتعلقة بالاقتصاد والحكم الرشيد، قد رأيت بنفسي كم تستطيع الولايات المتحدة أن تكون مؤثرة عندما تكون منخرطة على الارض. إن الآثار المترتبة على مصالحنا الوطنية بسبب الأزمات المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط تجعل من وجود الولايات المتحدة في القيادة أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

يواجه لبنان اليوم ثلاثة تحديات رئيسية هي: الآثار الجانبية للنزاع في سوريا، والتي جلبت إلى لبنان أكثر من مليون لاجئ، وأزمة سياسية أعاقت بشدة عمل المؤسسات الحكومية وحرمت الشعب اللبناني من خدمات أساسية، وبالطبع، أنشطة حزب الله، وهو منظمة إرهابية تضع مصالحها الخاصة ومصالح داعميها الأجانب قبل مصالح الشعب اللبناني. إن شراكتنا مع مؤسسات الدولة الشرعية في لبنان ومساعدتنا للشعب اللبناني ضرورية في مساعدة لبنان على معالجة كل من التحديات الثلاث.

كرم اللبنانيين

لقد أذهلني الكرم الذي لا يصدق من قبل البلدات والقرى في جميع أنحاء لبنان من خلال استضافة أكثر من مليون لاجئ سوري. وأنا فخورة جدا أيضا بكرم الشعب الأميركي. إن مساعداتنا للاجئين السوريين والمجتمعات اللبنانية التي استضافتهم منذ ما يقارب الخمس سنوات ساهم في تخفيف العبء الهائل على هذا البلد. في الشهر الماضي، في لندن، أعلن وزير الخارجية كيري عن مبلغ 133 مليون دولار أميركي كمساعدات إنسانية جديدة،  ما يجعل مساهمة الولايات المتحدة في لبنان تتعدى 1.1 مليار دولار منذ بداية الأزمة.

إن الجماعات المتطرفة مثل داعش وجبهة النصرة تشكل تهديدا خطيرا للبنان ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة. وقد لعبت شراكتنا مع القوى الامنية اللبنانية دورا حاسما في الحفاظ على أمن لبنان ضد هذه التهديدات. لبنان هو أيضا عضو في التحالف الذي نقوده لمحاربة داعش. وفي حال اعتمادي، سوف أبذل قصارى جهدي من أجل البناء على أساس العلاقات القوية بيننا وبين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

من خلال هذا الدعم السخي من الكونغرس، نقوم بدعم الجيش اللبناني بالمعدات والتدريب الذي يحتاجه لمحاربة داعش وغيره من المتطرفين. إن مساعداتنا الأمنية إلى الجيش اللبناني، التي فاقت 150 مليون دولار خلال السنة المالية 2015، قد أدت إلى فرق حقيقي على أرض الواقع. فقد حوَّل الجيش اللبناني التيار ضد داعش على طول الحدود الوعرة مع سوريا، بحيث لم يعد الشمال الشرقي للبنان في خطر داهم من قبل الجماعات المتطرفة، والطائرات الحربية اللبنانية باتت الآن تستخدم صواريخ هيلفاير التي زوّدت بها الولايات المتحدة الجيش اللبناني لتحديد مكان الإرهابيين والقضاء عليهم. كما أن شراكتنا مع قوى الأمن الداخلي لا تقل إثارة للإعجاب. على سبيل المثال، إن قوى الأمن الداخلي المدربة من قبل مكتب التحقيق الفدرالي (FBI) تقوم الآن بإجراء تحقيقات الادلة الجنائية للمساعدة في تحقيق العدالة للشعب اللبناني في حالات الهجمات الإرهابية والجرائم الخطيرة.

دعم الامن

ويحتاج الأمن الحقيقي للدعم من قيادة سياسية فعَّالة. ويشهد لبنان عدم وجود رئيس للجمهورية على مدى سنتين تقريبا – وهذا وقت طويل جدا. لقد حان الوقت الآن ليتمسَّك لبنان بمبادئه الديمقراطية ولينتخب رئيسا وفق الدستور اللبناني.

في حال اعتمادي، أتطلع قدما للعمل مع الأصوات اللبنانية الداعية الى الاعتدال والتقدم من أجل دعم سعي لبنان الى السيادة والاستقلال الكاملين. إن التدخل الجاري لحزب الله في سوريا لدعم نظام الأسد، والذي اضطلع به من دون موافقة الشعب اللبناني، يتناقض مع إعلان بعبدا في العام 2012، والذي ينص بوضوح وحكمة على سياسة النأي بالنفس عن التورط الخارجي. إن أنشطة حزب الله في سوريا تخلق تحديات أمنية خطيرة على لبنان. واذا تم اعتمادي، سوف تكون مهمتي القيام بكل ما في وسعي لدعم لبنان في ممارسة سيادته الكاملة في جميع أنحاء البلاد والمساعدة في بناء الجيش اللبناني المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان.

********************************

حزب الله «إرهابي» بقرار وزاري عربي

وزراء الخارجية استنكروا التدخلات الإيرانية.. وتحفظ لبناني وعراقي متوقع

القاهرة: سوسن أبو حسين

قرر مجلس وزراء الخارجية العرب أمس اعتبار «حزب الله» «منظمة إرهابية»٬ بعد أسبوع من تأييد وزراء الداخلية العرب لقرار مماثل صدر عن مجلس التعاون الخليجي. وجاء القرار العربي مصحوبا بتحفظ عراقي لبناني متوقع٬ وملاحظة جزائرية٬ فيما شهدت جلسة الوزاري العربي انسحاب وفد السعودية اعتراضا على كلمة وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري.

واستنكر البيان العربي الصادر في ختام أعمال الدورة الـ145 لوزراء الخارجية بمقر الجامعة العربية في القاهرة٬ التدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن الداخلي للبحرين٬ وذلك من خلال «مساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية ومواصلة التصريحات على مختلف المستويات لزعزعة الأمن والنظام والاستقرار وتأسيسها لجماعات إرهابية بالمملكة ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي».

وأكد مجلس الجامعة٬ خلال بيانه أن التدخلات الإيرانية «تتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».

وأشاد البيان بجهود الأجهزة الأمنية في البحرين٬ التي تمكنت من إحباط مخطط إرهابي٬ في يناير (كانون الثاني) الماضي٬ وإلقاء القبض على أعضاء التنظيم الإرهابي الموكل إليه تنفيذ هذا المخطط والمدعوم من قبل ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي٬ الذي كان يستهدف تنفيذ سلسلة من الأعمال الإرهابية في ربوع البحرين.

وفي صفعة خليجية لـ«موقف النأي بالنفس» التي اعتادت لبنان إشهاره في وجه الإجماع العربي علمت «الشرق الأوسط» أن دول الخليج الست٬ وهي السعودية – الكويت ­ قطر ­ البحرين ­ الإمارات٬ تحفظت على بند التضامن مع لبنان٬ وهو بند دائم في قرارات الجامعة.

كما انسحب الوفد السعودي برئاسة سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة٬ مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد بن عبد العزيز قطان٬ خلال كلمة وزير الخارجية العراقي دكتور إبراهيم الجعفري٬ اعتراضا على رفض العراق اعتبار «حزب الله» اللبناني٬ تنظيما إرهابيا٬ وفي مسعى على ما يبدو للتخفيف من حدة التوتر قال الجعفري إن انسحاب الوفد السعودي «لن يؤثر على مجمل العلاقات السعودية العراقية».

وكان مجلس وزراء الداخلية العرب الذي عقد في تونس مؤخرا قد وصف «حزب الله» بـ«الإرهابي» في البيان الختامي للدورة الثالثة والثلاثين٬ بعد ساعات من إعلان دول مجلس التعاون الخليجي تصنيف «حزب الله» «منظمة إرهابية»٬ بسبب ما اعتبرته دول الخليج «استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر تلك الميلشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية٬ وتهريب الأسلحة والمتفجرات٬ وإثارة الفتن٬ والتحريض على الفوضى والعنف».

وخلال اجتماع الدورة الـ145 لمجلس الجامعة العربية على مستوى انسحب الوفد السعودي أثناء إلقاء الجعفري لكلمته٬ وعقب الانتهاء منها عاد السفير قطان إلى مقعد بلاده بالقاعة الكبرى بمقر الأمانة العام للجامعة العربية لاستكمال مناقشات جدول أعمال الدورة.

وخلال تعليقه على انسحاب الوفد السعودي قال وزير الخارجية العراقي إن هذا الموقف لن يؤثر على مجمل العلاقات السعودية العراقية٬ لافتا إلى أن تباين المواقف أمر طبيعي٬ مشددا على أنه «يجب ألا يؤدي (هذا التباين) إلى الإضرار العلاقات الثنائية بين الأطراف العربية».

وقال الجعفري إن بلاده تتوقع «أن يكون هناك تباينات في وجهات النظر٬ وما قلته في كلمتي لا يخرج عن كونه وصفا لحزب الله بأنه حركة مقاومة ورفض المساس به إلى جانب رفض المساس بالحشد الشعبي وسائر حركات المقاومة»٬ مضيفا أنه «من حق أي دولة أن تعبر عن موقفها تجاه أي قضية».

وجاء القرار الوزاري العربي في أعقاب اجتماعات اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية. وقالت اللجنة في بيان لها أمس إنها ناقشت تطورات الأزمة مع إيران واستعرضت التقرير الذي أعدته الأمانة العامة للجامعة في هذا الشأن٬ كما اطلعت على المذكرات الواردة إلى الأمانة العام من الدول العربية بشأن التدخلات الإيرانية المرصودة في الشؤون الداخلية للدول العربية٬ كما اطلعت اللجنة على تقرير موجز يرصد أبرز تصريحات المسؤولين الإيرانيين السلبية إزاء الدول العربية.

ورفعت اللجنة رؤيتها في هذا الشأن إلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري وصدر القرار عن مجلس الجامعة العربية مع تحفظ العراق ولبنان٬ وإبداء الجزائر ملاحظة عليه٬ حيث أشار التحفظ العراقي إلى إدانة التدخلات في الشأن الداخلي لبعض الدول العربية٬ بالإضافة إلى تحفظه على ذكر «حزب الله» كـ«منظمة إرهابية»٬ وجاء التحفظ اللبناني بصيغة أكثر توسعا٬ حيث رفض وصف «حزب الله» بـ«منظمة إرهابية»٬ باعتباره يمثل مكونا أساسيا في لبنان.

ودعا مجلس جامعة الدول العربية الدول الأعضاء إلى تقديم رؤيتها ومقترحاتها حول وضع استراتيجية عربية شاملة لمواجهة الإرهاب وتزويد الأمانة العامة بتقرير شامل يتضمن كافة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها لمقاومة الإرهاب بما في ذلك التشريعات والقوانين التي أصدرتها بهذا الشأن وذلك في موعد غايته مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل.

وطلب المجلس من الأمانة العامة للجامعة العربية متابعة تنسيقها مع المؤسسات العربية المعنية بمكافحة الإرهاب ومواصلة تعاونها مع المنظمات الإقليمية والدولية من أجل تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والاستفادة من الإمكانات التي يوفرها مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي أنشئ بموجب مبادرة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آِل سعود ومركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات في فيينا والمركز الدولي للتمييز لمكافحة التطّرف في أبوظبي والمركز الأفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب في الجزائر.

وفي سياق التحضيرات القائمة للقمة العربية في دورتها الـ٬27 رحب مجلس جامعة الدول العربية٬ على مستوى وزراء الخارجية٬ أمس٬ باستضافة ورئاسة موريتانيا لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المقترح عقدها خلال الفترة من 20 إلى 28 يوليو (تموز) المقبل في نواكشوط. وجاءت الخطوة الموريتانية بعد اعتذار المغرب عن عدم استضافته للقمة المقبلة.

وطلب المجلس أمس إجراء المشاورات والاتصالات اللازمة مع موريتانيا (الرئاسة المقبلة للقمة العربية)٬ والبحرين (رئاسة المجلس الوزاري) لعقد دورة خاصة لوزراء الخارجية العرب لإعداد مشروع جدول أعمال القمة تمهيدا لعرضه على اجتماع وزراء الخارجية التحضيري.

وفي سياق متصل٬ أكد مجلس جامعة الدول العربية٬ على مستوى وزراء الخارجية٬ أنه يتابع بقلق بالغ قضية اختطاف عدد من القطريين في العراق٬ الذين دخلوا بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية وبالتنسيق مع سفارة بغداد في الدوحة.

وقال المجلس إن هذا العمل الإرهابي يعد خرقا صارخا للقانون الدولي٬ وانتهاكا لحقوق الإنسان ومخالفا لأحكام الدين الإسلامي الحنيف من قبل الخاطفين٬ وعملا يسيء إلى أواصر العلاقات الأخوية بين الأشقاء العرب.

وأكد المجلس تضامنه التام مع حكومة دولة قطر في أي إجراء قانوني تتخذه٬ معربا عن أمله في أن تؤدي الاتصالات التي تجريها حكومة قطر مع الحكومة العراقية إلى إطلاق سراح المخطوفين وعودتهم سالمين إلى بلادهم٬ مطالبا الحكومة العراقية بتحمل مسؤولية ضمان سلامة المخطوفين وإطلاق سراحهم. وعلى صعيد القضية الصراع العربي الإسرائيلي٬ أكد مجلس جامعة الدول العربية٬ على مستوى وزراء الخارجية٬ رفض كـل ما اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي٬ من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القـانوني والطبيعي والديموغرافي للجولان العربي السوري المحتل٬ واعتبار الإجراءات الإسرائيلية لتكريس احتلالها له غير قانونية ولاغيه وباطلة٬ وتشكل خرًقا للاتفاقيات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية والتي أكدت جميعها أن قرار إسرائيل فـي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981 بضم الجولان العربي السوري المحتل غير قانوني ولاغ وباطل وغير ذي أثر قانوني ويشكل انتهاًكا خطيًرا لقرارات الشرعية الدولية.

********************************

Oublié et paralysé, le Liban tente d’abattre ses montagnes d’ordures

Sandra NOUJEIM

·

Certaines analyses de la situation régionale dans la presse panarabe pourraient appuyer des lectures relativement optimistes pour le Liban. L’entente russo-américaine sur la trêve en Syrie, la révision consécutive des rapports turco-iraniens et les déclarations respectives de responsables saoudien et iranien favorables à un rééquilibrage de leurs « rapports de voisinage » seraient des indices positifs, mais insuffisants, d’un apaisement régional. En effet, l’Arabie saoudite conditionne son rapprochement avec l’Iran à une cessation de sa politique d’hostilité dans la région. Seul un acte de bonne volonté, émanant de Téhéran, pourrait augurer d’une phase d’apaisement. Et c’est le Yémen, plus que le Liban, qui devrait en être le terrain privilégié, pour plus d’une raison (le cadre d’une solution politique est fixé et l’enjeu, pour l’Arabie, de protéger ses frontières, plus urgent). Selon une source indépendante du 14 Mars, « c’est au Yémen uniquement que l’assouplissement des rapports arabo-iraniens aurait des chances de s’ébaucher ».

En effet, l’enracinement du Hezbollah au Liban est tel que la situation libanaise renferme toute la complexité des rapports actuels entre l’Arabie et l’Iran. L’offensive saoudienne au Yémen a marqué un revirement de la stratégie du royaume wahhabite : la politique traditionnelle saoudienne de conciliation et de contournement des conflits a conduit à un conflit régional avec l’Iran que les Saoudiens auraient pu (et dû) éviter. Depuis leur intervention militaire au Yémen, les Saoudiens continuent de chercher et d’affiner les moyens de leur offensive régionale.

Leur cible s’est ainsi progressivement précisée : l’on comprend désormais que c’est l’aile radicale de Téhéran qui est combattue par l’Arabie, les modérés au pouvoir étant appelés à plus d’initiatives, c’est-à-dire à prouver qu’ils ne sont pas qu’une pure façade du régime. Au Liban, ce sont les modérés de toutes les communautés qui sont appelés à « isoler le Hezbollah », le parti chiite étant, aux yeux de l’Arabie, un produit pur des gardiens de la révolution iranienne. Une nouvelle déclaration condamnant le Hezbollah et le qualifiant d’organisation « terroriste » a ainsi été votée hier au Caire par les ministres des Affaires étrangères des États membres de la Ligue arabe. L’Irak et le Liban, représenté par Gebran Bassil, ont exprimé des réserves. Le chef de la diplomatie libanaise a invoqué un nouvel argument : la différence entre « terrorisme » et « résistance », clairement établie à ses yeux par le traité arabe pour la lutte antiterroriste.

De la mise au pas du Hezbollah…
On peut concéder que le Hezbollah puisse difficilement être extirpé du tissu libanais, étant légitimé par une de ses composantes, et l’on peut plaider pour une stratégie non violente et plurielle capable de contrecarrer sa mainmise sur les institutions, en attendant de trouver une solution politique à ses armes.
Le problème est que non seulement cette stratégie s’est diluée au fil de deux années de boycottage de la présidentielle, justifié par un abus de la Constitution, mais la perte des repères, aggravée par l’allié chrétien du Hezbollah, va en s’accélérant.

La position de M. Bassil au Caire, hier, en est significative : en revenant sur la distinction établie entre « terrorisme » et « résistance », il a invoqué indirectement la logique de Taëf, qui avait légitimé la résistance contre Israël. Ce faisant, il a occulté l’un des objectifs de l’offensive saoudienne au Liban, qui est de délégitimer une résistance qui n’en est plus une, depuis qu’elle est dirigée contre les peuples arabes. Il a ainsi, surtout, consacré un état des lieux que plusieurs sources du 14 Mars pointent désormais et que le député Marwan Hamadé résume ainsi à L’OLJ : « Le Liban est pris dans la toile d’araignée iranienne et le pays tout entier va continuer à payer la facture des fantasmes de Hassan Nasrallah. Il est déplorable que le ministre libanais des Affaires étrangères s’érige, au nez et à la barbe de vingt pays arabes, en défenseur de ceux qui ruinent le Liban. »

Ce constat est aggravé par l’ambiguïté des positions prises par le camp politique hostile au Hezbollah. Des sources du Futur craignent qu’il n’y ait pas de résistance libanaise suffisamment efficace pour empêcher les décideurs régionaux de livrer le Liban à une influence iranienne. Ce scénario serait plausible, dans le cadre de compensations que la Russie et les États-Unis pourraient concéder à l’Iran, lors des négociations sur la Syrie et le Yémen. Un ministre du 14 Mars rappelle ainsi que « le Liban reste le bercail de l’influence iranienne dans la région. Lorsque viendra l’heure de circonscrire le Hezbollah, son point de retrait sera sa source, c’est-à-dire le Liban ». Surtout que, jusque-là, et en dépit du « forcing saoudien », les parties libanaises laissent au Hezbollah les coudées franches. « Ce n’est pas au Liban que se fera la mise au pas du Hezbollah », conclut une source du 14 Mars, qui dément toute avancée sur le dossier de la présidentielle, et encore moins sur la loi électorale.

Deux dépotoirs retenus
C’est en revanche un espoir timide de résolution du dossier des déchets qui a fait surface hier, à l’issue de la réunion de la commission ministérielle chargée de le régler, sous la présidence du Premier ministre Tammam Salam. « La crise a été réglée à 99 % », a déclaré le ministre Nouhad Machnouk. Même optimisme chez son collègue du Hezbollah, Hussein Hajj Hassan, qui a affirmé que « la crise des déchets est en voie de dénouement, le député Talal Arslane ayant accepté d’aménager une décharge sur le site de Costa Brava ».
Le plan qui a ainsi été convenu hier doit encore être approuvé aujourd’hui en Conseil des ministres.

Une source de la commission a expliqué à L’OLJ les contours de la solution : « Alors qu’il avait été question initialement de trois dépotoirs, seuls deux ont été retenus. Nous avons en effet respecté la décision des municipalités du Chouf et de l’Iqlim el-Kharroub de gérer elles-mêmes les déchets de la région. Seuls les déchets du Kesrouan, de Jbeil, de Beyrouth, de la banlieue sud et d’une partie d’Aley seront donc recueillis par les deux décharges, dont les emplacements respectifs seront Bourj Hammoud-Jdeidé et Costa Brava. »

Idéalement, si cette solution est approuvée aujourd’hui, il faudra attendre deux semaines pour convenir des appels d’offres relatifs à la première phase de réhabilitation des dépotoirs : celle de démonter les montagnes d’ordures qui se sont amoncelées sur ce terrain, et de construire les décharges, devant recueillir chacune 1 200 tonnes de déchets par jour. Cette phase doit s’accompagner de la collecte des 500 000 tonnes de déchets amassés depuis huit mois sur le territoire. Il a été convenu de débarquer ces « anciennes ordures » dans le dernier compartiment de la décharge de Naamé, préalablement à sa « clôture » définitive, toujours selon la source. Il y aurait néanmoins plusieurs obstacles à franchir encore, en Conseil des ministres : l’approbation des sommes « importantes » à débloquer pour la mise en œuvre de la solution ; le risque de nouvelles polémiques sur les cahiers des charges ; la mobilisation des ressources pour une collecte relativement rapide des déchets (Sukleen pourrait en être chargée, même si « l’on risque de mobiliser tous les camions du pays à cette fin ! »)…

Le tout face à une société civile qui a, depuis une semaine, le vent en poupe. Le collectif « Vous puez! » a appelé à une nouvelle mobilisation aujourd’hui, qui doit débuter à la place Sassine à 16 heures et se poursuivre jusqu’à la place Riad el-Solh. « Nous attendons l’annonce – et une annonce transparente – de la solution à l’issue du Conseil des ministres pour nous prononcer », affirme Wadih el-Asmar, membre du collectif, à L’OLJ. « Nous avons réussi au cours des derniers jours à mettre le gouvernement devant ses responsabilités. Les réunions successives de la commission sont un bon signe », a-t-il déclaré. S’il s’en est remis aux habitants des quartiers avoisinants les décharges éventuelles pour « décider de la position à prendre », il a réitéré la revendication du collectif de « verser les fonds dus aux municipalités et de leur confier le dossier ». Cela n’est-il pas un plan à long terme, dont le pays n’aurait plus le luxe ? « Que le cabinet fasse au moins preuve de bonne volonté et décide demain (aujourd’hui) de débloquer ces fonds… » a-t-il répondu, laissant ouverte l’option d’une escalade.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل