
طبخة الايمان لا تفسد شيئاً من نكهة المطبخ وتلك الوصفات الساحرة المذاق، هو مطبخ بكل الاحوال، مطبخ الايمان حيث أطيب وجبات الحب، ومطبخ الشيف انطوان حيث المذاق يقارع أحسن المطابخ العالمية، وهو زمن الصوم، كيف يقارب الطعام اللذيذ زمناً هو للتضحية بكل ما هو ممتع في الجسد لتتغذى الروح وتسمو مع المصلوب؟
“الصوم انو نتذكّر ولو مرة بالسنة انو ربنا صام لاجلنا وتعذب معنا لاجلنا، وشو هني خمسين يوم بالسنة نكرّسن لربنا هيدي صحة للروح وللجسم”، يقول الشيف انطوان الحاج لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني. سيّد المطبخ اللبناني الشهير، الذي أمتع مشاهديه بأشهر الوصفات اللبنانية والعربية وحتى العالمية، وأصبح من اكثر الوجوه شعبية نظراً لاسلوبه البسيط في الطهو وفي التعاطي مع مشاهديه ومعجبيه الكثر وخصوصاً السيدات، يتعاطى مع ايمانه المسيحي بالبساطة نفسها اذ يعتبر ان الدين هو نظام عام يمشي بحسبه المؤمنون “وانا من ضمن هالمنظومة امارس مسيحيتي والحق بتعليمات الكنيسة وفترة الصوم هي مرحلة كتير مميزة من تعاليمنا الرائعة علما انو المسيحية بالنسبة الي هي انسانية المحبة اولاً ومش بس طقس من طقوس الكنيسة”.

يفخر الشيف انطوان بطبخة ربه يسوع، اذ يعتبر انها مزيج من أروع النكهات، فيها ما فيها من التضحية الممزوجة بالحب الخالص المضاف اليها رشّات الحنان المسكوبة حصصاً متوازية من الحب الذي يتسع لاكبر الاطباق في العالم وهو قلب الانسان. “انا ولدت بقلب كنيستي وبحاول دايماً عبر متابعتي لمسيرة ربي اني امشي قدر المستطاع على تعاليمو، ما بدّعي اني بصوم كل يوم ابدا، انما التزم الصوم نهار الجمعة من كل اسبوع وطبعا الاكل قاطع، كما اصوم يوم الجمعة العظيمة طبعاً وسبت النور مع العدرا”.
زمن الصوم في مفكرة الشيف انطوان ينسحب ايضاً على وصفاته، اذ يخصص وقتاً معيناً لتلقين السيدات طبخة القاطع باسلوب احياناً مبتكر واحياناً بحسب ما تعلمنا من مطبخ ستي العتيق انما بنكهته الخاصة. “ما بقدر ابعد عن الناس ومناسباتن بمطبخي، لكل مناسبة بعلمّن الجديد، مطبخ الصوم مميز لانو صحي وخالي من اي دسم واضيف خمس وصفات بالنهار بهالزمن لاترك الخيار للسيدات وما يحتاروا شو بدن يطبخو قاطع، وعلى عيد الفصح كمان حلويات العيد بتنزل ع مطبخي متل المعمول وسواه لتشارك الناس بعاداتن الحلوة بزمن القيامة والفرح، بحب تكون الريحة بمطبخي مرشوشة من عادات الناس وهيدا سر نجاح علاقتي فيهن لان اشعرهم اني فرد من العيلة”.
ليلة خميس الاسرار يحمل الشيف انطوان كل ايمانه ويسكبه صلاة في الكنائس السبع التي يزورها مع عيلته، “من قلبي بمارس هالطقس الكنسي الرائع وبصلي بكتير حرارة وازور سيراً الكنائس اذا كانت الكنايس بذات المنطقة، ومش مهم المطرح المهم الكنيسة والصلا العميقة الحقيقية”.
يوم الجمعة العظيمة أعظم الايام بالنسبة لشيف المذاق الطيب، يصر على حضور رتبة درب الصليب، يمر من تحت نعش يسوع، يلمسه، يقاربه بايمان القلب الصافي، يدوزن حبه له على نار هادئة وصارخة في الوقت نفسه “المسيحية الحقيقية انو يكون المسيح عايش بتصرفاتنا، انو الانسان يكون انسان بالمعنى الحقيقي وما يعتدي على ايمان ومعتقدات الاخرين، كلنا خلقة ربنا وكل انسان بيصوم حسب دينو وايمانو والعبرة بالممارسة، من هون اهمية المسيح بحياتنا لانه دعا للمحبة والمحبة بتشمل الكل”، هذه وصفة الشيف انطوان بزمن الصوم ولعلها من اشهى الوصفات في مطبخه الشهي الطيب.
- * في زمن الصوم، يجول موقع “القوات اللبنانية” على عدد من الوجوه الإعلامية والفنبة والرياضية، يطلع على إختباراتهم في هذه المرحلة ويروي تجربتهم في عيش “الصوم” وصولاً الى القيامة.
