.jpg)
تدرج اوساط دبلوماسية غربية مواقف المبعوث الاممي للازمة السورية ستيفان دي ميستورا في شأن احالة الملف السوري الى مجلس الأمن إذا لم يلمس رغبة في التفاوض خصوصا ان هناك مسافة كبيرة ما زالت موجودة بين المعارضة والنظام، في اطار الضغط الدولي الذي تقوده واشنطن وموسكو على اطراف النزاع السوري لحملهم على خفض سقف مواقفهم التي بلغت مداها الاقصى مع تصريحات وزير الخارجية وليد المعلم التي اعتبرت الرئيس السوري بشار الاسد “خطا أحمر” واكدت ان بلاده لن تحاور احدا يطالب بإبعاده، في مقابل اصرار المعارضة على هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات بما فيها صلاحيات الرئيس لا يكون للاسد أي دور فيها.
ويحاول دي ميستورا المدعوم اميركيا وروسيا وفق الاوساط، ان يسحب صاعق التفجير مع انطلاق الجولة الثانية من جنيف3 بلقائه والوفد الحكومي السوري برئاسة السفير بشار الجعفري، قبل ان يلتقي غدا مع وفد المعارضة المنبثق من مؤتمر الرياض، وسط خشية كبيرة من عدم تحقيق الهدف الذي وضعه المبعوث الاممي بجمع الطرفين في حوار مباشر بعد آخر غير مباشر في مهلة تمتد حتى 24 الجاري، ذلك ان الاجواء المحيطة بالمفاوضات لا تبدو مشجعة في هذا الاتجاه.
وتوازيا، تفيد اوساط سياسية عربية مقيمة في فرنسا “المركزية” ان اجتماع وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع وزراء خارجية كل من فرنسا، إيطاليا، ألمانيا وبريطانيا امس في باريس كان جيدا ناقش التطورات المتعلقة بالأزمة السورية، ولمس الوزراء الاوروبيون عزما اميركيا- روسيا على تثبيت وقف الاعمال القتالية واحترام الهدنة وتشجيع الاطراف السورية على العودة إلى طاولة المفاوضات التي لا بديل منها الا الحرب.
وتشير الى ان رئيس الدبلوماسية الاميركية أكد أهمية الدور الاوروبي في مسار التسويات مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التوافق الاميركي- الروسي لتحقيق الهدف. وتشير الاوساط الى ان استعجال واشنطن وموسكو الحل السوري، خشية ان تطيحه الانتخابات الرئاسية الاميركية مع وصول رئيس جديد قد لا تنطبق رؤيته للحل مع ما يجري العمل عليه راهنا، يتقاطع مع الرغبة الاوروبية بانهاء الازمة السورية في أسرع وقت لوضع حد لتداعياتها البالغة السلبية على اوروبا من زاويتي موجات النزوح الحاد وتنامي التطرف والمنظمات الارهابية في أكثر من دولة، بحيث يتسنى انذاك للتحالف الدولي الانصراف الى القضاء على الارهاب وتنظيماته.
وتقلل الاوساط المشار اليها من اهمية ما يثار عن سايكس- بيكو جديد سيغير وجه المنطقة فتؤكد ان حدود سايكس بيكو باقية لكن التغيير سيكون داخل حدود الدول سواء بانشاء أقاليم او حكم لا مركزي، وهنا توضح الاوساط ان الجانب الروسي ومعه ايران يتجهان الى اعتماد الفدراليات على الطريقة العراقية المفترض اعتمادها بحيث يكون لكل مكون سياسي او طائفي حكمه المركزي الذي يراعي خصوصياته مع ادارة مركزية واحدة، بيد ان سائر الاطراف ومن بينها دول الجوار ترفض الطرح وتعتبر انه يختزن في داخله عناصر صراع وحروب طائفية في مراحل لاحقة كما تأخذ على هذا الطرح انه يمنح امتيازات لفئة ويحجبها عن فئات، من خلال منح العلويين حكما فدراليا على المنطقة الممتدة من اللاذقية الى الجولان على طول الخط اللبناني، بما تعني هذه المنطقة ان بالنسبة للاهمية الجغرافية او لكونها تبقي امتداد النظام الحاكم مع لبنان.
وتشدد على ان لبنان الرسمي يتمسك بوحدة سوريا ويشدد على وضع حل يأخذ في الاعتبار جميع المكونات السياسية وعدم عزل اي منها، على ان يبدأ الحل من نقطة انشاء مناطق آمنة على الحدود يعود اليها النازحون الى حين ترتيب شؤون عودتهم الى مناطقهم.