#adsense

وحوش بشرية في الضيعة…

حجم الخط

 

لا يعترف الارهاب بهوية أو لون أو حدود، هذه منظومة لا اخلاقية عابرة للانسانية. اوروبا القارة العريقة، بروكسل قلب اوروبا صُبغت بدم الابرياء، وصلت الايادي السود الى عمق المكان، الى المطار ومحطة المترو، كانت قبل شهور سبقتها باريس، عاصمة الجمال والمفكرين والادباء الكبار، الارهابيون أعظم من كل هؤلاء، أقوى، أشد بأسا ووجودا في زمن المحل والشحّ والنضوب.

يقولون ان اوروبا تدفع ثمن انسانيتها المفرطة، صحيح، اذ يبدو ان الانسانية “المفرطة” صارت من الخطايا المفرطة.  يقولون ان اوروبا تدفع ثمن ديمقراطيتها الموغلة في حقوق الانسان، صحيح، اذ يبدو ان الديمقراطية التي تلحق بحقوق الانسان حتى عمق قلبه صارت مطاردة من الانسان نفسه.  هذا هو الزمن اليوم، زمن الاستباحة في كل شيء، زمن عودة اوروبا تحديدا الى عهود الظلام، اذ ان من يصنعون الظلام فيها في هذا الزمن، يعرفون أن من ينطق بحقوقهم، اذا اعتبرنا انهم من منظومة الانسان، يجب أن يدفع الثمن غاليا.

زمن اليوم هو ان يدفع الثمن من ينادي بالانسان واوروبا مدانة لانها ما زالت تؤمن بحقوق الانسان حتى هؤلاء الارهابيين الذين تستقبل بعضهم وتمنحهم كل ما يلزم تحت خانة حقوق الانسان تلك! اي حقوق هذه عندما تتحول المطارات الى حمام دم، ومحطات المترو الى حساء أحمر بنكهة الابرياء؟ ماذا تفعلين اوروبا للانسانية لتنتقم منك بهذا الشكل المروّع؟ أتبقين اوروبا هادئة تتفرّجين على النهايات تقترب منك وانت تتسلحين بالصمت وبالانسانية المفرطة حيث يجب ألا تكون؟

 

صار العالم ضيعة صغيرة، والارهاب عالم بحاله يهيمن كالغراب فوق أراضينا، ما عادت تلك اوروبا وتلك آسيا وهناك أميركا وهنالك العرب وهنا لبنان، هنا الارض، ضيعة الكون السابحة في فضاء الله، الضيعة الصغيرة في كون ارهاب رحب انستسلم؟  ماذا نفعل بانسانيتنا إن فعلنا؟ ايرضى الله وقديسوه عنا؟ ما تقولين اوروبا؟ ماذا ستفعلين اميركا؟ أين أنتم يا عرب؟ شيء واحد بعد صرت اؤمن به الى درجة الاعتناق، اؤمن بالعقاب وليس سوى العقاب الحقيقي الصارم، ليردع الوحوش البشرية عن البشرية والا… على البشرية والانسان في هذه الضيعة الكونية  الصغيرة المزنرة بالخطر، عليها ليس السلام انما النهايات وليس غير النهايات. تحرّكوا يا عالم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل