
1- قبل عشرة أشهر دخلت قوات “داعش” إلى مدينة تدمر السورية من دون قتال، بعد أن انطلقت من مدينة دير الزور التي تبعد نحو 200 كلم عن تدمر عبر الصحراء القاحلة.
2- قوات الأسد لم تقاتل “داعش” في حينه لمنعها من دخول المدينة التاريخية. حتى أن النظام أقدم على سحب معظم قواته من المدينة، قبل أسبوع من إنطلاق قوات “داعش” من دير الزور .
3- كان يكفي لجيش الأسد في حينه، أن يمنع إنطلاق “داعش” من دير الزور عبر الصحراء لمسافة 200 كلم ، بواسطة أبسط أنواع سلاح الجو الذي يملك، لأن الطريق عبر تلك الصحراء لا تؤمن أي نوع من التغطية أو الحماية لميليشيا “داعش”.
4- اليوم يقرر الأسد إسترجاع المدينة التاريخية بعد أن عبث فيها المخربون تدميراً.
وهنا يسأل المراقب:
أ- لماذا سلَّم الأسد تلك المدينة التي تُعتبر جزءاً من التراث العالمي الى “داعش”؟!
ب- لماذا مدينة تدمر بالذات المتهالكة في إحدى واحات صحراء سوريا، وهي تفتقد إلى أي دور عسكري، تكتي أو استراتيجي، في الحرب التي تدور في سوريا. علماً إن أقرب المدن الحيوية إليها هي مدينة حمص من الغرب على مسافة حوالي 200 كلم ، ودير الزور من الشمال على نفس المسافة أيضاً؟!
ج- هل كان هدف الأسد إثارة ضجة عالمية حول التراث الإنساني في تدمر، للمقارنة بين نظامه و”داعش”؟!
إنه لغزٌ إجرامي ، لا يمكن أن يخطط له وينفذه إلاّ نظام أدمن الإجرام.