#adsense

درباس: التوطين موجود فقط في عقول من يروّجون له

حجم الخط

يُقوّم وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ايجابا ما تمخّض عن زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان حتى الساعة، سيما وأنها أفرجت في يومها الاول عن نحو 400 مليون دولار لمساعدة البلد الصغير الذي يدفع من بناه التحتية واقتصاده وأمنه ثمن تحمّله الجزء الاكبر من فاتورة النزوح السوري التي فتحت منذ 5 سنوات، في وقت أُعلن اليوم عن تقديم البنك الدولي 100 مليون دولار لقطاع التربية.

ويقول درباس لـ”المركزية” ان الزيارة ممتازة لأن بان لم يأت وحده بل يرافقه رئيس البنك الدولي جيم يونغ – كيم ورئيس البنك الاسلامي للتنمية أحمد محمد علي!”، مضيفا “الامر له رمزيته ان يأتي بان الى لبنان وان يزور الجنوب والبقاع والشمال حيث انطلق من مطار القليعات وانتهى في حي التنك في طرابلس، حيث لمس في ام العين البؤس كما وُضع في صورة الامكانيات المتوافرة. وقد استغللنا الفرصة لاستقباله في مركز الشؤون الاجتماعية في طرابلس لمناسبة افتتاحه واطّلع على نشاطاته سيما وانه انشئ بالتعاون مع الامم المتحدة، وكانت مناسبة طرحت فيها القضايا التي نحتاجها في الشمال وطرابلس، فاقترحت انشاء سكّة حديد تربط مرفأ طرابلس بسوريا اضافة الى تحديث الواجهة البحرية لطرابلس كما اقامة حضانات للاطفال اللبنانيين والسوريين، ولفتني ان رئيسي المصرفين الدولي والاسلامي سارعا الى ابلاغي ان خلال اسابيع ستكون وفودهما جاهزة للبحث في المشاريع التي اقترحت. اذا التواصل مع المجتمع الدولي مفيد جدا وآن لنا ان نخرج من حال “النقزة” السياسية عند زيارة اي مسؤول، فاما نتحلّى بعقل ايجابي يستثمر الفرص، او نضرب هذه الفرص ونضيّعها، وهو ما أمعنت الطبقة السياسية في فعله على مرّ السنوات”.

هل النقزة هي من محاولات لتوطين النازحين؟ يجيب درباس “التوطين ليس موجودا الا في عقول من يروّجون له، المسألة لم تطرح أبدا لا خلال اجتماع الوفد الأممي مع رئيس الحكومة أمس ولا في لقاءاتنا اليوم، وكلام الرئيس تمام سلام قاطع في هذا الموضوع بأن الحل الوحيد في سوريا في نظرنا هو الحل السلمي لتشجيع النازحين على العودة. ونحن اليوم امام خيارين: اما القبول بالنازحين مع مساعدات او القبول بهم بلا مساعدات، فماذا نختار”؟

هل يشترط الوفد انتخاب رئيس وتفعيل عمل المؤسسات لتسليم لبنان المساعدات؟ “قال رئيس البنك الدولي اليوم كلاما اخجلنا في حي التنك، اذ أبلغ السكان ما معناه “لكم فلوس معنا، لكن على البرلمان الموافقة عليها”. هو يطلب منّا تفعيل الآليات المحلية وعمل المؤسسات لتحريك هذه المساعدات، فهل يكون بذلك يفرض شروطا علينا ام أنه يضعنا امام مسؤولياتنا؟ّ علينا تفعيل آلياتنا ومؤسساتنا الدستورية، والا لا احد يضع امواله في جرّار “مثقوب”، وهذا التفعيل ضروري لنستلم المساعدات”.

وعما اذا كان عمل “الاونروا” سيفعَّل مجددا، يلفت درباس الى انه ابلغ الوفد الاممي ان “آخر خيط يربط الفلسطينيين بالامم المتحدة هو “الاونروا”، هي مظلّتهم الوحيدة لكنها اليوم مثقوبة. لكنني اظن ان معاينات الوفد الذي تفقد اليوم مخيم نهر البارد حيث رأى بأم العين أوضاعه، كانت مفيدة، وأعتقد ان المقاربة الدولية لواقع المنظمة ستختلف بعد هذه الجولة”. ويختم درباس معربا عن فخره لان “طرابلس باتت نقطة مضيئة على الخريطة الدولية، تماما كما الشمال ككلّ”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل