#adsense

لإنقاذ ما تبقى من ماء وجه عون

حجم الخط

لإنقاذ ما تبقى من ماء وجه عون

لا يهمّ مصير البلاد والعباد. لا يهم إن بقي البلد أشهرا من دون حكومة. ولا يهم تعطيل المؤسسات من مجلس الوزراء ومعه مجلس النواب الى كل المؤسسات والمصالح العامة المعطلة بفعل تعطيل مجلس الوزراء وغياب التعيينات الضرورية…

لا يهم كل ذلك. ولا يهم مواكبة لبنان للتطورات الإقليمية والدولية مع حصوله على مقعد في مجلس الأمن الدولي، ولم تعد تهم التهديدات الإسرائيلية وكل ما يجري في الجنوب…

ما يهمّ فقط اليوم هو إنقاذ ما تبقى من ماء وجه النائب ميشال عون حتى لا يقال إنه خسر أو تنازل في "كباش" تشكيل الحكومة. فعون الذي رفض العرض الأول للرئيس المكلف سعد الحريري قبل اعتذاره، العرض الذي تضمن حقيبتي الأشغال والتربية "الدسمتين" على الصعيد الخدماتي، ظن أنه يمكن أن يحصل على كل شيء بمجرد أن يمارس هوايته المعتادة في إطلاق النار العشوائي.

ففي العام 1989 ظن أنه بتعطيله انتخابات رئاسة الجمهورية، وهو كان في موقع رئيس الحكومة الانتقالية المكلفة حصرا تأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يمكن أن يصل هو شخصيا الى الرئاسة. هكذا لم يتردد أبدا في شن حرب سماها "حرب تحرير على سوريا" قائلا: بيروت دمرت 8 مرات فما المانع أن تدمر مرة تاسعة؟" وبطبيعة الحال كرمى عيون الجنرال؟!!!! هكذا اعتبر جنرال الطبقة الثالثة تحت الأرض في بعبدا أنه يمكنه أن ينتقل الى فوق الأرص في بعبدا بصفة رئيس للجمهورية بمجرد أن يطلق العنان العشوائي لمدافعه، ولو أصاب المدنيين العزل في الشطر الغربي من بيروت!

واليوم السيناريو نفسه، أو على الأقل المنطق نفسه قاله عون للرئيس المكلف: لبنان تعطل 20 عاما فما المانع أن يتم تعطيله أشهرا إضافية؟ ولو أدى ذلك الى خراب البلد ومصالح الناس.

لكن يبدو أن ثمة إشارات سورية جديدة للتسهيل ظهرت من خلال المواقف الأخيرة للنائب سليمان فرنجية، ما يدفع الى الاعتقاد بأن مسألة التأليف باتت قريبة، ولكن المطلوب حفظ ماء وجه "الجنرال"، أو ما تبقى منه.

لذلك، المطلوب من الجميع ألا يروا، وإذا رأوا ألا يتحدثوا في موضوع خسارة "الجنرال" لرهاناته في موضوع تشكيل الحكومة. فجنرال الرابية، على مثال دون كيشوت، يفوز في كل معاركه، ولو أخذ في الحكومة 5 وزراء دولة فسيكون هو المنتصر لأن نصره إلهي!!!

لا يهم لو لم يقبل عون بحقيبتي التربية والأشغال وعاد وقبل بحقيبة التربية وحيدة الى جانب حقائب "هامشية" لأن "الجنرال" فرض معادلة أن تأليف الحكومة لا يتم من دون رضاه، وهو قبل شهر لم يكن راضيا واليوم رضي بعدما تمنى عليه "الإخوان" مباشرة أو عبر أصدقاء مشتركين، لذلك فهو يفترض أن يبقى منتصرا. أوليس هو حليف النصر الإلهي؟!

وإذا لم يقبلوا بالاعتراف علنا بانتصار "الجنرال"، فإنه لن يعود يقبل لتشكيل الحكومة اللبنانية بأقل من 4 حقائب سيادية تسند دفعة واحدة الى صهره العزيز إضافة الى وزارة الاتصالات، و3 حقائب خدماتية دسمة يوزعها على التكتل. ويتنازل "الجنرال" بأن يقبل بوزارة دولة للنائب سليمان فرنجية، فالأخير قبل بها والحق عليه لأنو "ما مسك مع الجنرال للآخر"…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل