
ما زالت حقوق المسيحيين الشغل الشاغل لشريكي إعلان معراب. ويبدو أن “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” يبذلان الجهد لتأكيد تضامنهما وتحالفهما في معركة حقوق المسيحيين والحفاظ عليها.
في هذا الاطار، أشارت المعطيات المتوافرة إلى أن ثمرات “النضال المشترك” ستكون من بوابة هيئة إدارة السير والمركبات والآليات، خصوصا بعد قرار تعيين محمود بركات رئيسا لمصلحة الشاحنات والأوتوبيس بدلا من بشارة جبران، لافتة إلى استمرار الاحتجاج على ما يسمى “مسلسل تهميش المسيحيين”، بعد فشل اجتماع الحزبين مع رئيسة المصلحة هدى سلوم في التوصل إلى نتائج ايجابية، تقرر على أثره الاعتصام المفتوح بدءاً من صباح الأربعاء.
وقال رئيس مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” شربل عيد لـ”المركزية”: لم يمض شهران على تعيين بشارة جبران، وليس هناك أي ملاحظة على أدائه. وأتت مذكرة استبداله بشخص آخر “يتيمة”، وليس ضمن سلسلة مناقلات وتعيينات. وهذا أمر لن نسكت عنه لأننا نعتبره اجراء ظالما طال موظفا في كفاءاته، ومس التوازن”.
وعن انعكاسات التحرك على المستوى السياسي، لفت عيد إلى أننا “نمثل حزبين سياسيين، ولكنني لا أريد أن أقول إن التحرك سياسي. علما أنني لا أعرف جبران ولا فكرة لدي عن انتمائه السياسي. غير أنني أعتبر أننا حزبان كبيران ومن واجبنا الحفاظ على التوازن في الادارات العامة”، مشيرا إلى أننا سنترك باب التصعيد مفتوحا بانتظار ما ستفضي إليه الاتصالات مع وزير الداخلية نهاد المشنوق.
من جهته، أكد رئيس اللجنة المركزية للخدمات والتوظيف في التيار الوطني الحر باتريك أنطون عبر “المركزية” أننا لم نتوصل إلى أي اتفاق مع السيدة سلوم في ما يتعلق بالتراجع عن القرار، علما أن هذا الأخير لم يأت من ضمن تشكيلات عامة شملت عددا من الموظفين. وهنا أشددعلى أننا لا ندافع عن الشخص بذاته، بل عن المبدأ، خصوصا أن الشخص المعين لا يتمتع بالخبرة اللازمة لهذا الموقع”.
وشدد أنطون على أن “سقف التصعيد مفتوح. ما يعني أن احتجاجنا قد يبدأ بتحرك محدود وقد يتطور، خصوصا أن قرارا كهذا يعود إلى القيادات”.
وختم معتبرا أن “هذا الأمر يريح قاعدتينا الشعبيتين، ويعطينا دفعا أكبر لأنه انعكاس لقرار جامع بين الحزبين، علما أننا لم نكن لنعترض لو كان القرار في سياق تشكيلات لأننا نعتبر أن كان بإمكاننا التعويض في دائرة أخرى”.
وفي السياق نفسه، صدر بيان عن مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” واللجنة المركزية للخدمات والتوظيف في “التيار الوطني الحر” جاء فيه: “عقد اجتماع مع الأب طوني خضرا في حضور هنري عطالله وباتريك انطون عن “التيار الوطني الحر” وشربل عيد عن حزب “القوات اللبنانية”، تم خلاله الاتصال مع وزير الداخلية الذي أكد حرصه على التوازن في الوظيفة العامة وتم الاتفاق على الاجتماع به لدى عودته من السفر للبحث بالموضوع وإيجاد الحل المناسب”.
وعلى اثره، أعلنت مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” واللجنة المركزية للخدمات والتوظيف في “التيار الوطني الحر” تعليق الاعتصام الذي كان مقرراً عند الساعة السابعة صباحاً.