
كثر من اللبنانيين لم يتعظوا من التجارب المريرة لإطلاق النار أكان حزناً أو إبتهاجاً أو تسلية، حيث شريحة واسعة تتباهى بالسلاح الفردي وبإستخدامه ولو أدمى الامر قلوباً كثيرة، حيث تسجل وفيات عدة كل عام جراء الرصاص الطائش.
وآخر ضحايا هذه التصرفات الهمجية المتخلفة، ملاك الثماني سنوات باتينا رواد رعيدي التي إصيبت برصاصة قاتلة وهي في منزلها في قرطبون جبيل خلال نقل جثمان من مستشفى “سانت ماريتيم” في جبيل الى حالات لإقامة الجنازة يوم الثلثاء، فدخلت باتينا جثة الى ذاك المستشفى الذي وصلته متوفية عملياً وحية نظرياً.

خسر رواد الاب إبن وطى حوب في تنورين وجومانا الام، فراشة البيت بسبب التفلت الامني وعدم فرض القوانين وردع الدولة لمليشيات الجنازات والاعراس والولادات والاطلالات السياسية على مساحة الـ10452. خسرت أنجلينا إبنة الثلاث سنوات شقيقتها البكر وشريكتها في فرحتها وتسليتها و”حلم البوكرا”.

لن تعود باتينا الى مدرستها “سيدة الوردية”، لن تجلس على مقعدها وتضج حياة وفرحاً في ملعبها، ثمة من جعل منها ضحية إرضاء لعنجهية السلاح المتفلّت ولنشوة القوة المتخلفة. فكم من بتينيا بعد سنخسر، وكم من دموع ستذرف كي يتعظ الهمجيون وتستفيق دولة القانون؟!!