الثلاثاء السادس بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: 1قور6: 12-20
12 هناك من يقول: "كلّ شيء مباح لي!". فأجيب: ولكن ليس كلّ شيء ينفع! "كلّ شيء مباح لي!". ولكنّي لن أدع شيئا يتسلّط عليّ!
13 ألطّعام للبطن، والبطن للطّعام، لكنّ الله سيبيد كليهما. أمّا الجسد فليس للزّنى، بل للرّبّ، والرّبّ للجسد!
14 فالله قد أقام الرّبّ، وسيقيمنا نحن أيضا بقدرته.
15 أما تعلمون أنّ أجسادكم هي أعضاء للمسيح؟ فهل أنزع أعضاء المسيح وأجعلها أعضاء لزانية؟ حاشا!
16 أوما تعلمون أنّ من يتّحد بزانية يصير وإيّاها جسدا واحدا؟ لأنّ الكتاب يقول: "يصيران كلاهما جسدا واحدا".
17 أمّا من يتّحد بالرّبّ فيصير وإيّاه روحا واحدا.
18 أهربوا من الزّنى! فكلّ خطيئة يرتكبها الإنسان هي خارجة عن جسده، أمّا الزّاني فيخطأ إلى جسده الخاصّ.
19 أوما تعلمون أنّ جسدكم هو هيكل للرّوح القدس السّاكن فيكم، وقد قبلتموه من الله؟ وأنّكم لستم لأنفسكم؟
20 لأنّكم قد اشتريتم بثمن كريم! فمجّدوا الله في جسدكم!
الإنجيل
متى13 :10-17
لِماذا الأمثال؟
10 ودنا مِنهُ التلاميذُ فقالوا لَهُ: "لِماذا تُكَلِّمُهُم بالأمثال؟"
11 فأجابَ وقالَ لَهُم: "أنْتُم قد أُعْطِيَ لَكم أنْ تَعْرِفوا أسرارِ مَلَكوتِ السّماوات، أمّا أُولَئِكَ فَلَم يُعْطى لَهُم.
12 فمَن لَهُ يُعْطى ويُزاد. ومَن ليسَ لَهُ يُؤخَذُ مِنهُ حَتّى ما هوَ لَهُ.
13 لِذلِكَ أُكَلِّمُهُم بالأمْثال، لأنَّهُم وإنْ كانوا ناظِرينَ فَهُم لا يَنْظُرون، وإنْ كانوا سامِعينَ فَهُم لا يَسْمَعونَ ولا يَفْهَمون.
14 وفيهِم تَتِمُّ نُبوءَة آشعيا القائِل: تَسْمَعونَ سَمَعاً ولا تَفْهَمون، وتَنْظُرونَ نَظَراً ولا تَرَوْن.
15 قَد غَلُظَ قَلْبُ هذا الشَّعْب: ثقَّلوا آذانَهُم، وأغْمَضوا عُيونَهُم، لِئَلاّ يَرَوا بِعُيونِهِم، ويَسْمَعوا بِآذانِهِم، ويَفْهَموا بِقُلوبِهِم، ويَتوبوا فأشْفِيَهُم.
16 أمّا أنْتُم فطوبى لِعُيونِكُم لأنَّها تَنْظُر، ولآذانِكُم لأنَّها تَسْمَع!
17 فالحَقَّ أقولُ لَكُم: أنبياءُ وأبرارٌ كَثيرونَ اشْتَهوا أنْ يَرَوا ما تَنْظُرونَ فَلَم يَرَوا، وأن يَسْمَعوا ما تَسْمَعونَ فَلَم يَسْمَعوا!
شرح آيات الإنجيل
11: متّى 11/25؛ 1 قور 4/1؛ اف 3/4؛ 6/19؛
قول 2/2؛ 4/3.
أسرار ملكوت الله: عبارة مالوفة في الأدب الرُّؤيَويّ المعاصر ليسوع، وتعني تدابير الله الخفيّة في نهاية الزمان. ولا ترد، في الأناجيل، إلاّ هنا، وفي النصّ الموازي لدى (مر 4/11)، ولدى (لو 8/10)، حيث تعني ما خفي من ملكوت الله، الذي بدأ يسوع يحقّقه، على ما يظهر من أمثال هذا الفصل السبعة.
12: متّى 25/29؛ مر 4/25؛ لو 8/18؛ 19/26.
تُعاد هذه الآية لدى (متّى 25/29)، وترد لدى مرقس (4/25)، ولوقا (8/18؛ 19/26)، وإن في ظروف مختلفة. ومعنى الآية: من يقبل تعليم يسوع يزداد أنواراً، ومن لا يقبل يخسر كلّ شيء. دخل تلاميذ يسوع ملكوت الله فأُوتوا فهم أسراره، وازدادوا غنى، وأحجم الآخرون، ففقدوا خيرات العهد القديم الذي جازه الزمن.
13: يفهمون: الغاية الأولى من ضرب الأمثال التعليم: توضيح أسرار الملكوت، ووضعها في متناول العامّة، دون الحاجة إلى شرح. ولكنّ شرح الأمثال، الوارد في الإنجيل، يدلّ على تبدّل عميق، وتحوّل جذريّ، في مفهوم الهدف التقليديّ من ضرب الأمثال. ويرى مفسّرون أنّ ذلك يعكس تيّاراً رُؤيَويّا في الكنيسة الأولى رأى في أمثال يسوع مُبهَماً موجّهاً إلى عامة النّاس، ورأى في شرح الأمثال كلاماً واضحاً مباشراً موجّهاً إلى التلاميذ المقرّبين، إلى الخاصّة.
14 – 15: اش 6/9 – 10؛ يو 12/40؛ رسل 28/26 – 27.
معنى القول أنّ قبول يسوع أو رفضه يقرّران الدخول إلى ملكوت الله أو الحرمان منه، فلا حياد بالنسبة إلى يسوع
16 – 17: لو 10/23 – 24.
من الواضح أنّ التلاميذ، بقبولهم يسوع، قد عرفوا "سرّ الملكوت". والقدّيس بولس يتكلّم مراراً على حجب السرّ، في العهد القديم، عن الأنبياء والصدّيقين (روم 16/25؛ اف 3/4 – 5؛ قول 1/26؛ أنظر أيضاً 1 بط 1/11 – 12).
17: اف 3/5.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.