#adsense

الحريري: لتشكيل حكومة تعمل على تحديث التشريعات الإقتصادية

حجم الخط

الحريري: لتشكيل حكومة تعمل على تحديث التشريعات الإقتصادية

شدد الرئيس المكلف سعد الحريري على أن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها "يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية ليس بالمعنى السياسي فقط، بل نريدها أن تكون أيضاً حكومة وحدة إقتصادية واجتماعية وتنموية، من خلال توافق جميع القوى السياسية على برنامج عمل متكامل بإذن الله"، متطلعاً إلى تشكيل حكومة "تزيل العوائق من أمام القطاع الخاص وتعمل على تحديث التشريعات الإقتصادية والتجارية، وتسريع المصادقة على المشاريع الموجودة في البرلمان، مثل قوانين المنافسة والتجارة الدولية وقوانين الأسواق المالية وإقامة مجلس الترويج للصادرات".

الحريري، وخلال رعايته افتتاح أعمال الملتقى اللبناني ـ السعودي، شدد على أن "لبنان لن ينسى أبداً دور المملكة البناء في التوصل إلى اتفاق الطائف"، وأضاف: "نحن إذ نحتفل هذا العام بمرور عشرين عاماً على توقيعه، نؤكد مجدداً تمسكنا بكافة بنوده"، لافتاً إلى أن "المملكة كانت ولا تزال حريصة على استقرار لبنان الإقتصادي والمالي، فكانت دائماً السباقة إلى ودائع تدعم الثقة في مصرف لبنان، كما كان لها المساهمة الكبرى في مؤتمري "باريس 2" و"باريس 3" وهي وقفت دائماً مع لبنان، مع كل لبنان وكل اللبنانيين من دون أي قيد أو شرط"، وقال: "في المقابل، كان لبنان وما زال يعتبر إخوانه السعوديين أهلاً كلما حلوا فيه، سواحاً ومستثمرين، طلاب علم أو طبابة أو استجمام، فأهلاً وسهلاً بكم (السعوديين)، في بلدكم وبين أهلكم".

ورأى الحريري في هذا الإطار أن "الترابط بات واضحاً بين النمو في اقتصادات المنطقة وعلى رأسها اقتصاد المملكة العربية السعودية وبين النمو في اقتصادنا اللبناني"، مشيراً إلى أن "منطقتنا بإذن الله تعيش مرحلة إيجابية بفضل المصالحة العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي أدت إلى التقارب السعودي ـ السوري اليوم"، معرباً عن ثقته بأن "لبنان في وضعية ممتازة للإفادة من دورة التحسن المقبلة والمتوقعة لكن ذلك يتطلب دفعاً جديداً من قبلنا لتحديث الإقتصاد وإزالة العقبات من أمام القطاعات المنتجة وزيادة القدرة التنافسية، والأهم الأهم، المحافظة دائماً وأبداً على الإستقرار السياسي والإقتصادي".

وأردف الحريري: "صحيح أن القطاع الخاص السعودي اكتشف في وقت مبكر جداً الخليط الفريد من الإنتاجية والمهارة، من الإبداع والتفوق والانفتاح الذي يميز اللبنانيين واللبنانيات فأعطاهم الفرصة للمساهمة في بناء النهضة الباهرة التي تعيشها المملكة منذ أواسط القرن الماضي وما تزال"، معتبراً في هذا السياق أن "هذا التفاعل لم يكن ممكناً لولا أن قيادة المملكة وحكومتها وشعبها كانت وما زالت تعتمد سياسة الأذرع المفتوحة أمام جميع اللبنانيين تماماً كما أنها اليوم تقف كما دائماً بقيادة خادم الحرمين الشريفين (الملك عبدالله بن عبد العزيز) إلى جانب لبنان وشعبه وقضاياه، وتساهم كما ساهمت على الدوام مادياً ومعنوياً وسياسياً في إعادته إلى توازنه، بعد كل كبوة داخلية وبعد كل عدوان إسرائيلي عليه".

وأعلن الحريري أن الحكومة العتيدة سـ"تركز على تحسين القطاعات التي من شأنها زيادة القدرة التنافسية في اقتصادنا، مثل الكهرباء، والإتصالات، والإنترنت، بالتوازي مع إعادة توجيه الإستثمارات إلى النشاطات ذات القيمة المضافة في القطاعات التقليدية وغير التقليدية في اقتصادنا"، وقال: "لقد آن الأوان لحكومة تقوم ما بوسعها لتسمح للبنانيين واللبنانيات أن يتفوقوا ويبدعوا وينتجوا في وطنهم وعلى أرضهم، بقدر ما هم باعتراف العالم أجمع متفوقين ومبدعين ومنتجين في الخارج، وهذا المجهود إن وفقنا الله إليه يفتح المجال واسعاً أمام تعاون المستثمرين اللبنانيين والسعوديين، ليكونوا الحاضنة المالية والفكرية للمبادرات والفرص الآتية إن شاء الله".

وأشار الحريري الذي دعا في بداية كلمته إلى الوقوف دقيقة صمت تضامناً مع الأقصى إلى أن أحداً "لم يكن يتوقع أن تكون المؤشرات التي يظهرها الإقتصاد اللبناني اليوم، بعد الأزمة الداخلية التي عاشها لبنان في منتصف العام الماضي وعلى مشارف الأزمة المالية التي شهدها العالم بأسره"، موضحاً أن "السياحة في لبنان سجلت هذا العام رقماً قياسيا جديداً، وقطاعات البناء والخدمات المالية وغيرها تشهد نمواً وتوسعا كبيرين، في وقت تهاوت أكبر المصارف في أكبر اقتصادات العالم، بالإضافة إلى أن الودائع زادت بمقدار 16 مليار دولار في القطاع المصرفي اللبناني، ورافقها تراجع الدولرة إلى 66 في المئة نهاية آب هذه السنة من حوالي 70 في المئة في نهاية السنة الماضية"، وأضاف: "في نهاية آب (الماضي) أيضاً وصلت احتياطات مصرف لبنان إلى 25 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد في تاريخنا، وكالات التصنيف العالمية حسّنت تصنيفها للبنان، وبات النمو المتوقع في الناتج المحلي 7 في المئة لهذه السنة، مع توقع تراجع نسبة الدين إلى 151 في المئة في مقابل 160 في المئة نهاية العام الماضي".

وتابع الحريري: "يشرفني أن يكون ملتقاكم قد اختارني راعياً لأعماله، خصوصاً وأنني أقف هنا بينكم على خطى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان من أنشط المتحمسين لفكرة اللقاء الدوري والدائم بين أصحاب المبادرات العملية في لبنان والمملكة العربية السعودية، وهنا لا بد لي من أن أتوقف أمام العلاقة المميزة التي تربط بلدينا الشقيقين والتي كانت على مر السنين وفي السراء والضراء ركناً أساساً في الصمود اللبناني في وجه أعتى العواصف الإقتصادية والسياسية".

وختم الرئيس الحريري متمنياً للملتقى "كامل التوفيق في أعماله"، مؤكداً بقاءه دائماً في تصرف الملتقى لسماع الآراء والإقتراحات والملاحظات.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل