#adsense

علوش: 1000 قتيل على يد النظام السوري خلال شهر الهدنة

حجم الخط

أكد كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية محمد علوش بأن النظام السوري المجرم لا زال يمارس القصف والقتل والتهجير في حق المدنيين السوريين، على الرغم من توقيع إتفاقية الهدنة ووقف الأعمال العدائية. وأضاف بأنه منذ بداية إتفاقية وقف الأعمال العدائية “الهدنة” حتى أمس الأحد، أي خلال “36” يوماً على سريان الهدنة.

وقال علوش في حديث إلى صحيفة “الرياض” السعودية: النظام المجرم يواصل إرهابه، وقتل خلال شهر وستة أيام أكثر من “1000” شهيد، والنسبة الأعلى منهم مدنيون من أطفال ونساء وكبار السن. كما أن الإحصائية التي تم تسجيلها أكثر من “1200” خرق للهدنة بمعدل كل نصف ساعة، مشيرا إلى أنه منذ بداية سريان الهدنة والنظام الوحشي يرتكب مجازر في حق المدنيين لإرغامهم إما على المصالحة أو التهجير والقتل.

أضاف: النظام السوري المجرم ارتكب أول أمس “40” خرقا للهدنة في جميع المناطق السورية المعارضة للنظام، موضحا بأن النظام الوحشي يتبع إستراتيجية الخطوة خطوة في إنتهاك الهدنة وعدم إلتزامه فيها، كما يقوم بقضم الأراضي ويحاول السيطرة على مناطق إستراتيجية خاصة في منطقة المرج في الغوطة الشرقية وفي منطقة ريف حمص الشمالي لتضييق الحصار على الأهالي من أجل الحصول على مصالحات وهدن بطريقة “إذعان”.

وإعتبر علوش أن روسيا تساعد النظام بهذه الطريقة بإرسال ضباط برتب عالية، وفي إحدى الحالات قام الروس بإرسال ضباط برتبة لواء من الأمن والجيش الروسي لعقد مصالحات مع المواطنين، وهذا تدخل سافر ليس بعده تدخل في الشأن الداخلي السوري.

وبيَّن علوش بأن النظام السوري المجرم يقوم بإرغام المواطنين السوريين المدنيين على الهدنة مقابل المصالحة مع النظام، وإذا تم الرفض يستخدم ضدهم الطيران وتشديد الحصار ومنع إدخال المساعدات إليهم، كما فعل النظام الإرهابي قبل أيام في ريف حمص الشمالي عندما منع دخول المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة أكثر من عشر ساعات طيلة النهار حتى منتصف الليل، ومع ذلك تدخل لجان المصالحة من أجل إذعان المواطنين للمصالحة ويطالبونهم بالعودة لنظام بشار الأسد.

وذكَّر بأن استخدام الغذاء مقابل الإذعان السياسي جريمة حرب وبرسم المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وبرسم الإتفاقية التي تمت بين الروس والأميركان “والتي أصبحت خرقاء من كثرة الخروق ولم تعد إتفاقية ملزمة”، لافتا إلى أن الأميركان يمنعون وصول السلاح إلى الثوار السوريين وفصائل “الجيش الحر” بحجة أنهم يريدون الحل السياسي، إذاً لا بد أن يقوموا بمنع النظام المجرم من القصف والقتل والمجازر وهم لا يفعلون ذلك إلا بقدر محدود، والمطلوب أن يرفعوا الحظر لكي تقوم الدول المقربة والصديقة للشعب السوري بدعم مقاتلي الثورة السورية للدفاع عن الأهالي وحمايتهم من مجازر النظام، التي كانت آخرها قبل أيام حيث قتل أكثر من “33” مدنياً بينهم قرابة “30” طفلا في منطقة دير العصافير في الغوطة الشرقية.

وشدد علوش بأن هذه الجريمة لها أهداف أكبر من قضية قتل أطفال لكي يضطر كل أهالي المنطقة للهجرة منها؛ حيث يتواجد فيها “28” قرية و”11″ ألف عائلة وأكثر من “55” ألف إنسان ليتم تهجيرهم جراء القصف، ويهدف النظام من هذا القصف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية لأهالي هذه المناطق السُنية واستبدالهم بمليشيات إيران من المرتزقة وطوائف “حزب الله” الإرهابي.

وطالب علوش الدول الصديقة للشعب السوري أن تضع حدا لهذا النظام الإرهابي الذي اخترق كل العهود والقرارات والمواثيق، حتى الاتفاق الذي وقعته عنه حليفته روسيا لم يحترمه، وعلى الرغم من أن روسيا لحد كبير احترمت قرارها لكن ليس بشكل تام. كما طالب الفصائل على الأرض أن يكون الرد مضاعفا على هذا النظام الذي لم يحترم الهدنة، مشيرا بأن الهيئة العليا للمفاوضات ستعقد اجتماعا في الرياض يومي الأربعاء والخميس المقبلين من أجل مناقشة التطورات الأخيرة، وسيكون فيها قرار حاسم حيال الإستمرار في مفاوضات جنيف.

المصدر:
الرياض

خبر عاجل