#adsense

سلام: “أمن الدولة” أمام مجلس الوزراء.. وإصطناع التوطين مزايدات بلا سقف

حجم الخط

توقف رئيس الحكومة تمام سلام في دردشة مع الصحافيين أمس، في منزله، عند حال التشنج والصدام الإقليمي التي تشهد اشكالاً مختلفة هنا وهناك، آملاً من جميع القيادات السياسية في لبنان أن تدرك أهمية أبعادها عن البلد وعدم إفساح المجال أمام استغلالها. وشدد سلام على أن “الوضع الأمني مستقر في لبنان والامن مستتب ولا يغيب عن بالنا ان هناك حواراً ثنائياً وجماعياً ويجب ان يعطى الأهمية وتسلط عليه الاضواء وليس على الاشياء التي تعود بالضرر على البلد”.

واذ اكد، كما نقلت صحيفة “الحياة”، انه تبلغ زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لبنان، أشار سلام الى ان زيارته تركيا للمشاركة في مؤتمر منظمة العمل الاسلامي “وستتخللها لقاءات جانبية وثنائية لكن لا شيء محدداً حتى الآن”.

وعن جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، قال سلام إن “هناك جدول اعمال محدداً وبقدر ما تكون القوى السياسية راغبة في تفعيل المجلس وتسيير امور البلد بقدر ما ان المواضيع المطروحة يتم بحثها وبتها في مجلس الوزراء”، مشيراً الى «أن موضوع جهاز أمن الدولة الذي جرى الاختلاف حوله في الجلسة السابقة، من المواضيع المطروحة على الجلسة، وسيتم نقاشه”. واعتبر ان “هذا الموضوع اخذ حجماً اكبر مما يستأهل، ذهبوا فيه الى منحى طائفي ومذهبي لا يحتمل كل هذه الأمور. هو مؤسسة في الدولة عليها دور تقوم به ومسؤوليات ويجب وضع الأمور في نصابها لتعزيز دورها ومهمتها”. وتمنى ان تكون المشكلة «اجرائية وليست طائفية او سياسية”.

عن الكباش الطائفي، أسف سلام “لتردي الأوضاع التي نشكو منها ونحذر منها ومن سلبيات الشغور الرئاسي في البلد والتي تتسرب تدريجياً الى الكثير من المؤسسات والأدوار التي لها علاقة بالمؤسسات الكبرى»، مذكراً بالحال «على مستوى السلطة التشريعية والتنفيذية”، ومؤكداً ان “الكل يترابط مع بعضه بعضاً”.

وأوضح قائلاً: “عندما تتم الدعوة الى الجلسة التشريعية لماذا تعود الأمور تتعرقل، على القوى السياسية ان تُسأل عن هذه الأمور. نحن في حكومة ائتلافية الكل مشارك بها وبالتالي يجب ان يُسألوا متى يرغبون في تسيير الأمور وعرقلتها، علماً ان المزيد من العرقلة والتعثر سينعكس سلباً على البلد، والمطلوب القليل من الحرص والهمة لتجاوز هذه الأمور. المطلوب ان يبقى البلد بحد ادنى مقبول لمواجهة الظروف الصعبة التي تواجهنا ليس داخلياً فقط وانما اقليمياً ودولياً وانتم ترون ما تعانيه المنطقة، فاذا لم نؤمن وضعنا الداخلي بالحد الأدنى نكون كمن يصيب نفسه ويضعفها، علماً ان الظروف لا تساعدنا فلماذا نساهم نحن في هذا الأمر؟ المطلوب وعي وإدراك اكثر فأكثر”.

وعن السجال القائم حول التوطين، سأل: “لماذا نريد اصطناع امور وتوظيف مزايداتنا السياسية بلا سقف وفي شكل مؤذٍ على كل صعيد؟ لماذا نفتعل حالات ليست مطروحة اصلاً؟ لا ينقصنا. قلت يكفي استضعافاً وتناحراً على أمور لا تحتمل، نحن في حاجة الى دعم ومساعدة الجميع في مواجهة اعبائنا، فاذا رغب الأمين العام للامم المتحدة في مساعدتنا هل نتهمه بأنه يريد توريطنا؟ لا اعرف ان كنت لا أعي الأخطار وما يضرني؟ دعونا نصفي امورنا مع بعضنا بعضاً لتبديد المزايدات وتبديد التطرف في خطاباتنا، في التعابير التي تستخدم من وقت لآخر، اذ كلها حادة وهجومية وتفريقية وتقسيمية. من يستفيد من ذلك؟ هل فقط لنسجل على بعضنا او بين بعضنا بعضاً بعض المكاسب هنا واثارة مشاعر وغرائز في مكان آخر، هناك ما يكفي في الوطن لاستفزاز الغرائز وإثارتها”.

أضاف: “اذا كانت هناك مشاكل عميقة ومصيرية ووطنية علينا ان نبحث كيف نخففها خصوصاً ان لا انتخابات نيابية عندنا غداً ولا احد في حاجة الى تعبئة شعبية والانتخابات البلدية قصة أهلية. وهي ستجري. وعلى القوى السياسية وقياداتها في هذه الظروف الصعبة ان تدرك انه يجب ان تقول الكلمة التي تستطيع ان تفرض حداً ادنى من الاستقرار ومناخ الوحدة في البلد وليس العكس”.

وعن الكاريكاتور الذي نشر في صحيفة “الشرق الأوسط” والاعتداء الذي تعرضت له مكاتبها في بيروت، قال: “الإعلام اليوم بوسائله المختلفة كله “آخد راحتو” ولا يوفر شيئاً إلا ويتسلى به، وفي بعض الاحيان تظهر امور غير مبنية على واقع، وهي مزعجة ومؤذية وتوقع اضراراً كبيرة وشاهدنا في دول اخرى كاريكاتورات وتعليقات إعلامية كادت تعمل ثورات في البلدان التي هي فيها وبالتالي من هنا مسؤولية وسائل الاعلام الاعتناء بما ينشر وبما تريد ان توصله من رسالة”.

وتابع: “انها مسؤولية كبيرة وردود الفعل تأتي طبيعية عندما يكون شيء من هذا النوع على مستوى التطاول على هذه الدولة او على بعد وطني لهذه الدولة أي العلم. واذا لم يكن هناك قصد سياسي يجب ان يتوضح، جربت «الشرق الاوسط» ان توضح لكن ردة الفعل التي حصلت على مكاتب الصحيفة غير مقبولة وفيها اذى وضرر. دعونا الى استيعاب الامور وعدم تأجيجها واثارتها وتحريك الغرائز، حصل خطأ في مكان ما يجب تصحيحه وحصل خطأ مضاعف في ردة الفعل ايضاً ويجب ايضاً تصحيحه واعتقد انه اتخذت الاجراءات في هذا الشأن”.

وعن زيارة زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري موسكو، قال سلام ان الحريري “يتحرك في كل اتجاه في محاولة لإنقاذ بلدنا، ان كان على مستوى الاتصالات الداخلية او الخارجية. واذا نجحت في ان تصب على مستوى استحقاقاتنا الداخلية يكون هذا شيئاً جيداً”.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل