
نشرت صحيفة “الفاينانشيال تايمز” البريطانية مقالاً لنيكولاس شاكسون عن قضية تسريب وثائق عن ثروات سياسيين ومشاهير مخفية عن الأنظار بفضل شركات ومؤسسات سرية في بنما.
واعتبر شاكسون أنّ “بنما ليست إلا رأساً واحداً من رؤوس الحية، وإن كشف أساليب التهرب الضريبي وإخفاء الثروات من إيسلندا إلى بيونغيانغ جاءت في الوقت المناسب بالنسبة لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”.
وأفاد بأن “مجموعة الدول الغنية تعمل على وضع آلية شفافية على المستوى العالمي لتعقب التهرب الضريبي، وأغلب الدول التي تحتضن تعاملات التهرب الضريبي وافقت على المباردة”.
وقال: “لكن بنما رفضت المشاركة بجدية في العملية، فهي دولة تبيع لزبائنها سرية التعاملات المالية منذ أعوام، وتغض الطرف عن قوانين البلدان الأخرى”.
وكشفت الوثائق المسرّبة تعاملات لتجار مخدرات وأعضاء في المافيا، وإرهابيين وتجار أسلحة، فضلا عن الدول المارقة.
ورأى شاكسون أن “أي جهد لمحاربة التهرب الضريبي دولياً سيواجه مقاومة من القائمين عليه يبحثون عن الثغرات القانونية مع شركات المحاسبة الشركات غير المقيمة والوكلاء والمصارف”، مشيراً الى أنّ “شركة كوساك فونسيكا تعاملت مع أكبر المصارف في العالم على غرار أتش س بي سي، وسوسيتي جينيرال، وكريدي سويس، ويو بي أس، لانشاء آلاف الشركات غير المقيمة”.
وختم :”وعليه فإن التحرك من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”.