.jpg)
أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على خيار الدولة التي هي صخرة اللبنانين، أي دين اعتنقوا، وإلى أي مذهب انتموا، وحين ينتصر لها الشرفاء، تفعل فعلها، كما جرى بالأمس في محاكمة القاتل ميشال سماحة، الذي عاد الى مكانه الطبيعي، منتظرا من سيلحقون به.
وشدد المشنوق خلال افتتاح مبنى القصر البلدي في جعيتا، في حضور راعي الاحتفال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على أن محاسبة الفساد في قوى الأمن الداخلي مدعاة فخر واعتزاز، لافتا إلى كل اسم ارتبط بمتابعة هذا الملف من أصغر عنصر في جهاز قوى الأمن الداخلي مرورا بموظفي وزارة الداخلية.
وأكد أن الحملات على وزارة الداخلية بشخص وزيرها وفريقه، والأجهزة الأمنية، والحملات على أي مؤسسة رسمية في الدولة، عبر سوق الإفتراءات والادعاءات الكاذبة ونشر العبارات المسيئة والحاقدة، هي أفعال جرمية يعاقب عليها القانون.
وانتقد ما أسماه “اختراع أشباح وجنيات”، قائلا إن الدولة لا تقوم ولا تستمر بتحويل كل معركة سياسية إلى معركة وجود وحرب مصير، والأوطان لا تقوم باختراع أشباح وجنيات، ثم ندعو اللبنانيين لمطاردتها والقضاء عليها، لدرجة أن يصدق الكذبة من فبركها، ويصدق الخرافة من صنعها.
ورأى أنه مثلما هناك فزاعة التوطين هناك فزاعة الحضور المسيحي في الدولة، وخرافة الرئيس الأقوى في طائفته، مشيرا إلى ثمن إصرار بكركي وسيدها على إضافة بموجب الدستور على الدعوة إلى إنتخاب رئيس للجمهورية بموجب الدستور، كما ورد قبل أيام في بيان القمة الروحية المسيحية التي دعا اليها البطريرك.
ودعا إلى إلى عدم مبالغة المسيحيين في التعبير عن المظلومية، بما يجعل من موظف في وزارة عنوانا للوجود المسيحي في بلد أو في المنطقة، وألا يبالغ المسلمون في القفز فوق موجبات الحد الطبيعي الذي يشعر المسيحيين بشراكة عادلة.
وأضاف: “هل الآن توقيت صائب لمعركة الأحلام الصغيرة، ونحن نكاد نضيع الدولة والكيان والوطن؟ وأين تصرف الحقوق الصغيرة وقواعد الشراكة إذا ما تحللت المؤسسات وتهاوت بقايا السيادة واندثرت أسس الدولة وطار الكيان؟”
ورأى أن هناك فجوة بين جاذبية الخطاب الوطني وواقع النظام السياسي التعددي التحاصصي، لافتا إلى أن الشعارات شبه التقسيمية وعناوين الفدرالية المذهبية، لا تستقيم هي الاخرى مع النظام السياسي اللبناني.
ودعا إلى انتخاب رئيس بمواصفات الكنيسة المارونية التي طالبت برئيس يلملم الشمل وينتخب وفقا لسيرته بناء على ماضيه وحاضره ومستقبله، وتكوين السلطة بما يحمي الدولة، والانطلاق من جادة الصواب نحو اي تطوير ممكن للنظام السياسي.
واعتبر أن الحكم على سماحة يقول بأعلى صوت إن الميزان الوطني في لبنان لم يكسر، مهما بلغت حدود التطاول على إرادة اللبنانيين الحالمين بوطن حر سيد مستقل، عربي، لا يقطع الجسور مع العرب، فيما العرب منهمكون في بناء الجسور المادية والمعنوية في ما بين دولهم ومجتمعاتهم.