#adsense

تحذيرات من «قطوع» أمني

حجم الخط

تحذيرات من «قطوع» أمني

ارخى حادث اطلاق صاروخ الكاتيوشا من بلدة حولا الجنوبية في اتجاه اسرائيل بثقله على الأوساط السياسية والشعبية، خصوصاً وانه أتى في ظرف سياسي داخلي تتركز فيه الانظار على انهاء ملف تشكيل الحكومة العتيدة الذي دخل في سباق بعد الحادث الخطير في الجنوب، من اجل تحصين الساحة الداخلية، خوفاً من أية حماقات اسرائيلية قد ترتكب ضد لبنان، خصوصاً وأن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك كان اطلق تهديدات ضد لبنان، متزامنة مع استمرار المناورات الاسرائيلية ـ الاميركية.

وفي هذا الاطار اعتبرت مصادر سياسية رفيعة ان حادث اطلاق صاروخ الكاتيوشا في غاية الخطورة كونه يأتي في توقيت يطرح تساؤلات عدة عن الجهة المستفيدة من هكذا «خربطة» امنية قد تستفيد منها اسرائىل للتنصل من عملية السلام والمطالبة الاميركية ـ الاوروبية لها بالانصياع للقرارات الدولية مشددة على أن الحادث أتى في وقت كانت فيه مساعي ترجيح ولادة الحكومة قبل نهاية الشهر تتقدم على ما عداها من مواضيع، في ظل دفع المستجدات الخارجية الى الاقتراب من تفاهم نسبي على تأليف الحكومة، وتمثلت عوامل الدفع بإتجاه الانتهاء من عملية التأليف هذه من خلال الدعوات الملحة والواضحة التي صدرت من زعماء دوليين وعرب وكان آخرهم الرئىس السوري بشار الاسد، وادت الى تتهدئة الاجواء الداخلية المتشنجة.

وفي حين شددت المصادر السياسية على أن ما يجري في المنطقة وما حصل في الجنوب ليل امس الاول، يجب أن يدفعا في اتجاه ازالة العقبات التي ما تزال تحول دون ولادة الحكومة رأت ان هذا الاسبوع يكاد يكون مفصلياً بعد الاجتماعات المتتالية والزيارات المكوكية بين الرئىس المكلف سعد الحريري والنائب ميشال عون، حيث ينتظر كل فريق اجوبة على أسئلة طرحها على الفريق الآخر في ما يعني الخلاف الدائر على حقيبة الاتصالات.
لذلك، اضافت المصادر، فإن بحر هذا الاسبوع سيشهد تزخيماً في المشاورات والاتصالات لقطع الطريق أمام وصول المساعي الى الحائط المسدود.
مؤكدة أن الابواب ما زالت مفتوحة للوصول الى حلول، خصوصاً في ظل التشجيع السعودي ـ السوري في هذا الاتجاه.

مشيرة الى أن التحرك الذي يقوم به النائب سليمان فرنجية والتصاريح الهادئة والمنفتحة تجاه الرئىس المكلف تعكس رغبة دمشق والرياض في الوصول الى حل سريع للأزمة الحكومية التي تعيشها البلاد منذ مائة وخمسة وعشرين يوماً، خصوصاً وان فرنجية ذهب في ليونته الى اقصى الدرجات عندما ابدى استعداده القبول بوزارة دولة، اذا كان ذلك يسّهل تسريع عملية التأليف.

لافتة الى أن كرة تسريع التأليف هي اليوم في ملعب السياسيين الداخليين الى أي فئة انتموا لأن العوامل الخارجية التي دفعت الى الحلحلة تقتصر على الرغبة والتمني، لأن أحداً من اللاعبين على الساحة الاقليمية والدولية لا يستطيع فرض القرار وهو يكرر في كل المناسبات القول بأن الشأن لبناني داخلي وعلى اللبنانيين حل قضيتهم بأنفسهم.

مذكّرة، وعلى خلفية حادث اطلاق صاروخ الكاتيوشا، ببعض التحذيرات الخارجية من الفراغ والدعوة الى مواجهة الاستحقاقات المقبلة بوحدة موقف حتى لا يتلقى البلد «قطوعاً» لا يملك القدرة على منعه في وضعه الراهن.
وختمت المصادر نفسها الجميع الى تحرير الوطن والمواطن من اسر المصالح الذاتية التي تتمحور حول هذه الحقيبة او تلك ووقف مسلسل استنزاف قدرات الدولة والنظام والمؤسسات الذي استمر منذ ما يزيد على الاربعة اشهر، وكأن المطلوب أن يبقى هذا البلد عرضة للاهتزاز وعدم الاستقرار.

المصدر:
الديار

خبر عاجل