طهران تضمّ “عاشوراء” إلى صواريخها البالستية وقائد الحرس الثوري يهدّد بضربات انتقامية خارج إيران إذا تعرّضت لهجوم
أعلن وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار أمس أن ايران أنتجت صاروخاً بالستياً جديداً يبلغ مداه ألفي كيلومتر وأطلقت عليه اسم “عاشوراء”. وفور هذا الاعلان، أعربت فرنسا عن قلقها البالغ من صنع هذا الصاروخ، مؤكدة أنه “يجعلنا أكثر حرصاً إزاء النيّات والأنشطة التي تقوم بها إيران”. وأكد قائد قوات الحرس الثوري محمد علي جعفري امس، ان ايران ستشن ضربات انتقامية خارج حدودها إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً عليها.
وقال وزير الدفاع الايراني “نحن نصنع صواريخ عاشوراء وقدر يبلغ مداها الفي كلم”. والصاروخ الجديد “عاشوراء” يكفي مداه نظريا للوصول الى القواعد الاميركية في المنطقة وكذلك الى الأهداف الاسرائيلية التي تبعد نحو الف كلم.
وفي ايلول (سبتمبر) الفائت، وخلال عرض عسكري سنوي كبير، عرضت طهران نموذجا عن صاروخ “قدر1” البعيد المدى ومداه 1800 كلم يعمل بالوقود السائل.
ويشير تصريح الوزير الايراني الى ان إيران زادت مدى صواريخها. وفي الماضي، اكدت ايران انها زادت مدى صاروخ “شهاب3 الى الفي كلم. لكن في ايلول (سبتمبر) وخلال عرض عسكري سنوي للجيش عرض نموذج عن هذا السلاح وقال المعلق العسكري انه لا يمكنه بلوغ اكثر من مسافة 1300 كلم.
ويثير تقدم صناعة ايران البالستية قلق الغربيين لانها تتوازى مع تقدمها في المجال النووي. وتخشى واشنطن ان تتمكن الصواريخ الايرانية في احد الايام من نقل شحنة نووية لمسافة آلاف الكيلومترات.
وفور الاعلان عن الصاروخ، أعربت فرنسا عن قلقها البالغ إزاء هذا الحدث. وأشارت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني في تصريح لها أمس إلى أن قراري مجلس الأمن 1736 و1747 نصا على عقوبات ضد إيران لوقف أنشطتها المتعلقة بانتشار أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الصواريخ الناقلة لهذه الأسلحة.
في غضون ذلك، قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري في مقابلة مع قناة “برس” التلفزيونية الرسمية “عندما نقول ان لدينا القدرة على الرد، فأنا لا اتحدث عن قدرات صاروخية او جوية.. لدينا قدرات اخرى اعتقد ان لدينا الحق في استخدامها في انحاء المنطقة وكذلك في انحاء العالم”. اضاف “حلفاؤنا مستعدون كذلك للتضحية من اجل الاسلام، وسنتصل بهم، ومن حقنا ان نردّ. بطريقة الحرب والاستراتيجيات نفسها التي استخدمها “حزب الله” نستطيع ان نقضي على تفوقهم العسكري”، في اشارة الى حرب تموز. وأوضح “عليكم ان تتذكروا انهم متمركزون قرب الحدود الايرانية وفي مرمى مختلف اسلحتنا.. نعتبر ان ثمة احتمالا لشن حملة جوية ضد عدد من المواقع الخاصة.. ولكن اذا كان اعداؤنا حكماء، فلن يفعلوا ذلك مطلقاً”.