
التحفظ اللبناني على توصيف “حزب الله” بالإرهاب كما طالبت الرياض، ادى الى الغاء اللقاء بين رئيس الحكومة تمام سلام والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وهذا ما يوشر الى ان لا انفراجات في العلاقات بين البلدين وان لبنان الرسمي والحكومة اللبنانية لا يمكن ان تجاري الرياض في حربها المفتوحة على “حزب الله” بسبب ما سيتركه ذلك على الاوضاع الداخلية. وهذا ما ابلغه الرئيس سلام للمسؤولين السعوديين، بأن على الرياض تفهم الموقف اللبناني وقرار التحفظ امر مسلم به وطنياً ويحفظ الوحدة الداخلية اللبنانية وان حزب الله مكون سياسي اساسي ومشارك في الحكومة ولا يمكن الموافقة على وصفه بالإرهاب.
هذا الموقف اللبناني ترك استياء لدى المسؤولين السعوديين. وفي المعلومات المتوافرة لصحيفة “الديار”، ان الرئيس سلام تبلغ بالغاء الإجتماع في بيروت وقبل توجهه الى اسطنبول وبعد ساعات من اعتراض ممثل لبنان في منظمة التعاون الإسلامية عبد الستار عيسى على البند السعودي بتصنيف “حزب الله” إرهابياً وإدانة تدخلاته الإرهابية في سوريا والعراق واليمن والكويت والبحرين، وقد تحفظ ايضاً على هذه الفقرة كل من العراق وايران واندونيسيا والجزائر اثناء اجتماع الموظفين التحضيري الاثنين الماضي، ولم يشفع للبنان تأييده للفقرة المتضمنة ادانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول الخليج، وهذا الامر لم يؤد الى تليين الموقف السعودي من التحفظ اللبناني على وصف حزب الله بالإرهاب.
وفي المعلومات ايضاً ان الوفد اللبناني اجرى سلسلة اتصالات في اسطنبول لشرح الموقف اللبناني، لكن ذلك لم يؤد الى نتيجة حتى ان الرئيس سلام لم يلتق اي مسؤول من دول مجلس التعاون الخليجي في المؤتمر، وبالتالي فان الامال التي عقدت على تحسين العلاقات السعودية ـ اللبنانية وربطها بلقاء سلام والملك سلمان في المؤتمر تبخرت بعد فشل عقد اللقاء.