
إعتبرت مرجعية سياسية لبنانية في مجلس خاص، أن “خبر بدء المدعي العام للمحكمة الدولية نورمان فايل البحث مع السلطات اللبنانية في إجراءات طلب تسليم حسن نصرالله للمحكمة في إطار مسؤوليته عن إغتيال الرئيس رفيق الحريري – إن صح – سيكون شرارة عودة الحرب الأهلية مجددا”.
قلق لبناني كبير بدأ يتصاعد مع هذا الخبر الذي التزم الجميع الصمت تجاهه من الحكومة اللبنانية مرورا بنصرالله نفسه وانتهاء بالمدعي العام في المحكمة الدولية، وحده وزير العدل اللواء أشرف ريفي الذي تحدث بذلك، وإن لم يصرح مباشرة إلا أن إشارته في سياق الاعتراض على ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة تدل على ذلك، إذ قال: “من الممكن أن تستدعي المحكمة الدولية سليمان فرنجية ، فماذا سنفعل حين ذاك إن كان رئيسا للجمهورية؟!”. فالإشارة إلى فرنجية من قبل الوزير ريفي تعني أن باب المحكمة الدولية مفتوح للكثيرين وخصوصا من قيادات الصف الأول”.
القلق وصل إلى الإعلام الموالي لـ”حزب الله”، إذ عمدت إحدى الصحف المقربة من الحزب لإستسقاء الخبر من رئيسة المحكمة الخاصة بلبنان ايفان هيرلدشكوفا فامتنعت الأخيرة عن التعليق على الخبر، فلا أكدته ولا نفته.
وزير العدل اللبناني السابق البروفيسور إبراهيم نجار وفي تصريح خاص إلى صحيفة “عكاظ” السعودية، رأى أن “ما أوردته (روز اليوسف) المصرية هو “بالون إختبار” سياسي وليس بالأمر القضائي، خصوصا أن اسم أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله لم يرد في القرار الإتهامي، ووفقا لقوانين المحكمة الدولية لا يمكن توجيه الإتهام إلا لمن وردت أسماؤهم كمتهمين في القرار المذكور”.
وحول إمكانية إستدعاء نصرالله بصفة شاهد قال نجار: “هذا الأمر من الممكن أن يحصل قانونيا، ولكني أستبعده في هذه المرحلة وفقا لسياق مجريات الجلسات التي تحصل في لاهاي”.
ليبقى السؤال المفتوح حول الجريمة الكبرى في لبنان، متى تقتص العدالة من الجناة وتنتصر “الحقيقة”، التي طالما انتظرها طيف واسع من اللبنانيين؟!.