
بعدما توقفت الرسائل القادمة من أستراليا اليها، ظلت ماريا تراسل زوجها باستمرار مدة 50 عاما، أما هو فلا يرد عليها. لم تمل من المراسلة طيلة هذه المدة، الا أن صارت عجوزا فأصبحت غير قادرة على العناية بنفسها، فتولى الجيران العناية بها.
ذات يوم طلبت العجوز من جيرانها الاستفسار عن حال زوجها عبر سؤال أي شخص مسافر لاستراليا، وكان لها ما أرادت، فبعد الاستفسار عن زوجها، جاءها الجواب انه متوف، تاركا وراءه ثروة تقدر بالمليارات، أما طيلة 50 سنة فكان مشغولا عنها بجمع المال ومرافقة النساء.
ماريا عمرها 75 عاماً من أرياف إحدى الدول الاوربية الفقيرة، كانت قد تزوجت من شخص تحبه، فقرّرا السفر الى أسترليا بطريقة غير شرعية، وسافرا بأعجوبة وهناك عمل الزوج فلاحاً في احدى المزارع وكان يكسب الكثير من الاموال حتى وصلت لماريا رسالة من أمها، تخبرها أنها مريضة جدا وتحتضر.
أصّرت ماريا على الذهاب لامها المريضة رغم معارضة زوجها، وبعد فترة وجيزة من عودتها توفيت والدتها، عندها حاولت العودة مجددا للعيش مع زوجها غير انها فشلت في ايجاد وسيلة، فلجات الى مراسلته يوميا.
ومع مرور الوقت اصبحت الرسائل تقل رويدا رويدا، وبعث لها رسالة أخبرها فيها انه يرفض العودة لحياة الفقر مرة اخرى وانه سوف يبحث لها عن طريق لكي تعود الى استراليا.
وبعدها توقّفت رسائله فانقطعت معها أخباره… ولكن بعد 50 عاماً كانت المفاجأة كبيرة جدا وذلك بعدما علمت ان زوجها توفي وترك لها ثروة تعوضها سنوات البعد. ووزّعت ماريا الثروة على فقراء قريتها وجيرانها.