#adsense

معركة كفر رمان: معاً لإسقاط غبريس

حجم الخط

لا تحالف أو محور محسوماً في معركة كفر رمان (قضاء النبطية) البلدية. في لقائه الجامع مع فعاليات البلدة وأحزابها في منزل النائب عبد اللطيف الزين الجمعة الماضي، مدّ نائب حركة أمل هاني قبيسي “يد الحركة إلى الجميع”، عارضاً إنتاج لائحة توافقية تضم ممثلين عن العائلات والقوى السياسية التي تملك حضوراً في البلدة.

مسؤول منطقة الحزب الشيوعي في النبطية، ابن البلدة، حاتم غبريس كرر في اللقاء اقتراح شيوعيي كفر رمان تشكيل لائحة تشاركية شرط تطبيق المداورة في منصبي الرئيس ونائب الرئيس، لكنه لاقى تحفظاً من بعض القوى، ومنها أمل.

قبيسي أكّد لـ”الأخبار” أن “الباب مفتوح للتفاوض والتشاور مع كل القوى لتشكيل لائحة تمثل الجميع، لأن المكان يسع الجميع”، مذكراً بالتحالفات المتنوعة التي عقدتها الحركة في الدورات الماضية، ومنها بلديات 2004 التي فاز بها تحالف أمل والشيوعيين. عرض قبيسي المقرون بمهلة للتشاور نشّط الاتصالات بين الجميع، من ضمنها القوى التي كانت قد حددت موقعها في المعركة. في اليومين الماضيين، التقت “أمل” مع الشيوعي و”اليسار الديموقراطي” و”طليعة لبنان”. وقال غبريس لـ”الأخبار” إن الشيوعيين سيخوضون مبدئياً المعركة بلائحة ضد التوافق بعد رفض مبدأ المداورة. وينتظر تحديد موقف “طليعة لبنان” الذين تحالفوا مع الشيوعيين في دورة 2010 وموقف “اليسار الديموقراطي”.

الأبواب والآذان والأيادي المفتوحة في كفر رمان لا تشمل رئيس البلدية الحالي كمال غبريس الذي يبدو المعزول الوحيد. لكنه رغم ذلك ماضٍ في ترشّحه، واصفاً نفسه بـ”مرشح الرئيس نبيه بري وممثل نهج الإمام موسى الصدر”. وهو تمكّن من استقطاب عدد من المؤيدين من مجموعات وأفراد، مستفيداً من نفوذه المالي وما بقي من قنوات تواصله مع جهات قريبة من بري. وبسبب خشية خصومه من تمكنه من كسر اللائحة الخضراء، قررت أمل الانفتاح على الجميع لتطويقه. لكن تنويه موقع الحركة الرسمي بأن “لا علاقة لغبريس بالحركة، وبالتالي لا يحق له التحدث باسمها لكونه مطروداً من صفوفها”، قلب الطاولة عليه.

قرار أمل بمعاقبة غبريس صدر. قبيسي أوضح أن رفض الحركة التجديد له لولاية ثانية ليس لخلافات شخصية، بل لوجود ثلاث دعاوى قضائية ضده بتهمة تزوير مستندات رسمية وملكية مشاعات في البلدة. لكن اللافت أن ما يتهم به غبريس وعضو بلديته علي نعيم ضاهر، يعود إلى أكثر من ثلاث سنوات. إلا أن قرار فتح الملف صدر قبل أقل من عام. فبين أيلول وكانون الأول 2015، تلقى محافظ النبطية محمود المولى طلب إذن لملاحقة غبريس وضاهر جزائياً بناءً على كتاب صادر عن النيابة العامة الاستئنافية في النبطية. ولما رفض المولى منح الإذن، طلبت النيابة من وزارة الداخلية والبلديات التدخل. وأصدرت الداخلية وثيقة إحالة موقعة من الوزير نهاد المشنوق موجهة إلى المولى لإعادة النظر. ووجه المحامي العام الاستئنافي في النبطية في 7 كانون الأول الفائت، طلباً إلى المولى لرفع الحصانة عن غبريس الذي استُدعي للتحقيق وكاد أن يصدر قرار بتوقيفه. لكن تردّد أن جهات في “أمل” تدخّلت لمنعه (لا يزال صهره حيدر نور الدين موقوفاً منذ أشهر في القضية نفسها). لكن يبدو أن المنع لن يطول، إذ أشار قبيسي إلى أن طلب الملاحقة موجود في مكتب المشنوق في انتظار بتّه.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل