أشار حزب الوطنيين الأحرار إلى أنّ الشغور الرئاسي يطوي هذا الشهر عامه الثاني وسط إصرار معطلي النصاب على المضي في نهجهم الهدام الذي ينعكس فراغاً على مستوى كل المؤسسات الدستورية، لافتا إلى أن بعضهم يعمد الى التعاطي مع مسائل ما كانت لتطرح لولا أزمة رئاسة الجمهورية خصوصاً بالنسبة الى تفعيل مجلس النواب، علماً أن النص الدستوري واضح لهذه الجهة وهو لا يقبل اي تفسير آخر سوى اعتبار مجلس النواب في هذه الحالة هيئة انتخابية منوط بها انتخاب رئيس.
وأكد الحزب خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة دوري شمعون أن الاعتبارات الخارجية لا سيما المتعلق منها بالسياسة الإيرانية تتحكم بسلوك فريق “حزب الله” وممارساته، ناهيك بأهدافه الداخلية التي تكرس تفرده في فرض أمر واقع على لبنان إن بتورطه في النزاعات الإقليمية أو في تقوية دويلته على حساب الدولة، مطالبا بوضع حد لممارساته في الخارج والداخل والعودة الى كنف الدولة بثوابتها وأولوياتها بدءاً من ملء الفراغ الرئاسي الذي يفتح الباب على تفعيل كل مؤسساتها.
وناشد النواب أعضاء اللجان النيابية المشتركة بذل قصاراهم للتوصل الى اقتراح قانون انتخاب ليصار الى تبنيه في الهيئة العامة على أن تجري الانتخابات النيابية على أساسه، لافتا إلى أهمية هذا القانون الذي يجب أن يحظى بأكبر قدر من الدعم من جانب القوى السياسية.
واعتبر أن حصر المناقشات بأربعة مشاريع قوانين هو إشارة الى جدية البحث أقله في شكله الظاهري، آملا الا تكون هناك نية لدى اي فريق سياسي لهدر الوقت أو للحيلولة دون التوصل الى قانون ترضى عنه الاكثرية الساحقة من اللبنانيين.
وذكر بأهمية قانون الانتخاب على أساس الدائرة الفردية الذي يشكل ضمانة لصحة التمثيل ولتأمين أعلى نسبة ممكنة من المشاركة في العملية الانتخابية، مؤكدا أن المطلوب مقاربتها من هذه الزاوية بعيداً من الافكار المسبقة التي تشوه طرحها.
أعلن إعطاء الانتخابات البلدية والاختيارية الأحد المقبل أكبر قدر من الاهتمام لما لها من تأثير إيجابي على حياة المواطنين، مؤكدا أنه يفترض ملاقاتها بتطبيق اللامركزية الإدارية لتوسيع هامش اختصاصها وتفعيل عملها.