
افتتحت جمعية “مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة” – CDDG ، الجمعة 6 أيار، حديقةً عامةً ومركزاً للمهرجانات والنشاطات الاجتماعية والثقافية في كوسبا الكورة، وذلك ضمن برنامج “بلدي” الممول من “الوكالة الأميركية للتنمية الدولية” – USAID والمُنفذ من قبل مؤسسة “رينه معوض” بالشراكة مع بلدية كوسبا وجمعية “كوسبا الغد”.

وقد حضر الإفتتاح ممثلة عن السفارة الأميركية، عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم، النائب نقولا غصن، رئيس جمعية CDDG الدكتور وسام راجي، رئيس جمعية “رينه معوض” ميشال معوض، رئيس اتحاد بلديات الكورة المهندس كريم بو كريم، رئيسة لجنة “كوسبا الغد” السيدة زينة الياس ايوب وعدد من الفاعليات الدينية والإجتماعية وأهالي المنطقة.

وكانت كلمة لمعوّض اكد فيها أهمية الحديقة انها تتضمن مركزاً للنشاطات الاجتماعية والثقافية، معتبراً أن هذا المشروع المتكامل سيؤمن مداخيل إضافية لأهالي كوسبا ان كان عبر النشاطات الإجتماعية والاقتصادية والثقافية التي ستُنظّم في المركز او حتى عبر زيادة الحركة في المطاعم والمحلات التجارية المحيطة فتُترجم العلاقة بين البيئة والتراث والتنمية المستدامة.
وشكر معوض النائب كرم وجمعية CDDG ولجنة “كوسبا الغد” والسلطات المحلية التي عملت على انجاز ونجاح هذا المشروع.

من جهته، أشار د. راجي الى انه ما كان لهذا العمل ان ينجح لولا التعاون الدؤوب والتنسيق والتنظيم التي قامت به كل الجهات الراعية لهذا المشروع من بلدية كوسبا ولجنة “كوسبا الغد” وجمعية CDDG التي عقدت عدة اجتماعات على مدار عامين مع مسؤولين من ومؤسسة “رينه معوض” والتي تكلّلت بالنجاح الذي تُرجم اليوم خلال الإفتتاح.

أضاف راجي: “جهودنا الكبيرة التي وضعناها بالتخطيط وكتابة المشروع ومتابعة تنفيذه أثمرت عن حديقة جميلة ستجذب العديد من أبناء القرى، كما انها ستؤمن فرص عمل لأفراد المجتمع المحلي”، خاتماً أن هذا النجاح هو ثمرة التعاون بين المجتمع المدني و”الوكالة الأميركية لتنمية الدولية” – USAID.
وبعد أن أضحت المرأة اليوم جزءاً من نجاح المجتمع، كان لابد من التنويه بجهود رئيسة لجنة “كوسبا الغد” السيدة زينة الياس أيوب التي اعتبرت أن حديقة كوسبا ستكون مفتوحة ومتاحة أمام الجميع حتى للأعراس والمناسبات الخاصة، مشيرةً الى ان الهدف من إنشاء هذه الحديقة هو إعادة جمع أهل البلدة والمنطقة ولتشجيع المواطنين الإبتعاد عن الأجواء المشحونة التي يعيشونها بسبب الوضع الإجتماعي والسياسي في البلد، وتحسين الحركة السياحية في كوسبا لاسيما انها الحديقة العامة الوحيدة في المنطقة.
وأكدت أيوب أن التدخين ممنوع في الحديقة بهدف الحفاظ على الجو البيئي والصحي لاسيما أنها تقع بين أحراج من الصنوبر والأشجار الحرجية فيستطيع الجميع زيارة الحديقة للنقاهة حتى المرضى، لافتتاً الى ان الحديقة تقع مقابل دير حماطورة ووادي قاديشا.

أضافت: “الى ان الحديقة مجهّزة لإستقبال الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، كما ان برنامج الحديقة سيتخلّله أنشطة عدة وستكون هي المسرح للمهرجانات والنشاطات الثقافية والندوات والأمسيات الشعرية، فالحديقة محجوزة لعدة نشاطات حتى العام 2017″، مشيرةً الى أن الأنشطة تشمل مختلف فئات المجتمع على عدة أصعدة.
أما عن السلامة العامة، اكدت أيوب أن فريق من “الصليب الأحمر” سيتواجد دائماً في الحديقة وهيئة إدارية ستتابع الأوضاع على الأرض، بالإضافة الى فريق عمل معني بنظافة المكان، كما أن الحديقة مجهزة بعشر كاميرات مراقبة للحفاظ على الأمن.
كما أكدت أن إنشاء الحديقة أتى نتيجة إحصاء قاموا به على اهالي البلدة الذين أجمعوا على ضرورة وجود حديقة عامة خصوصاً بعد تداعيات الثورة التكنولوجية على المجتمع.

وعن التجربة الشخصية التي خاضتها السيدة أيوب كإمرأة في تحسين المنطقة، تقول: “إن المرأة في هذا المجال هي انشط من الرجل، فهي تتحلى بتفكير مميز وخلوق لأنها تنطلق من بيتها، فتعتبر أن البلدة هي المنزل الكبير فكما تحافظ على بيتها هكذا ستحافظ على منطقتها رغم الصعوبات التي قد تواجها مع العائلة الا أن دورها يبقى مهم وفعّال جداً في المجتمع فهي يجب أن تكون موجودة في كل المجالات”. وقالت: “انا كإمرأة لن اكتفي بهذا المشروع بل سأعمل مع كل أفراد اللجنة لإقامة مشاريع أخرى تفيد البلدة والمنطقة تنموياً وإجتماعياً، فسرّ نجاح المرأة هي ثقة الناس بقدراتها وعطائها”.
وختمت شاكرةً كل من ساهم بإنجاح هذا المشروع من جمعيات غير حكومية ومؤسسات وأفراد.