#adsense

آخر مشهد – شجون بلدية

حجم الخط

كتب عماد موسى في “المسيرة” العدد 1558:

على مشارف كل إستحقاق بلدي أو نيابي يطل بعض المتحذلقين وبعض الغيارى الجدد على مصلحة لبنان ومستقبل شعبه وبعض الأدعياء علينا نحن الجهَلة والخطأة والمغرر بهم بتصنيفات، إن دلت على شيء، فعلى انفعال غبي تدل. على سبيل المثال لا الحصر من ينتخب لائحة “بيروت مدينتي” بكامل أعضائها ومن دون تشطيب إنما هو مثقف وثوري ومؤمن بالتغيير وأنتي سوليدير ومنقذ ومعيد الحق إلى أصحابه وصادق. ومن ينتخب لائحة “البيارتة” زي ما هيّ فإنما هو غنمة من قطيع الأغنام وحمار بين الحمير وعجل بين الأبقار، علماً أن  بنود برنامجي اللائحتين متطابقان إلى حد كبير وكذلك الكفاءات. الفارق الكبير يتجلى أول أحد  بين الناخب الحمار والناخب الذكي.

وعلى مشارف كل استحقاق بلدي، تعتبر  كل لائحة أنها منبثقة من الإرادة الشعبية الصافية، وفور إعلان النتائج يلعن رئيس اللائحة الخاسرة بي بي الشعب الذي يُشرى ويُباع بدلاً من تهنئة خصمه كما في الأعراف الديمقراطية.

وعلى مشارف كل استحقاق بلدي، ينبري بعض الورثة السياسيين إلى هجو الأحزاب اللبنانية الطارئة على المدن والقرى والبلدات اللبنانية والإحتكام إلى أهل المدينة أو البلدة أو القرية. كأنما الأحزاب في لبنان ليست من النسيج اللبناني وكأن أبناءها وُلدوا من إجر الشوحة. مخلوقات غريبة عن المجتمع… ويُستثنى من الأحزاب المكروهة، حزب الله المولود قبل  الدستور، وقبل الكتلة الدستورية والكتلة الوطنية والكتائب والنجادة والوطنيون الأحرار. بعض من في زحلة مثلاً يؤمن بحزب الله سندا وعضداً وأملاً ونقيضاً للأحزاب الطارئة على المجتمع. حدا بيعرف من وين إجوا؟

على مشارف هذا الإستحقاق البلدي استوقفتني دعوة أحدهم إلى الإحتكام إلى الطائف، وتطبيق المناصفة لكن هذه المرة بين الروم الأورثوذكس وأخوتنا الموارنة بمعزل عن تعداد الناخبين في القرية.

على مشارف هذا الإستحقاق، فتحت سوق الوعود في كل لبنان من أقصاه إلى أقصاه. فوعد رؤساء اللوائح بحل أزمات النفايات ومياه الصرف الصحي والمولدات ومشاكل البيئة والأمن الإجتماعي والإعتداء على الأملاك البحرية والنهرية والخط الأزرق ووعدوا بتقوية الصمود الإجتماعي وتحرير القرار المرتهن وزيادة المساحات الخضر. إحدى الزميلات زاغ نظرها من اللون الأخضر.

على مشارف هذا الإستحقاق عمّت صور المخاتير وغطّت  جدران بيروت وأعمدة الإنارة رغم التعاميم التي تحذر وتنبه وتندد بتشويه الجدران بغابات الصور. ضمن التشكيلات المقترحة وضعت عيني على 4 مخاتير بيغ سايز و3 medium  ويوم الأحد أختار الخمسة الباقين.

على مشارف هذا العرس الوطني تكتشف أن النكاية من أسس العمل النيابي ترشيحاً واقتراعاً، وأن العمل البلدي التنموي  التطوعي كذبة كبرى. فطموح رئيس البلدية الأول أن يحظى بلقب ريّس وأن يرث القصر البلدي عن سلفه أو يعمّر قصراً. وتكتشف أن صاحب القلب الكبير، رئيس البلدية السابق صفقجي نمرو واحد ويضع مصلحته فوق كل اعتبار. وطموح حاشية الريس أن تلحس أصابعها من دبس البلدية.

في هذه المعمعة الإنتخابية يتشارك الصالح والطالح في الدبكة على البولفار وفي ساحة الضيعة. وإن ننسى لا ننسى الكوتا النسائية.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل