.jpg)
لم تكد مدينة الصدر شرق العاصمة العراقية، بغداد، تلملم ضحاياها جراء تفجير السيارة المفخخة، صباح اليوم الأربعاء، حتى هزّ تفجيران جديدان، بعد ساعات قليلة، مدينة الكاظمية شمال العاصمة وشارع الربيع ببغداد، ما أسفر عن مقتل وجرح نحو 60 شخصاً، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، ليبلغ عدد القتلى والجرحى في اعتداءات اليوم الدامية أكثر من 200 قتيل وجريح. فيما دعت جهات سياسيّة القوات الأمنية إلى مراجعة خططها الأمنيّة والتصدي للإرهاب.
وقال مصدر محلّي لـ”العربي الجديد” إنّ “تفجير الكاظمية نفّذه انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً، فجّر نفسه عند مدخل ساحة جدّة، وهو أحد مداخل المدينة”، مبيّناً أنّ “التفجير أوقع نحو 17 قتيلاً و25 جريحاً”، مؤكداً أنّ “الحصيلة غير مؤكّدة بعد، وهي قابلة للارتفاع”.
.jpg)
في غضون ذلك، انفجرت سيّارة مفخخة كانت في شارع الربيع في حي الجامعة غربي بغداد، ما أسفر عن سقوط 35 قتيلاً وجريحاً.
وبحسب المصدر نفسه، فإنّ التفجير نفّذ بسيارة مفخخة كانت مركونة في شارع الربيع (وهو شارع مزدحم)، وأوقع 10 قتلى و25 جريحاً.
من جهة ثانية، ذكرت مصادر أمنية لـ”العربي الجديد”، أنّ القوات الأمنية قامت بإغلاق جميع منافذ العاصمة العراقية، تنفيذاً لتعليمات صادرة عن رئيس الحكومة، حيدر العبادي، عقب التفجيرات الدامية.
وفي وقت سابق صباح اليوم، استهدفت سيارة مفخخة مدينة الصدر ما أسفر عن سقوط 64 قتيلاً، إضافة إلى 87 جريحاً، وذلك بعد وفاة تسعة أشخاص متأثرين بجراحهم، من بينهم سيدة حامل، مرجحة ارتفاع عدد القتلى، بحسب ما أفادت مصادر أمنية لـ”العربي الجديد”. وقد تبنى تنظيم “داعش” تفجير الصدر.
.jpg)
وكثفت القوات العراقية إجراءاتها الأمنية عند مداخل المنطقة، ومنعت الدخول على غير الساكنين في مدينة الصدر.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية، لـ”العربي الجديد”، إن الإجراءات الأمنية جاءت تحسباً لحدوث هجمات مماثلة، بعد ورود معلومات استخبارية عن نية تنظيم “داعش” استهداف مناطق متفرقة من العاصمة العراقية، بغداد.
وأوضح المصدر نفسه أن السيارة المفخخة استهدفت سوقاً شعبياً وسط المدينة، ما أوقع خسائر بشرية ومادية فادحة، كما أشار إلى فرض إجراءات أمنية مشددة، تحسباً لحدوث هجمات جديدة، مبيناً أن القوات العراقية منعت دخول السيارات والأشخاص إلى منطقة الحادث.
في سياق متصل، كشف المصدر نفسه أن “القوات العراقية تمكنت من إحباط هجمات انتحارية أخرى في بغداد”، مؤكّداً أن الانتحاريين اضطروا إلى تفجير أنفسهم قبل الوصول إلى أهدافهم.
.jpg)
إلى ذلك، ذكرت قيادة عمليات الجيش في بغداد، أنّها تصدّت لانتحاريين وأجبرتهم على تفجير أنفسهم، شمالي بغداد.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات، العميد سعد معن، إن أربعة انتحاريين فجروا أنفسهم أثناء تطويقهم في منطقة المشاهدة، شمالي العاصمة العراقية، موضحاً، في بيانه، أن القوات العراقية تحركت إلى المنطقة بعد ورود معلومات استخبارية تفيد بوجود مخبأ للانتحاريين في المشاهدة.
وبحسب المتحدث، فإن “القوة الأمنية عثرت على الانتحاريين في مخبئهم، وأطلقت عليهم النار بشكل مباشر”، مبيناً أن العملية لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأمنية.
وفي السياق ذاته، دعا “ائتلاف متحدون للإصلاح”، بزعامة أسامة النجيفي، الحكومة والقوات الأمنية إلى “مراجعة خططها الأمنية وعدم إغفال الجانب الأمني الذي يستغله الإرهاب لضرب نسيج المجتمع العراقي، وبث الرعب والفوضى بين الناس”.
.jpg)
وقال الائتلاف، في بيان صحافي، إنّه “عندما ينحرف العمل السياسي عن اتجاهاته الصحيحة، وعندما تهمل أمور الناس العامة وتتصارع الكتل والأحزاب السياسية من أجل المصالح الضيقة، وعندما تتعطل مصالح الناس وتوجه القوات الأمنية والعسكرية لغير مهامها الحقيقية، فبالتأكيد سيخرج الإرهاب الأعمى من جحره ليبث الأذى للمواطنين الآمنين”.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى “العمل فوراً لتجاوز الخلافات السياسية، وتجاوز الفرقة والتحزّب من أجل تطمين المواطنين وتقديم ما هو أفضل من أجل الشعب العراقي”.