
بكلّ برودة أعصاب، أصدر تنظيم “داعش”، عبر مسؤوله الأمني في عرسال السوريّ توفيق الحلبي الملقّب بـ “أبو عائشة”، حكمه بالإعدام على أحد رتباء “شعبة المعلومات” المؤهل زاهر عز الدين وذلك بعد أن اتّهمه التنظيم بأنّه المسؤول عن إلقاء القبض على عماد جمعة.
لم يقف “داعش” مكتوف الأيدي، بل كلّف حسين الحجيري الملقّب بـ “حسين عقدة” بأن تبقى عيناه مفتوحتين لتبليغهم عن أي زيارة سيقوم بها.
مرّ أكثر من عام ونصف العام، من دون أن ييأس التنظيم، حتى لمح الحجيري عز الدين وتمّ التأكد من وجوده في البلدة من خلال مراقبته وهو متوجّه مع زوجته وطفلته إلى منزل ذويه على طريق وادي الحصن.
حينها، كمنت له مجموعة “أبو عائشة” المؤلّفة من أحمد أمون (الموقوف الوحيد من هذه المجموعة) وأبو صالح خضرة، نايف الشعلان، عاطف الجرودي، حسين العلي، أبو عبد السلام، الذين كانوا في جيب أسود من نوع “شفروليه” ذي زجاج داكن، وتابعهم “أبو عائشة القاري” عبر دراجته الناريّة. وبمجرّد رؤيتهم لسيارة عز الدين من نوع “رانج روفر” قادمة باتجاههم، حتى قطعوا الطّريق أمامها، وبدأوا بإطلاق النّار من أسلحة “كلاشنكوف” ليصاب عز الدين بعدّة عيارات ناريّة أردته على الفور. فيما جرحت زوجته وطفلته، وفرّت المجموعة إلى جهة مجهولة بعد تأكدها من وفاته.
هكذا، لخّص قاضي التحقيق العسكريّ الأوّل رياض أبو غيدا في قراره الظنيّ، أمس، تفاصيل استشهاد عز الدين على يدّ مجموعة من الإرهابيين، تمّ إلقاء القبض على واحد منهم هو أمون، الذي طلب له أبو غيدا ولأفراد المجموعة الإرهابيّة وكلّ من يظهره التحقيق، الإعدام، على اعتبار أن أفعالهم تنطبق على المواد: 335 و549 و549/201 عقوبات و5 و6 من قانون الإرهاب.
وعلى مسامع “الريّس”، أسهب أمون في الحديث عن الأموال التي كان يتقاضاها من أمير “داعش” في القلمون الملقّب بـ “أبو بلقيس”، إذ قبض منه 300 دولار على دفعتين. ولكنّ هذا لا يعني أنّ التحاق أمون كان بهدف المال، فهو روى أنّ المبايعة كانت عن قناعة فكريّة وعبر بلال بلقيس.
يدا ابن الـ27 ملوّثة بالدّماء واشتراكه بأكثر من عملية قتل. فقد اعترف بخطف أحمد سيف الدين الملقّب بـ”السلس” بالقوة وتسليمه إلى أبو بكر الرقّة، قتل العقيد السوري المنشق أبو حسين رفاعي، ومحاولة قتل الجندي في الجيش عبد الغني الحجيري، واشتراكه بتفخيخ دراجتين ناريتين وتفجير إحداهما أمام مكان تجمّع “هيئة علماء المسلمين” في القلمون.