#adsense

عودٌ إلى التشاؤل

حجم الخط

عودٌ إلى التشاؤل

موعد جديد مع التفاؤل، ومع احتمال توضيح الصورة، وتوضيح المطالب والمقاعد والحقائب، واكتمال الأفراح بتأليف الحكومة العتيدة.
وهذا الأسبوع، كما سمع اللبنانيون وشاهدوا. وبالصوت والصورة. ومن الجهتين. ومن القريبين جداً من المطبخ السياسي الذي يتولّى تحضير الطبق الحكومي على طبق من التوافق والتفاهم بين الرئيس المكلّف سعد الحريري والجنرال ميشال عون.

ولا يتردّد المبشّرون المنتمون الى التيارين الرئيسيين في دعوة الناس أجمعين الى انتظار الدخان الأبيض، مرفقاً بالبشارة التي طال انتظارها، وخلال أيام معدودة.
وبين الخميس والجمعة.

والجزم مرة أخرى أن اكتمال الأفراح موعده قبل نهاية الاسبوع الجاري. وخصوصاً بعد التوصل الى المخارج والحلول المناسبة للتعقيدات المستعصية، والمتصلة مباشرة بصهر الجنرال.

إنما بحذر شديد، وكمن يمشي على بيض أو بين النقاط. فالتجارب والأيام علمتنا أن نقتدي بتوما حين أصرّ على وضع أصبعه على الجرح.
وتلافياً للوقوع في "فخاخ" التفاؤل التي كثيراً ما اختفى اثرها قبل طلوع الفجر.

استيقظ الناس في الوطن والمهجر على كلام محلي وإقليمي لا يبشّر بالخير بقدر ما يدعو الى التمسّك بأهداب الصبر، وسط بلبلة ممنهجة وضجيج مهمته ذرّ الرماد في الأعين.
وقد انصبّت التساؤلات، إعلامياً وسياسياً، على حقيقة المواقف والأدوار الاقليمية بالنسبة الى عملية التأليف من أولها الى آخرها: مثلاً، أين يبدأ وأين ينتهي الدور الإيراني، والى أي حدّ يتمايز الدور السوري عنه؟

وهل ثمة تباين فعلي وحقيقي بين الدورين؟
الكبار والصغار يتساءلون، ويضربون كفاً بكف، ويهزّون الأكتاف مع الرؤوس ودائماً مع مسك الختام: ما حدا عارف شي من شي…
لا نقاش ولا جدال بالنسبة الى التدخّل الاقليمي المباشر و"المداور" في أزمة التأليف، ومن الزاوية التعطيلية على امتداد أشهر أربعة وحبّة مسك من الخامس.

وما زاد في الارتباك، حتى على مستوى كبار المسؤولين والمعنيين والسياسيين، كلام رددته وسائل الاعلام السورية، ويتحدث بصراحة عن تأخير التأليف أسابيع أخرى، وربما أبعد من ذلك.
لكن أنباء المساء مالت كلها جميعها في اتجاه الحلحلة، والتفاؤل، والتفاهم، وانجاز التأليف قبل الويك أند.
إنما، وخوفاً من نكسة ما لا سمح الله، فلنتمسّك مع اميل حبيبي بالتشاؤل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل