مصادر لـ"اللواء": تضحيات الحريري ليست نابعة من ضعف بل من حرصه الحفاظ على المصلحة الوطنية
ذكرت صحيفة "اللواء" ان الرئيس المكلّف سعد الحريري لم يتوصّل لغاية اليوم إلى إتفاق نهائي مع النائب ميشال عون حول أي من الصيغ التي اقترحها عليه، ويعود السبب في ذلك بالدرجة الأولى إلى تمسّك عون بإسناد وزارة الطاقة إلى تياره السياسي، بالإضافة إلى إسناد وزارة الإتصالات إلى صهره الوزير جبران باسيل.
وفي هذا الإطار ينقل زوار الرئيس المكلّف لـ "اللواء" عنه أنّ التضحيات التي يقدّمها ليست نابعة من ضعف بل نابعة من حرصه الحفاظ على المصلحة الوطنية.
ويوضح زوار الرئيس المكلّف أنّ الحريري سيستمر في مفاوضاته مع قوى الأقلية بهدف بلورة صيغة حل نهائية، كاشفين عن أنّ الحريري بات مقتنعا بأنّ الأقلية تسعى إلى إستنفاده دفعا نحو إعتذاره مجددا، مشددين على أنّ الرئيس المكلّف لن يقدم على الإعتذار حتى لو استغرقت المفاوضات وقتا أطول.
في المقابل يوضح مصدر مواكب لعملية تأليف الحكومة لـ <اللواء> أنّ سقف التنازلات الذي وصل إليه الرئيس الحريري تجاوز المعقول، وبالتالي بحسب المصدر فإنّ السيل بلغ الزبى عند الحريري نتيجة المماطلة والتلكؤ اللذين تعتمدهما الأقلية.
ويرى المصدر أنّ قوى الأقلية من خلال ممارساتها لا تريد لحكومة الوحدة الوطنية أن تتشكّل لأنها -وفق المصدر- تمارس سياسة تمويه واضحة عبر الفصل بين ما تريده كل من دمشق وطهران.
ولا يغالي المصدر حينما يقول أنّ الطرفين الإيراني والسوري عبر جبهّة الأقلية يسعيان إلى إضعاف الرئيس المكلّف سعد الحريري وإستهلاكه سياسيا، لا بل يذهب المصدر أبعد من ذلك حينما يقول أنّ الهدف الباطني ينصب اليوم على إبعاد الرئيس المكلّف تمهيدا لإنهاء فريق قوى الرابع عشر من آذار بعدما فشل هذا النظام -والكلام يبقى للمصدر- في إنهاء 14 آذار في الانتخابات النيابية.