
في ذكرى مرور مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو التي رسمت خرائط النفوذ المدون في الشرق الاوسط ماذا يقول الدكتور سامي عون الاستاذ والباحث المتخصص في جامعة شربروك في كندا؟
في حديث اجرته معه “المسيرة” قال عون إنه قبل 1916 كانت السلطنة العثمانية هي “الناظم” للمنطقة أما اليوم فالناظم هو الاميركي. وقال إنه بعد احداث 11 أيلول شنت واشنطن حرباً اضطرارية في افغانستان اتبعتها بحرب اختيارية في العراق من اجل اسقاط الانظمة الحاضنة للارهاب التي فقدت وظيفتها بعد الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي وذلك بهدف ادخال الديمقراطية الى العالم العربي واعادة تشكيل الشرق الاوسط من جديد.
عون اعتبر ان لا الغاء للحدود التي قامت على اساس اتفاقية سايكس بيكو بل هناك عملية تغيير للانظمة من خلال زرع الفوضى الخلاقة بانتظار بلورة قوى جديدة واعادة تشكيل الانظمة التي تعتمد اللامركزية الموسعة وتحفظ حقوق مكوناتها السياسية والاجتماعية. وقد اعتبر عون ان هناك صعوبة كبرى في رسم هذه “الاتحادية الطوعية” على ارض الواقع مضيفا انها يجب ان تكون على اساس جغرافي مناطقي مقدما النموذج الكندي كمثل على ذلك.
عون اضاف: “لا شك ان ما يحدث في المنطقة قد اراح اسرائيل. ارقام صعبة كسرت مثل النظام السوري والنظام العراقي كما حصلت اليوم على مهادنة غير معلنة مع ايران وحزب الله وهي مرتاحة الى هذه الفوضى…”
عن عودة الروس الى المنطقة قال عون ان الروس اعتبروا ان خروجهم من سايكس بيكو كان خسارة لهم وكذلك خروجهم من اسرائيل وهم يحاولون اليوم العودة الى المنطقة.

هل عودتهم استراتيجية ام تكتية؟
اجاب عون: “اليوم تبدو تكتية وهي بحاجة الى موافقة اميركية لتكون استراتيجية. بهذا المعنى اذا تأمنت المظلة الاميركية – الروسية بمشاركة اوروبية لتشبه ما جرى في مؤتمر يالطا يمكن حينها الكلام عن وجود كيانات لديها ارجحية أقلية”.