رزق: إتفاق الطائف تعرض للخيانة والوحدة الوطنية وحدها تعيد إحياءه
رأى الوزير السابق ادمون رزق أن الطائف وضع في الأدراج وهو مهمل ومطعون معتبراً أن كل الذين يلوّحون به يفعلون ذلك على سبيل الإستهلاك دون أي نية جدية في إلتزامه، ولافتاً إلى أن الوحدة الوطنية وحدها تعيد إحياءه.
واعتبر رزق في حديث لصحيفة "اللواء" أن إتفاق الطائف تعرّض إلى مؤامرة مزدوجة فيها من الخيانة والنكول كما فيها من التنكر ويقول: بعض الذين دعوا إلى الطائف وأيّدوا الإتفاق أساؤوا تطبيقه وإستغلّوه لمصالحهم، أما الذين رفضوه لغايات شخصية وأغراض وصولية كانوا حلفاء للمؤيدين، وبذلك التقى الفريقان على نقض الوفاق الوطني وخرق الدستور مما أدى إلى إبقاء البلاد في حال التمزق والشرذمة.
وعن المطالبين بتعديل إتفاق الطائف، اشار رزق إلى أن مؤتمر الطائف حصل في العام 1989 وأصدر وثيقة الوفاق ولم يعد ثمة مجال لتعديله بعد أن تحوّلت أحكامه إلى نصوص دستورية ويقول: إذا كان من تعديل فليس في إتفاق الطائف وإنما في الدستور نفسه، مبدياً إستغرابه من توظيف الأصوات من هنا وهناك بحجة المطالبة بالتعديل في شكل تمويهي <فحتى الآن لم يصدر عن أي فريق سياسي إقتراحاً موضوعياً حول أي تعديل في أي مادة دستورية.
وحول المطالبة بتعديل صلاحيات رئاسة الجمهورية رأى رزق أن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية هي التي يمكن أن يمارسها وعليه أن يفعل، وهي كافية لأنه المرجع والرئيس الأوحد، معتبراً أن ما سمي بإتفاق الدوحة إنتقص مقام رئاسة الجمهورية لأنه جعله أحد أصحاب الحصص الهزيلة في توزيع محكوم بالواقع الميداني لا بالدستور ولا بالقانون ولا بأصول النظام الديمقراطي.
وقال: إن مجرّد التذكير في أن رئيس الجمهورية جزء من عشرة أجزاء أو حصة من عشر حصص هو إنتقاص بل إهانة، لأن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والمرجع الأعلى للجميع وليس مجرد شريك محاصص في تركيبة مفخخة.