#adsense

يهرّب محرمات الى الإرهابيين في جرود عرسال

حجم الخط

طارق رايد ومحمد الفليطي والسوري ابراهيم ايوب جمعتهم تهمة واحدة هي تهريب مواد غذائية ودخان وأسلحة حربية وآلات وغيرها الى الارهابيين المتمركزين في جرود عرسال، قد حوكموا امام المحكمة العسكرية بثلاث ملفات منفصلة وصدر بحقهم حكم قضى بسجن كل واحد منهم تسعة اشهر.

 لم تكن هذه التهمة جديدة على المحكمة، فثمة من سبق المتهمين المذكور الى المحكمة حيث جرت محاكمتهم بجرائم مماثلة، لكن الجديد هو ما ادلى به السوري ايوب حول تهريبه الدخان الى الارهابيين، وهذا الامر قد يترتب عليه عقاب بالجلد على اعتبار ان الارهابيين يحرّمون التدخين.

 واذا كان ايوب قد تراجع عن اعترافاته الاولية امام المحكمة العسكرية التي استجوبته برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم، فانه كان قد اقرّ سابقا بتهريب ارهابيين داخل صهريج من سوريا الى لبنان مقابل مئة دولار «على الرأس» بعدما عرض عليه المدعو ابو عدي السوري العمل معه في هذا المجال.

 وعن قضية تهريب الدخان الى الارهابيين حيث كان يحضر لحسين عودة البضاعة ويبيعها الأخير للمسلحين في الجرود، نفى ايوب ذلك موضحا بانه كان يعمل لدى المدعو جمال الحجيري بمحل لبيع الخرضوات ولم يعمد الى تهريب اي مواد.

 واعترف ايوب بتجارة السلاح عبر المدعو وليد شريف حيث كان يرسل للاخير الزبائن وكان يتقاضى عمولة مقابل ذلك من شريف. واشار الى ان الصورة التي ضبطت في ذاكرة هاتفه الخلوي تعود الى شقيقه الذي قضى اثناء المعارك ضمن صفوف «الجيش السوري الحر» موضحا ان الصورة الاخرى تعود لشقيقه الموجود حاليا في ليبيا. واضاف ايوب بانه تم اعفاؤه من خدمة العلم في سوريا بسبب اصابته بعاهة دائمة في يده اليسرى نافيا انتماءه الى اي تنظيم.

 اما محمد الفليطي فأفاد بانه طلب من خاله مبلغا من المال (200 دولار)، وقد اشترط عليه خاله نقل ثلاث بنادق حربية الى محمد صالح رايد الملقب بمحمد الاقرع الى بريتال، فوافق على مضض. واضاف بانه قام بذلك مرتين لكن خاله لم ينقّده سوى 150 دولاراً واصفا اياه بانه «رذيل» ونافيا علمه بان يكون حاله من عداد ارهابيي «داعش». واكد بانه لم ينقل اي مواد غذائية الى الارهابيين في الجرود التي لم يقصدها مطلقا.

 وقال المتهم طارق رايد ان المدعو عبد الكريم الاطرش اشترى من عنده بضاعة بقيمة ستة ملايين ليرة لكنه لم يدفع له ثمنها فراح يتردد اليه لتحصيل ماله، الى ان نشأت بينهما صداقة. فطلب منه حينها الاطرش المعروف بابو حسين احضار اغراض له من كامد اللوز عبارة عن كومبرسور وبطاريات شاحنة ففعل رايد على مرحلتين نافيا علمه ان كان الاطرش سيرسل الاغراض الى الجرود.

 ولدى استيضاحه عن سبب ذهابه الى منطقة وادي خالد اجاب رايد بانه اراد شراء سيارة ، وان ما ذكره في التحقيق الاولي حول احضاره ست بنادق من وادي خالد جاء تحت الضرب. وانكر رايد ما اذا كان الاطرش من عداد المجموعات الارهابية في جرود عرسال وجلّ ما فعله هو لتحصيل امواله منه.

 وحاكمت المحكمة العسكرية في ملف آخر تسعة موقوفين سوريين باسثناء اللبناني احمد الغازي بانتمائهم الى تنظيم مسلح للقيام بأعمال ارهابية.

 وقد اجمع السوريون الثمانية وبينهم قاصر واللبناني الغازي بانه كانوا يعملون في ورشة للبناء في منطقة عمشيت وقد قرروا الذهاب الى سوريا عبر عرسال وذلك في آب من العام 2014، ولكلٌ منه سببه. فمنهم من محمود مراد قد اختلف مع اهله فقرر العودة الى سوريا ومعظمهم من كانوا مجرد «رفقة طريق» لكن الجيش اوقفهم على احد حواجزه في منطقة اللبوة.

 ونفى المتهمون ان يكون سبب ذهابهم الى سوريا هو الالتحاق بتنظيم داعش بناء على طلب محمود ابراهيم المعروف بـ«محمود شهيرة».

 وحكمت المحكمة على كل من خالد الجاسم واحمد القويسم وعلاء الحسن واحمد الغازي واحمد مراد ومحمود مراد بالسجن مدة سنتين، فيما حكمت على عمر ابراهيم بالسجن مدة سنة، فيما دانت القاصر عبد الرحمن درة واحالة نسخة عن ملفه الى محكمة الاحداث لتحديد العقوبة بحقه كونه قاصراً.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل