
في سياق الحراك الفرنسي “المُستجد” لإحداث خرق في جدار الازمة الرئاسية التي تطوي عامها الثاني بعد ايام، اوضح مصدر نيابي في “تيار المستقبل” لـ “المركزية” ان “الرئيس سعد الحريري يسعى من خلال زياراته الخارجية ولقاءاته الداخلية الى خرق جدار “ام الازمات” في لبنان الا وهي رئاسة الجمهورية، وفرنسا التي يزورها حالياً بعد ان زارها نهاية العام المُنصرم، تلاقيه في مساعيه انطلاقاً من حرصها على استقرار لبنان”، الا انه شكّك في المقابل في ان “يحصد” الحراك الفرنسي نتائج رئاسية في لبنان.
ولفت الى “الدور التاريخي لفرنسا في لبنان، الا ان الدور الاميركي والروسي الان “طغى” عليه واصبح اكثر اهمية، لكن يبقى الاهتمام الفرنسي يُعطي اولوية للبنان اكثر مما يُعطيها الاميركي والروسي او اي بلد اخر”.
واشار المصدر الى ان “اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الحريري في قصر الاليزيه امس تطرّق اضافةً الى ازمة الرئاسة، الى العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا والهبة السعودية للجيش اللبناني، وكيفية ايجاد “مخارج” معيّنة لاستعادتها”، الا انه اسف في الوقت نفسه لان كل تصعيد من فريق لبناني ضد السعودية يزيد الطين بلّة، لكن الرئيس الحريري يسعى لاستعادتها انطلاقاً من اهمية تعزيز قدرات الجيش لحماية امن لبنان”.
ونفى المصدر وجود مسعى فرنسي لعقد مؤتمر تعد له في شأن لبنان على غرار مؤتمر “سان كلو” الذي استضافته سابقاً وجمع ممثلين عن الفرقاء المحليين عام 2007 للتحاور حول مخارج الأزمة، لكن بصيغة معدلة”، فبرأيه “لا احد يدعو الى مؤتمر جدّي قبل ان تتوفّر له مقومات النجاح”، واضعاً الحراك الفرنسي في اتجاه لبنان في خانة “رغبة الرئيس” هولاند في رفع رصيده الشعبي.
واعتبر المصدر ان “طرح الرئيس نبيه بري اجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية للخروج من التعطيل، يحتاج الى دراسة دقيقة نظراً للفراغ الكبير الذي قد تحدثه على صعيد المؤسسات”، لكنه اشار الى “افكار عدة مطروحة و”تعهّدات” بان ينتخب المجلس النيابي المُنتخب رئيس الجمهورية الجديد، لكن هذه “التعهّدات” وللاسف سبق وخبرناها مع فريق مُحدد (حزب الله) وقّع على اعلان بعبدا” الا انه “تنصّل” منه لاحقاً”.