(6).jpg)
بمناسبة توقيع ألبوم “أَشوُن دِشَبحُخ” (أهّلني لتسبيحِكَ) للأب الدكتور ميلاد طربيه، أقامت جامعة الرّوح القدس–الكسليك أمسية أحيتها جوقة الصّوت العتيق في قاعة البابا يوحنّا بولس الثاني في الجامعة في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، النائب وليد خوري، المطرانين ميشال عون وبولس روحانا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة وأعضاء مجلس المدبرين في الرهبانية، مستشار السفير البابوي في لبنان المونسنيور جاين مانديز، الدكتور الياس أيّوب رئيس مجلس أمناء جامعة الروح القدس-الكسليك وأعضاء المجلس، رئيس جامعة الروح القدس الأب الدكتور هادي محفوظ، ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع جان علم، العميد المتقاعد شامل روكز، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة وحشد من الفاعليات السياسية والحزبية والدينية والقضائية والعسكرية والنقابية والبلدية والجامعية والمصرفية والإعلامية والثقافية والمدنية…
استهلت الأمسية بكلمة للإعلامية إيليز فرح باسيل التي قالت: “يقولون: من يرتل يصلي مرتين، فكم يصلي من يؤلف ويلحن ويرتل… التعبير عن اللحن الجميل بالكلمة لاشك أنّه أمر صعب، ولكنّ الأصعب حين تكون هذه الألحان تجسِّد كلمةَ الله. هذه هي ريشة الأب ميلاد طربيه، ترانيم تعكس روعة الانسان والأفق اللامتناهي في الخلق والإبداع والدخول دون أيّ استئذان الى عمق الروح.
(2).jpg)
وتم عرض وثائقي يصوّر مختلف مراحل التحضير لأسطوانة “أشون دشبحخ”، للأب ميلاد طربيه الذي يتضمّن ثلاث عشرة ترتيلة.
بعد ذلك، ألقى عميد كلية الموسيقى في الجامعة الأب يوسف طنوس كلمة، أكد فيها ان الأسطوانة تجمع الترتيل الليتورجي، من جهة، بين أصالة الكلمة وعمقها وارتباطها بالعمل الليتورجي وبالكتاب المقدس وتعليم الآباء، ومن جهة أخرى، بالألحان الأصيلة النابعة من التأمل بالكلمات، والتي لا تشبه ألحان موسيقات أخرى، ولا تشتت المصلي ولا المشارك في الاحتفالات الليتورجية، كما لا توحي له أمورًا مصدرها أغانٍ عالمية”.
(2).jpg)
ثم ألقى رئيس المعهد الوطني للموسيقى الدكتور وليد مسلّم كلمة بعنوان “الموسيقى تشرّع الباب على سرّ الإدراك”، وقال فيها: “إنه في ما يكتب ويلحن ويرتل، يستولد عالمًا جديدًا، من عالم قديم زادته السنون صفاء، ويفتح باب الادراك على سر مرحلة من أخصب مراحل العطاء الروحي. إنه كملحنٍ يحترم قواعد التأليف السليم ويضيف إلى أبعادها الجمالية، بعدًا لبنانيا. يظهر المقاطع الصوتية الأساسية، ويمر كنسم رهيف على المقاطع الثانوية. معه ترتاح الجملة ويترنح الشعر، يطرب ويطرب. هكذا تنضح موسيقاه بأرج التراث الحلو، دون أن تفقد فرادتها وتوقها إلى التجديد. يملأ الأب ميلاد طربيه جراره من أعذب ينابيع اللاهوت. ويشرب ولا يرتوي من خوابي الشعر ليرتفع بالحواس، إلى أرقى معارج الذهن. معه لا نصلي وحسب، بل نلج حقل العمل الرزين بارتياح المصمم الواعي”.
(1).jpg)
أما المؤلّف الموسيقي مارسيل خليفة فوصف هذا اللقاء بـ “النادر، الغامض، الفاتن المرتبك، الشفيف، القليل والكثيف. وفيما يرأف بالروح ينهر أحلامنا ويصقل ما يبقى من الأمل”.
وكانت كلمة للدكتور في العلوم الموسيقية الأب بديع الحاج أشار فيها إلى أنّ “أسطوانة “أهّلني لتسبيحك”، هي عمل غني بتنوّعه الشعري والنغمي والكتابي. باقةٌ من الأناشيد والمزامير والتراتيل تتميّز بحسن اختيار نصوصها والأشعار من جهة، وبجمال النّغم ودقّة الأداء والعزف من جهة ثانية”.
(6).jpg)
وكانت كلمة الختام لرئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب هادي محفوظ الذي اعتبر أنّ “الرفعة مزهوّة هذا المساء، لأنّ جوَّنا يناسبها. فهي، في هذه الأمسية الموسيقيّة التي يطلق فيها حضرة الأب ميلاد طربيه، البومه الجديد، اشون داشبحخ (أهّلني أن أسبحك)، تقف أمام الحضور، فخورة، إذ إنّ باستطاعتها أن تقدّم نفسها، من خلال ثلاث من تجلّياتها المميّزة”.
وتخلل الأمسية آداء مقطوعات موسيقية وتراتيل من الألبوم الجديد. وفي الختام، وقّع الأب ميلاد طربيه الأسطوانة للحاضرين.