
إعتبر رئيس الرابطة المارونية انطوان قليموس أن موضوع النزوح السوري هو بند أساسي على برنامج الرابطة المارونية، وهذا هاجس وطني، وليس هاجساً طائفياً، وأشار الى أنه “لدى زيارة بان الأخيرة الى لبنان، كان لنا موقف كررنا فيه هواجسنا جراء هذه الأزمة، وقدمنا الحلول المناسبة لها. وعندما أتى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كذلك، وجهنا اليه كتابا مفتوحا، وأهم بند فيه موضوع النزوح السوري ومساعدة الجيش”.
وشدد بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل على رأس وفد من الرابطة على أن هذه الأمور تعني كل فئات المجتمع اللبناني، وليس على أي أحد أن يشعر بأنه وحده المغبون أو المستفيد، معتبراً أن الجميع خاسرون في ما لو بقي موضوع النزوح السوري من دون أي اهتمام دولي، سوى بالمخططات الموضوعة للمنطقة، وتابع: “لا أحد يهتم بمصلحة لبنان”.
وبعد اللقاء، صدر عن الرابطة المارونية بيان جاء فيه: “نحن في الرابطة المارونية وانطلاقاً من تمسكنا بالدستور وبالإجماع اللبناني على رفض أي توطين أو تجنيس للاجئين والنازحين، سنجري مشاورات مع القيادات اللبنانية لعرض ما يمكن وما يجب اتخاذه من إجراءات لوقف هذه المؤامرة التي تستهدف الشعب السوري والسيادة اللبنانية على حد سواء. وفي هذا الإطار نحن متأكدون من أن اللبنانيين بجميع طوائفهم، مسيحيين ومسلمين، يؤيدون اتخاذ اجراءات ميدانية وسياسية تسهل عودة النازحين السوريين في أسرع وقت الى بلدهم انطلاقا من المناطق الآمنة في سوريا وهي موجودة بإعتراف الأمم المتحدة نفسها”.
وأكد البيان أن لبنان بأرضه وشعبه وامكاناته لا يحتمل هذا العدد من النازحين ولن نقف مكتوفين إزاء أي محاولة مشبوهة لفرض أمر واقع يؤدي، في نهاية المطاف، الى توطين النازحين السوريين أو قسم منهم.
وتابع: “إذا كان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة قد نظم إنطلاقاً من الأوضاع التي تعيشها الدول الأوروبية التي ستستقبل النازحين والتي يمكنها إستيعاب هذه الاعداد نظراً الى عدد سكانها الذين يعدون بعشرات الملايين بمعزل عن جهوز البنية التحتية فيها لذلك، فإذا كان هذا الأمر ممكن التطبيق هناك، فإنه لا يمكن تطبيقه على الوضع في لبنان الذي قارب عدد اللاجئين والنازحين فيه نسبة 40 في المئة من عدد سكانه وأوصل معدل البطالة فيه إلى ما يقارب الـ25 في المئة، والتي تطاول الفئات الشابة في كل لبنان، بالإضافة إلى الهاجس الأمني الذي رافق عملية النزوح وما زال”.