#adsense

مرونة الحريري زادت التفاؤل بحجم القرارات الصعبة؟!

حجم الخط

 مرونة الحريري زادت التفاؤل بحجم القرارات الصعبة؟!

فيما يستمر رهان البعض على مرونة الرئيس المكلف سعد الحريري، فان وتيرة التفاؤل لا تزال شبيهة بزنبرك الساعة، خصوصا ان معلومات دقيقة وصريحة قد اكدت تلبية الجانب الاكبر من مطالب تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون عبر اعطائه حقيبتي الاتصالات والطاقة، حتى ولو اراد عون منح وزارة الطاقة لصهره جبران باسيل (…)

هذا المشهد قد يكون الاخير في مسلسل البحث عن تشكيلة الحكومة العتيدة، وتقول اوساط مطلعة انه في حال عدم الافادة من عرض وزارتي الاتصالات والطاقة وغيرهما على عون، فان مشكلة الاخير قد لا تكون بعدئذ مع الرئيس المكلف ومع القوى الحليفة، حيث ثمة قناعة راسخة بان سعد الحريري بذل ويبذل جهده مدعوما من رئيس الجمهورية ميشال سليمان "لترجمة التوجه الوزاري المشار اليه" خشية بروز تعقيدات طارئة من الصعب استبعادها (…)

وفي كلام رئيس الجمهورية على عدم اضاعة الوقت، اشارة اضافية مركزة من الواجب اخذها في الاعتبار، تلافيا لسلبيات العودة بموضوع تأليف الحكومة الى نقطة الصفر، فضلا عن ان مراجعات مسؤولين في حزب الله للنائب عون اخيرا قد دلت على وجود نصائح من الضروري الاخذ بها تصب في معظمها باتجاه "افهام الحليف انه في حال استمر في تشدده سيتحمل وحده تبعات الفشل!

كذلك، هناك من يجزم بان "الشريك الشيعي حزب الله مقتنع بما هو معروض على عون من حقائب اساسية كانت مستبعدة في مرحلة التفاوض الاولى". ويقال ايضا وايضا ان النصائح جاءت من حلفاء في حجم حركة "امل" ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق، فضلا عما تردد عن نصائح وصلت الى الرابية من خارج الحدود ممن يهمهم امر قوى المعارضة؟!

وفي المقابل، هناك من يتحدث عن مشروع نكسة قد تصيب قوى الاكثرية، وتحديدا القوات اللبنانية وحزب الكتائب، في حال تم الاخذ بالافكار التي صدرت عن الرئيس المكلف "لتذليل عقدة عون"، فيما تقول مصادر عليمة وقريبة جدا من اجراءات المعالجة السياسية ان "رئيس تنفيذية القوات سمير جعجع هو في صلب من نصح بتقديم كل ما يلزم لتجنب سلبيات استمرار البلد من دون حكومة". وهذا التوجه غير بعيد عن مفهوم الرئيس امين الجميل بعكس كل ما يقال في اوساط يهمها اعادة التعقيد باتجاه مسيحيي 14 اذار، طالما ان المآخذ السياسية منصبة على هؤلاء!

وتجدر الاشارة ايضا الى ان مصادر مقربة من قصر بعبدا اكدت مرارا وتكرارا ان "الرئيس سليمان يثمن عاليا تفهم الرئيس المكلف لمتطلبات الخروج من الازمة بحجم ما يأمله بتقديم التضحيات وعدم اضاعة الوقت".

وفي رأي المصادر المشار اليها ان رئيس الجمهورية لم يتوقف لحظة عن مساعيه لترطيب الاجواء السياسية ولتقديم مشاريع وافكار حلول "لتعزيز عوامل الثقة بالتزامن بين اختيار التشكيلة الوزارية وبين تحديد ماهية السلطة وبرنامج عملها". وفي اعتقاد اوساط مقربة من البطريركية المارونية "ان اي حل وزاري يبقى افضل من اللاحل". كما لم تتوقف بكركي يوما عن الكلام على الثوابت اللبنانية كي تبقى الامور الكبرى بعيدة من اي توجه يمكن ان يؤثر على النـظام الديموقراطي البرلماني وعلى منطوق الدستور".

امام هذا المعدل المرتفع في نسبة التفاؤل السياسي، يبقى هناك من يهمه اثارة مخاوف قد تكون في محلها، كي لا يقال ان الامور سائرة باتجاه الخلاص الافضل والاسلم والاحسن. اضافة الى ان زمن القرارات الصعبة يحتاج الى مرونة متبادلة لا تبدو واضحة المعالم حتى الان، حيث الاتكال قائم على العموميات، فيما ينتظر الجميع صدور القرار اكثر بكثير من توقع الاعلان عنه (…)

والذين لفتتهم العودة الى اعطاء تكتل التغيير والاصلاح وزارة الاتصالات من غير ان يتولاها جبران باسيل، بعد طول كلام على انها من نصيب الاكثرية، لا بد وان لا يعجبهم التراجع عن هذه الحقيبة لمجرد حل عقدة اساسية تعترض تشكيل الحكومة، فيما هناك من فهم الخطوة وكأنها حج خلاص يجسد الحقوق والشراكة من غير تفريط بأساسيات النهج الحكومي، حيث يخضع القرار في النهاية الى مجلس الوزراء والى مندرجات البيان الوزاري، حيث سيكون كلام اخر عما هو مقبول وعما هو مرفوض على الملأ؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل