#adsense

… وفاحت ياسمينة رمزي عيراني

حجم الخط

في ذاك السابع من أيار 2002، وفيما كانت تنتظره لتطفئ شمعتها الخامسة، خطف وإنخطفت معه الفرحة، قبل أن يطفئ المجرمون ربيعها فيعود شهيداً في اليوم الرابع عشر…

وبعد أربعة عشر عاماً، ها هي ياسمينا رمزي عيراني، وللمرة الاولى تكسر صمتها صلاة على مذبح الرب، وتفرج عن خوابي ذاتها المليئةعتباً وشوقاً، مناجاة ورجاء، فخراً وإعتزازاً، في صلاة خلال إحياء القداس السنوي، صلاة بخورها غصة ودمعة، صلاة أبكت الحاضرين وهزت حجارة دير سيدة طميش:

من 14 سني رِحتْ… وتغّيرت كل الدنّي

من 14 سني رِحتْ… و كل سني بهل الوقت بيزيد عمري سني

من وقتها تْبَدّلت وما عِدِتْ بيّي، صرت خيال، صرت الحِلم، صرت رمزي عيراني

صرت عيطلك متل اصحابك ورفاقك

متل إمي وكل يللي بشوفن عنّا بعيطلك مثلن رمزي

حتى رمزي ما تعودت َعيطْلَك، ويمكن ما تجرأت

گِنت جرِب الفظ إسمك و ناديلك عا صوت واطي

كنت فكّر فيك وصليلك عا صوت واطي

من 14 سنة بناديلك وبصليلك عا صوت واطي

لأول مرة اليوم من 14 سني رح عيطلك بيّي ورح صلّي لذات الشخص بيّيّ رمزي عيراني

قررت هالمرة صليلك عا صوت عالي لأنو متل اليوم بالذات بـ21 أيار سنة 2002

من 14 سنة إنسلخت عَنّا، وتغّيرت كِل الدِني

متل اليوم كل الحضور، كل رفقاتك، اصحابك، اهلك كانو عم بصلولك على صوت عالي… ويريتني بوقتها كِنْتْ

قررّت صليلك عا صوت عالي وصرت أعرِف شو يعني بيّي ما عاد موجود

شو يعني بيّي شهيد شو يعني بيّي رمزي عيراني

رح صليلّك وفي متلي كتار بِعيلتنْ في شهيد، بَييُنْ شهيد ومش غريب يكون هيك، بوطن تقَدّم كرمالو أغلى التضحيات

مش هيك إنتَ بتآمن إنو بتنبنى الأوطانْ؟

رح صللّي لكل الليّ متلي ومتل جاد، يللّي ما عندن بَيّ وخاصةً اللي بيّيُنْ إستشهد كرمال هل الوطن.

رح صلّلي لكل اللي متل إمي، فقدو شريك حياتنْ وإستشهد لَيبقا حرّ ومستقلْ هل الوطن.

رح صللي لكل اللي متل نايلة ونبيل، يللي فقدوا خيّ وإستشهد ليستمّر هل الوطن.

رح صللي لكل اللي متل تيتا، يللي قدمّوا إبنْ وإستشهد لبناء هل الوطن.

رح صلليلك عا صوت عالي، وإنتَ بتعرِف، أنا بشوف حالي فيك: كيف كنتْ، شو عمِلتْ، وبشو ضحيتْ…

رغم مَرارة الفُراءْ والخسارة يللي ما بتِتعوضْ

رح صللي لإلك رمزي عيراني تتكون نفسك بالسما

رح صللي لإلك بييّ، رمزي عيراني تتضل نفسك بالسما

رح صليلك على صوت عالي

دايماً إلَكْ يا ربْ رح صلّلي

… وفاحت ياسمينة رمزي عيراني

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل