
أكد وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي “أننا على قناعة تامة أن إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء “14 آذار”، جاء بقرار سوري – إيراني ، ولم يكن هذا المحور يتوقع أن ينشئ المجتمع الدولي محكمة خاصة بلبنان لمحاكمة قتلة الرئيس الحريري”.
أضاف ريفي في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية: “هناك أربعة مسؤولين أمنيين سوريين أساسيين جرت تصفيتهم، وكذلك الأمر، لم تكن صدفة تصفية أربعة آخرين من كبار القادة الأمنيين في “حزب الله”، وكأن هناك محاولة للقطع ما بين مجموعة التنفيذ وبين القرار السياسي لحماية من قرر إغتيال الرئيس الحريري وبقية الشهداء”، متوقعاً أن يصار إلى “تصفية أشخاص آخرين شاركوا في تنفيذ جريمة 14 شباط العام 2005 حتى تسقط المحاكمة الدولية عنهم، خوفاً من أن تصل المحاكمات إلى الرؤوس المدبرة التي اتخذت القرار بالإغتيالات”.
وبشأن الإنتخابات البلدية ، أشار ريفي إلى أنه “دعم لائحة في الإنتخابات تتضمن الشراكة ما بين المجتمع المدني بنخب منه متخصصة مع ممثلين عن المناطق الشعبية، فنحن في طرابلس عانينا كثيراً من المحاصصة في الولاية السابقة، ما حرم المدينة والميناء من أي إمكانية لمشروعات إنمائية، ولذلك فإن طرابلس بكل شرائحها الاجتماعية ترفض المحاصصة”.
وأوضح أنه “من المستغرب تكتل سبع قوى سياسية حيث أعادوا الكرة ثانية على المحاصصات، وهم يحاولون تجميل الأمور، لكن ذلك لن يخدم أحداً ولا ينطلي على أحد، لأنهم يكررون التجربة الفاشلة السابقة تماماً، ولهذا كان لطرابلس صرخة كبرى رفضاً للمحاصصة، وكان من الطبيعي أن نلبي نداء أهلنا”، لافتا إلى أنه دعم صيغة شعر أنها الأفضل لخدمة عاصمة الشمال
وشدد ريفي على أنه متمسك بثوابته ولا يمكن أن يساوم عليها أبداً، مضيفاً “أنا لست عنصراً في تيار “المستقبل”، أنا إنسان أحمل قضية ومستعد أن أدور زوايا في بعض التفاصيل، لكن في الخطوط الإستراتيجية لا أساوم ولا أغير في قناعاتي وثوابتي”، مؤكداً على ضرورة إجراء الإنتخابات الرئاسية قبل الإستحقاق النيابي في إطار إعادة تكوين السلطة.
ولفت إلى أن “حزب الله توهم في العام 2009 أنه ومن خلال القانون الأكثري يستطيع أن يحصل على غالبية مقاعد مجلس النواب، وهذا هو المشروع الإيراني الذي يسعى للسيطرة على لبنان من خلال السيطرة على الغالبية النيابية، لكن حينها لم يستطع “حزب ا”لله أن يحقق ذلك، ولذلك فإنه يسعى حالياً إلى أي صيغة تمكنه من الحصول على الغالبية النيابية، ولذلك أدعو الجميع ليكونوا واعين لخطورة أن يوافقوا على قانون إنتخابي يمكن “حزب الله” من السيطرة على مجلس النواب، وأنا من وجهة نظري أعتقد أن النسبية خطوة متقدمة، ولو لم يكن هناك سلاح غير شرعي بيد “حزب الله” فأنا مع النسبية الكاملة”.
وفي تصريح إلى صحيفة “الجمهورية” قال ريفي: “طرابلس ستقول كلمتها غداً الأحد ضدّ المحاصصة والتحالف الهجين. هذه المعركة هي لمنعِ مصادرة قرار المدينة، وأهلُها سيرفضون كلّ أنواع الإملاءات وأساليب الترهيب والترغيب، فطرابلس لا تُشرى ولا تُباع”.