
خطف “زلزال” نتائج الانتخابات البلدية في طرابلس الذي حصد فيه اللواء اشرف ريفي الاكثرية في المجلس البلدي بفوز لائحة “قرار طرابلس” على ائتلاف عريض من مكوّنات طرابلس، الاضواء من معارك انتخابية اخرى لا تقل اهميتها عن طرابلس. ولا تزال الساحة السياسية مُنشغلة بقراءة وتحليل ارقام انتخابات عاصمة الشمال وتداعياتها على الحياة السياسية.
مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار الذي هنّأ اعضاء لائحة “قرار طرابلس” بفوزهم الديمقراطي، اعتبر عبر “المركزية” ان ما حصل في طرابلس يُعبّر عن ارادة الناخبين التي نحترمها”، الا انه تمنى “لو ان النتيجة كانت افضل لجهة تمثيل المسيحيين والعلويين في البلدية”، كما تمنّى للمجلس البلدي الجديد التوفيق والنجاح”، داعياً معظم القوى في طرابلس الى “تسيير مهامه حتى نكون على درجة من التقدّم والرُقي والممارسة الديموقراطية والاخلاقية”.
وقال “لا شك ان نتائج الانتخابات كانت “لافتة” ومُستغربة لدى الكثيرين وتفاجأت بها، وهذا مردّه الى امور عدة، اولها نسبة الاقتراع المُنخفضة، وثانيها ان بعض الاسماء في اللائحة الائتلافية لم تأخذ حقها في الترويج الاعلامي والنشاطات، لان اللائحة اكتمل تشكيلها قبل يومين من موعد الانتخابات”.
ولفت الى ان “نتائج انتخابات طرابلس فيها رسالة الى كثير من السياسيين لاعادة النظر في التواصل مع مناطق المدينة وسائر ابنائها”، مشيراً الى ان “اعضاء لائحة “قرار طرابلس” من ذوي الكفاءات الجيّدة”.
واعتبر رداً على سؤال انه “لولا اسلوب الوزير ريفي في التعاطي مع ابناء طرابلس وخطابه الشعبوي الذي توجّه به اليهم لما حصد معظم المقاعد في المجلس البلدي”، مُضيفاً “انا راضٍ عن النتيجة لكنني لست راضياً عن الشعارات التي رُفعت، لان بعضها يُخالف الانتظام العام”.
واذ اسف المفتي الشعّار لغياب التمثيل المسيحي عن مجلس بلدية طرابلس، وهذا امر لافت”، شدد على “ضرورة معالجة هذا الخلل اولاً من خلال الوعي الوطني وثانياً “بالتوافق” بتنازل بعض الناجحين “المتأخّرين” في اللائحة لمصلحة اوّل الاعضاء المسيحيين الخاسرين، علماً ان قانون البلديات لم يلحظ التمثيل المذهبي او الطائفي”، وداعياً الى “ضرورة تعديل القانون من اجل المحافظة على التعددية الطائفية في المجالس البلدية، لكن اذا لم يُعدّل القانون يبقى امامنا الوعي الوطني من اجل المحافظة التعددية”.
وختم المفتي الشعّار “لا اعتقد ان معركة انتخابات طرابلس كانت معركة احجام سياسية، بل معركة انمائية لها ظروفها وتنتهي بانتهاء هذه الظروف، اما القول انها كرّست زعامة سياسية للوزير ريفي فبرأيي ان الزعامة لا تتوقف على نتائج انتخابات بلدية وانما مسيرة طويلة”، متمنياً ان “تستريح نفوس الجميع في طرابلس، وان يتعاملوا مع الواقع الجديد برضى النفس”.