#adsense

إنتخابات طرابلس إنتفاضة سياسية.. جعجع: “القوات” و”التيار” اكبر قوّتين مسيحيتين

حجم الخط

أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع انه “لا يمكن الاخذ من أي انتخابات بلدية مقياساً للقوى السياسية، باعتبار ان الانتخابات البلدية هي بلدية وتعتريها الكثير من العوامل البلدية وليس السياسية، فالثنائي المسيحي أو اي تحالف لا يمكن أن تنعكس قوته طبق الاصل في الانتخابات البلدية،وفي الواقع لم يكن هناك ارباك بل محاولة أولى، لقد حصل العديد من الاخطاء التقنية التي نتعلم منها ولكن هذا كله لا يستوجب الخلاصات التي نُشرت”.

وسأل جعجع:” لماذا تُخاض حرب كبيرة على تفاهم معراب من الاطراف كافة؟ فحتى تيار المستقبل هو ضد تحالف معراب. وحزب الله هو أيضاً ضد تحالف معراب ومنذ أيام قليلة قال الشيخ نعيم قاسم نحن ملزمون بالحليف وليس بحليف الحليف، بينما النائب وليد جنبلاط موقفه مثل موقف حزب الله والمستقبل ولكنه أذكى ولبق”.

واذ أكد ان ” خياري الرئاسي حتى النهاية هو العماد ميشال عون”، اشار جعجع الى انه ” سيترتب على عون الاختيار بيننا وبين “حزب الله” في الانتخابات النيابية المقبلة، ولا زال هناك إمكانية لوصول العماد عون الى سدة الرئاسة لست سنوات وطبعاً نحن لسنا مع انتخاب رئيس لسنتين والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي نفى موافقته عليها.”

ورأى جعجع “ان نتائج الانتخابات البلدية في طرابلس كانت إنتفاضة سياسية اكثر منها نتائج بلدية، وأنا أتمنى على الوزير أشرف ريفي أن يتحالف مع “المستقبل” لأنه الأقرب إلى خطه. فلا شك أن هناك واقعاً جديداً نشأ بعد فوز ريفي بالانتخابات البلدية وأدعو “تيار المستقبل” للتعاطي مع هذا الموضوع بمد يده. وأتمنى أن نكون ريفي والمستقبل والقوات كلنا سوياً مع بعضنا، فاللواء ريفي لديه عمل كثير وتبيّن أن كثيرين في طرابلس معه وفي المقابل لا يمكن تجاهل تيار المستقبل.”

كلام جعجع جاء خلال مقابلة مع الـMTV ضمن برنامج “بموضوعية” مع الاعلامي وليد عبود حيث قال:” خلال فترة الانتخابات البلدية عندما تصدر النتائج كنت أقرأ الكثير من التحاليل من بينها ما يتعلق بانتخابات البقاع أو الجنوب أو الشمال وفيها استنتاجات متسرعة، لا يمكن الاخذ من أي انتخابات بلدية مقياساً للقوى السياسية، الانتخابات البلدية بلدية تعتريها الكثير من العوامل البلدية وليس السياسية.”

وأضاف:” كحزب “القوات” نحن أول مرة ندخل الإنتخابات البلدية بهذا الشكل الذي دخلنا به، نرى أخطاءً لكنها تقنية ولا تستوجب خلاصات البعض بقولهم أين القوة السياسية؟ فالثنائي المسيحي أو اي تحالف لا يمكن أن تنعكس قوته طبق الاصل في الانتخابات البلدية، لم يكن هناك ارباك بل محاولة أولى، لقد حصل العديد من الاخطاء التقنية التي نتعلم منها ولكن هذا كله لا يستوجب الخلاصات التي نُشرت.”

واوضح ان “الاقطاعي هو الشخص الذي يقوم بتوريث ابنه وأحفاده ويعمل بالسياسة عن طريق الزبائنية ولا يترك مجالاً للكفاءات. نحن أين تصرفنا بهذا الشكل؟ نحن نشعر بضيق الوضع لأننا نعيش المسؤولية، والمهاجمة تفاقم الازمة. فليقل لي المنتقدون أين رأوا حزب “القوات اللبنانية” يتصرف بإقطاعية، الإقطاع هو من يزفّت مقابل منزله فقط، فأين تصرّفنا بهذه الطريقة؟”

وعن الانتخابات البلدية في بشري، قال جعجع:” في العام 2010 خضنا الانتخابات بمرشح مستقل وفي هذا العام خضناها بمرشح “قواتي” ولأنه كفوء وليس فقط لأنه “قواتي” فأين الخطأ؟ المعركة محلية في بشري والمرشحون بنهاية المطاف هم قوات. نحن حزب كبير ليس من الممكن أن نربح في كل زاوية والعوامل المدنية تلعب دوراً مهماً. صراحة من هم ضدنا في بشري هم التقليديون محلياً وأنا أتمنى على الكل أن يروا صورة النائب ستريدا جعجع خلال إنتخابات بشري مع مؤيدي لائحة “بشري موطن قلبي، أكثر من أي نائب تقليدي النائب ستريدا جعجع والنائب إيلي كيروز هما موجودان بالقرب من الناس، ومحاولات تسويق البعض هي خطأ، فعمل النواب هو تحسين مناطقهم وإنمائها وهذا ما يقوم به نواب “القوات اللبنانية” في بشري”.

وعن الانتخابات في بلدة طورزا، شرح جعجع ان “المعركة كانت دوماً بين فريقين قوات، وفي كل مرة حاولنا التوصل إلى توافق في طورزا فشلنا الى أن وصل أحد من الضيعة ليقول إنهم سيعملون للوصول إلى توافق وللأسف أن هناك شخصاً تظاهر بالوفاق وهو يحضر من “تحت الطاولة”، وقبل 12 ساعة من إقفال أبواب الترشح قام بترشيح 9 اعضاء على المعركة وأنا بظروف كهذه أقف مع الحق.”

أما عن الاشكال في برحليون، أوضح جعجع انه ” خلال أزمة النفايات سعت النائب جعجع إلى إقامة معمل لتدوير النفايات وقد سافر رئيس اتحاد بلديات القضاء الى فرنسا واحضر مشروعاً متطوراً جداً، ولكن عندما علم أهالي برحليون بإنشاء معمل للنفايات “خربت الدنيا” وكأنه معمل لتصنيع الأسلحة النووية، وتم خوض المعركة البلدية على أساس رفض اقامة هذا المعمل”.

وعن انتخابات القبيات، قال رئيس القوات: ” نحن في بعض الاوقات ندفع ثمن استقامتنا، ففي القبيات الكل يفكر أننا نخوض معارك، ولكن كل المعارك فرضت علينا فرضاً. في القبيات رئيس البلدية عبدو عبدو كان على خلاف حاد مع النائبهادي حبيش والاخير سحب أعضاءه من البلدية حتى يخسر عبدو. القوات والتيار في القبيات متفاهمان جداً وطلبنا أن يكون هناك تفاهم مع عبدو وحلفائه التقليديين مخايل الضاهر والقوات، نحن حصلنا في القبيات على 49.7 بالمئة أي حوالي الـ50 بالمئة. نحن لسنا ضد عبدو عبدو ونحن طلبنا منه أن نأخذ رئاسة البلدية 3 سنوات للتيار و3 سنوات للقوات على أن يكون ابنه نائب رئيس البلدية لـ6 سنوات لأنه يرأس البلدية منذ 12 سنة ولكنه لم يقبل، ثم طرحنا عليه أن يترأس البلدية لـ3 سنوات ونحن والتيار لـ3 فلم يقبل أيضاً. ثم طرحنا أخيراً على عبدو أن يبقى رئيساً لـ6 سنوات وأن يعطينا 10 أعضاء وأن يكون معه 7 أعضاء للتعويض فلم يقبل الا بأن يكون رئيساً ومعه 10 أعضاء، في هذا الوقت كل الأضداد التقوا لخوض المعركة. لم نذهب على أي معركة في القبيات وإنما هناك معارك فرضت علينا، يمكنك أن تقول لي بأي قوة قادر اتفق الأستاذ هادي حبيش الذي كان بأم المعارك مع بيت الضاهر والرئيس عبدو عبدو؟”

ولفت الى ان “تفاهم معراب هو أكثر تفاهم تجمع ناس ضده ولمقاتلته بدءاً من اصغر “زويعم” وصولاً الى أكثرية ساحقة من اللبنانيين، فالوزير ميشال فرعون عندما حصل تفاهم معراب أكد للرئيس سعد الحريري أنه لا يستطيع أن يكون ضده. ونحن نريد الجميع معنا ولكن البعض لا يريدون ذلك اما لارتباطات أخرى أو لأنهم يرون أن حجمهم أكبر من حجمنا.  فالمشكلة الاساسية كانت بين القوات والتيار فهل أذهب للتصالح مع الكتائب أو الشيخ بطرس حرب؟ القوات والتيار هما أكبر حزبين مسيحيين ولا أحد لديه تمثيل بحجم تمثيلنا”.

وشدد جعجع على ان “النائب دوري شمعون هو صاحب موقف بالفعل ومناضل، لكن اذا لم يحصل تفاهم بينه وبين النائب جورج عدوان، هل نحلّ القوات من دير القمر؟ من حقنا خوض أي معركة وأي مواطن له الحق بالترشح للانتخابات الا القوات والتيار لا حق لهم بالترشح في القبيات أو تنورين. وفي الكورة مثلاً، أكثرية الإنتخابات البلدية خضناها نحن والنائب فريد مكاري والمكان الوحيد الذي ترشح فيه ضدنا سقط وهو في كفرعقا.”

واضاف:” أكثر من 10 بلديات أو 12 أخذناها بتحالفنا مع “التيار الوطني الحر” وكل ما يهمني هو أننا انتقلنا إلى مرحلة جديدة.”

ورأى جعجع “ان نتائج الانتخابات البلدية في طرابلس كانت إنتفاضة سياسية اكثر منها نتائج بلدية، و أنا أتمنى على الوزير أشرف ريفي أن يتحالف مع “المستقبل” لأنه الأقرب إلى خطه. فلا شك أن هناك واقعاً جديداً نشأ بعد فوز ريفي بالانتخابات البلدية وأدعو “تيار المستقبل” للتعاطي مع هذا الموضوع بمد يده. وأتمنى أن نكون ريفي والمستقبل والقوات كلنا سوياً مع بعضنا، فاللواء ريفي لديه عمل كثير وتبيّن أن كثيرين في طرابلس معه وفي المقابل لا يمكن تجاهل تيار المستقبل.”

وعن معركة جونية، قال جعجع “ان معركة جونية كانت بين جوان حبيش وآل افرام، وشاءت الظروت أن يكون حبيش صديقاً للتيار وافرام صديقاً القوات،  آل افرام حاولوا الوصول الى حل وسط وقبلوا بأخ جوان حبيش رئيساً للبلدية مع تقسيم المعاقد، ولكن فرطت المحاولة الاخيرة للتوافق والايادي الخفية لعبت بوضعية جونية حتى لا يحصل توافق، عائلة افرام أصدقاء لنا وانا لا أترك أصدقائي ولكن لم أكن أريد حصول تصادم مع التيار، فكلّ أصواتنا في جونية صبّت الى جانب آل افرام رغم اننا لم نكن نريد أن نتواجه مع “التيار”، أنا خفت على تفاهم معراب وكان علي أن أتصرف بحذر وأن أدافع عن تحالف معراب ولا يمكنني أن أخاطر بمواجهة مع الجنرال عون تحت راية بلدية جونية، ونحن لم نكن مع الشيخ فريد الخازن ولم نراه بأي إجتماع من الإجتماعات.”

واستطرد جعجع:”ان تفاهم معراب تم على أسس محددة، وحتى الآن التيار لا يزال حليفاً مع “حزب الله” ونحن بدورنا مع “المستقبل”. لقد انتهت الإنتخابات البلدية إتفقنا واختلفنا مع “التيار الوطني الحر” في بعض المناطق ولم يحصل شيء”.

واعتبر ان ” لائحة بيروت مدينتي صرخة وجع وألم تجاه الاوجاع والآلام، ولكنها ليست بديلاً جدياً ولا اتصور الفنان أحمد قعبور ولا نادين لبكي يعملون على التخطيط للمجارير وازالة النفايات اماكن المكبات، كنت حليفا مع تيار المستقبل لأنني لا أريد أن أهز هذا التحالف أكثر مما هو مهزوز وليس هناك أي بديل عملي. لم يكن هناك من حماس لذلك أتت نتائج بيروت على ما أتت عليه.”

وسأل جعجع:” لماذا تُخاض حرب كبيرة على تفاهم معراب من الاطراف كافة؟ فحتى تيار المستقبل هو ضد تحالف معراب. وحزب الله هو أيضاً ضد تحالف معراب ومنذ أيام قليلة قال الشيخ نعيم قاسم نحن ملزمون بالحليف وليس بحليف الحليف، بينما النائب وليد جنبلاط موقفه مثل موقف حزب الله والمستقبل ولكنه أذكى ولبق، وقد اتفقنا معه في كل قرى المتن الاعلى والشوف وعاليه ولم يكن هناك أي اشكالية.”

ورداً على سؤال، أجاب:” من قال إن التحالفات التي رأيتها في الانتخابات البلدية ستكون نفسها في النيابية؟ عليك مثلاً أن ترى ميول ميريام سكاف خلال معركة البلدية وأؤكد لك أن خطوط التواصل ليست مقطوعة وقد نتفاهم مع سكاف والتيار والكتائب في الإنتخابات النيابية. ومتى مثلاً كنا رابحين النائب هادي حبيش فهو كل عمره في تيار المستقبل، والشيخ بطرس حرب لم تنقطع إتصالاته مع النائب جعجع ولكن منذ انعقاد الجلسة التشريعية الشهيرة نشأ الخلاف معه. وبالتالي لن أخسر لا الحليف الجديد ولا العتيق فالسياسة كل يوم شمس جديدة.”

وبعد تغريدة للرئيس الحريري رداً على جعجع: “لا يا حكيم نحن مش ضد التحالف بس نحنا كمان قلنا حق نبقى واقفين مع اللي وقفوا معنا من “٢٠٠٥، ردَّ جعجع:” سليمان فرنجية وميريام سكاف وقفوا معك في الـ2005؟ نحن أكثر ناس وقفنا معك.”

وشدد رئيس القوات على ان “التمديد لمجلس النواب حال غير واردة وعلينا أن نضع كل ثقلنا للتوصُل إلى قانون إنتخابي جديد لأنه من غير المقبول السير بالستين، وبين خيار التمديد لمجلس النواب وقانون الستين نذهب بالستين. وأرى أنه بعد نتائج الانتخابات البلدية كثروا يريدون أن “ينستروا” ويمشوا بقانون النسبية. مع العلم ان القانون الذي اخترناه هو القانون المختلط.”

واذ أكد ان ” خياري الرئاسي حتى النهاية هو العماد ميشال عون”، اشار جعجع الى انه ” سيترتب على عون الاختيار بيننا وبين “حزب الله” في الانتخابات النيابية المقبلة، ولا زال هناك إمكانية لوصول العماد عون الى سدة الرئاسة لست سنوات وطبعاً نحن لسنا مع انتخاب رئيس لسنتين والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي نفى موافقته عليها.”

ولفت الى ان ” الاتصالات مع حزب الله للأسف مقطوعة واذا حصلت فلن تكون تحت الطاولة”.

وعن موقف السعودية من ترشيح القوات للعماد عون، قال جعجع:” لا أريد أن أدخل بتفاصيل السعودية – اللبنانية في الوقت الحاضر لأنها دقيقة ومعقدة، عدا عن أن لديها ملفات أخرى دقيقة في اليمن وليبيا وغيرها. فعلاقة القوات اللبنانية مع السعودية جيدة جداً والمملكة هي اكثر الدول تفهماً لتحالف القوات والتيار.”

ولم يتخوف جعجع من حصول أعمال إرهابية واي خضات امنية “إنما هناك تخوف من بعض العمليات الارهابية كالتي تحصل في أوروربا.”

وعن امكانية انتخاب رئيس للجمهورية في الصيف، جد جعجع التأكيد ان “إيران لا تريد إنتخابات رئاسية لأسباب معروفة.”.

واضاف:”قد ألتقي والرئيس الحريري ليس في الضرورة في رمضان ربما قبله، سوف أرسل له شخصاص من قبلنا، ففي الإنتخابات البلدية كان هناك تصرفات لم أقبلها لأنها أمور ليست للنشر نعم نحن نختلف على رئاسة الجمهورية وليس ضرورياً الإختلاف بأمور أخرى وحصول بعض “النكوزات”.

وختم جعجع بمعايدة كل المسلمين في لبنان والعالم العربي بحلول شهر رمضان المبارك آملاً ان يحمل هذا الشهر السلام.

بالصور: مقابلة د. جعجع ضمن برنامج “بموضوعية” عبر الـmtv (بعدسة الدو ايوب)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل