ميقاتي: من غير الجائز أن تبقى أمورنا الداخلية معلقة في إنتظار تسوية أو تفاهم خارجي
رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن الأزمة السياسية الراهنة تجاوزت موضوع تعطيل عمل المؤسسات الدستورية، رغم خطورة هذه المسألة، لتضرب صورة الطبقة السياسية في لبنان، وبالتالي تأكيد الانطباع السائد لدى غالبية اللبنانيين عن عجز السياسيين عن إدارة شؤون البلد من دون رعاية خارجية تفصل بين المتخاصمين وتفرض الحل وتسهر على تطبيقه".
وقال ميقاتي، أمام زواره في طرابلس "لقد شكلت التسويات الاقليمية والدولية حلاً مؤقتاً لمأزق سياسي غير مسبوق شهده لبنان وخروجاً من حقبة أمنية أليمة، لكن من غير الجائز، في كل مرة، أن تبقى أمورنا الداخلية معلقة في إنتظار تسوية أو تفاهم خارجي يأتي في غالب الأحيان على حساب الدستور وإنتظام عمل المؤسسات، كأن التفاهم الداخلي بين اللبنانيين بات أمراً مستحيلاً ".
أضاف: "إن مطالبة الافرقاء السياسيين بالتمثيل المناسب في الحكومة والسعي لتحسين الشروط أمر مشروع ومألوف، لكن المعنيين بتشكيل الحكومة ذهبوا بعيدا في التمسك بالمطالب أو فتح باب التسويات على حساب الدستور وآليات التشكيل، مما جعل من عملية تشكيل الحكومة أشبه ببازار مفتوح على المزايدات والابتزاز وعمليات العرض والطلب وخلق بالتالي أعرافا جديدة قد يكون من الصعب تجاوزها في عملية تشكيل الحكومات لاحقاً وإذا كانت عملية تشكيل الحكومة إستغرقت كل هذا الوقت، فكيف سيكون الحال مستقبلاً، لا سيما عند إعداد البيان الوزاري ولاحقاً طرح الملفات على مجلس الوزراء".