
مشهد رئاسي “قلق” في انتظار الحريري “تحريم ” قانون الستين… وتعليق البديل!
بين ترحيل دوامة الخلافات العميقة على ملف قانون الانتخاب الى الجولة المقبلة من الحوار في 21 حزيران وعودة الملفات الخلافية كمشروع سد جنة الى مشاغلة الواقع الحكومي الهش، ستتجه الانظار على الصعيد السياسي الواسع من اليوم الى الاطلالات الرمضانية المتعاقبة للرئيس سعد الحريري وما يمكن ان تخبئه من مواقف حيال الكثير مما أثير حول “تيار المستقبل” عقب الانتخابات البلدية والاختيارية.
واذا كانت الاوساط المعنية القريبة من الرئيس الحريري لا تزال تؤكد ان الاخيروحده هو من سيحدد اتجاهات مواقفه ومضامينها في الافطارات التي سيبدأ “بيت الوسط باستضافتها اليوم وغداً وتليها افطارات أخرى في مجمع “البيال”، فان “الرصد” السياسي لمواقفه المنتظرة يتخذ طابعاً حيوياً نظراً الى مجموعة عوامل طرأت على المشهد السياسي الداخلي أخيراً، سواء في ما يتصل ببعض التطورات داخل “البيت المستقبلي” أو في ما يعود الى ملف الانتخابات الرئاسية.
وتعتقد أوساط سياسية بارزة ان الملف الرئاسي قد يكون على مشارف خلط حسابات واسعة على الصعيد الداخلي في ظل الموقف الذي سيتخذه الحريري من معادلة الترشيحين الحصريين لكل من العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية إما تثبيتاً لها في حال تمسك الحريري بدعم فرنجية كما ترجح المعطيات وإما ابداء موقف آخر يصعب اطلاق اي تكهن مسبق حياله. ولفتت الاوساط الى ان انتعاش آمال الجانب العوني عقب التطورات التي حصلت أخيراً لا يعني بالضرورة ان “حسابات الحقل ستنطبق على حسابات البيدر” لجهة ارتفاع رهانات معينة على ترجيح كفة الترشيح العوني لكن كل ذلك يبقى مجرد دوران في الحلقة الداخلية المقفلة رئاسيا الى ان تظهر واضحة حيال مصير معادلة الترشيحين بدءاً من بلورة موقف الحريري من ملف الازمة. وعلمت “النهار” من أوساط سياسية ان الاطلالة الاولى للرئيس الحريري في الافطار الرمضاني غروب اليوم في “بيت الوسط” حيث دعا الى مائدته رجال الدين، ستتميّز بكلام كبير عن العلاقة مع السعودية وعمقها ومتانتها، وقت يواصل سفير المملكة في لبنان علي عواض عسيري جولته على المرجعيات السياسية الاسلامية.
قانون الانتخاب
في غضون ذلك، بدا ملف قانون الانتخاب كأنه احتل أولوية ساخنة في ظل الاخفاق الواضح للجان النيابية المشتركة في التقدم نحو بلورة ارضية معقولة للنقاش حول صيغة النظام الانتخابي المختلط واحالتها الملف على هيئة الحوار الوطني في جلستها المقبلة في 21 حزيران. وقالت أوساط نيابية مشاركة في جلسات اللجان لـ”النهار” إن احالة الملف على طاولة الحوار لم يكن قراراً سلبياً كما تراءى لكثيرين بل انطوى على بعد ايجابي لجهة بلورة معادلة بات معها الحديث عن بقاء قانون الستين بمثابة “محرمات ” لا يتبناها أحد، ولكن في الوقت نفسه بات الجميع عالقين عند عنق البدائل الصعبة والمعقدة الامر الذي يقتضي العودة الى القرارات السياسية الكبيرة. وبدا واضحاً من كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس أمام النواب أن الكباش حول ملف قانون الانتخاب سيمضي نحو تطورات حارة اضافية، اذ ان بري دعا الجميع وخصوصاً بعد الانتخابات البلدية والاختيارية الى “الاستماع الى الرسائل التي حملتها صناديق الاقتراع ” وحذر من “غضب الشارع اذا لم يتم التوصل الى قانون جديد وبقي قانون الستين الذي لا يؤمن تطلعات اللبنانيين”. ونقل نائب رئيس المجلس فريد مكاري الى بري خلاصة جلسة اللجان الاخيرة والتي اتفق بنتيجتها على طرح الملف على طاولة الحوار.
وفي سياق آخر، برز تلميح الرئيس بري أمس الى امكان دعوته مجلس النواب الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ملف الانترنت غير الشرعي اذا استمر التباطؤ في بت هذا الملف. وكان قاضي التحقيق في بيروت فادي عنيسي ضم ملف “الاهمال بالقيام بالوظيفة واهدار مال عام” المدعى فيه على المدير العام لهيئة “أوجيرو” عبد المنعم يوسف واثنين آخرين في الهيئة الى ملف استجرار الانترنت غير الشرعي واختلاس مال عام المدعى فيه على ستة اشخاص.
وفي الجلسة المحددة ليوسف أمس، مثل هو أمام القاضي عنيسي مع وكيله المحامي منيف حمدان. كما استمهل المدعى عليهما الآخران توفيق شبارو وغابي سميره استجوابهما لتوكيل محام وتقديم مذكرة بدفوع شكلية. فأرجأ القاضي عنيسي استجواب الثلاثة الى 16 حزيران الى حين الانتهاء من الاجراءات الشكلية.
وكان القاضي عنيسي أصدر مذكرة وجاهية بتوقيف توفيق ح. وروبير ص. في ملف استجرار الانترنت غير الشرعي.
ويشار الى انها المرة الثالثة يحضر يوسف أمام القضاء في موضوع الانترنت.
مجلس الوزراء
الى ذلك، علمت “النهار” من مصادر وزارية ان تطورا طرأ أمس يتصل ببند النفايات المدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء العادية قبل ظهر اليوم والذي يتضمن 61 بنداً وتسعة مشاريع مراسيم من شأنه ان يضع موضوع النفايات جانبا في ضوء مطالبة مجلس الانماء والاعمار بتأجيل بت المناقصة بعد إعلان بلدية بيروت أنها ستعالج نفايات العاصمة بشكل مستقل. وتزامن ذلك مع ظهور إتجاه لدى بلديات عدة في المتن وكسروان الى الانسحاب من الخطة الموقتة ومعالجة نفاياتها بشكل مستقل بسبب ما تردد عن الاتجاه الى إعتماد برج حمود مطمراص وحيداً نظراً الى أن مطمر الكوستابرافا غير مؤهل نتيجة الاخطار التي يسببها على حركة الطيران بفعل ملاصقته لمدرج الاقلاع والهبوط. لكن هذا لا يعني ان هذا التطور سيؤدي الى عودة أزمة النفايات السابقة نظراً الى تصميم المسؤولين على تداركها بحلول بديلة.
ولا يزال البند الاول في جدول أعمال الجلسة والمتعلق بسدّ جنّة عقبة قد تؤدي الى اطاحتها نظراً الى الانقسام حياله.ففيما يقف وزراء “التيار الوطني الحر” ومعهم كتلة وزراء الرئيس ميشال سليمان مع المشروع، يعارضه معظم الوزراء بسبب الدراسات التي تلفت الى محاذيره. أما وقوف وزراء الرئيس سليمان الى جانب المشروع فيعود الى ان المشروع أبصر النور في عهده وسينفذّ في منطقته.وتقترح الاوساط الوزارية مخرجاً يكون بتكليف جهة دولية مثل البنك الدولي او منظمة “الفاو” وضع ملاحظاتها على المشروع.
ويعتزم وزير العمل سجعان قزي اذا مضت الجلسة الى العمل طرح مشروع قدمه يتعلق بحصر دوام العمل في دوائر الدولة بخمسة بعد تعديله كي يتاح لعائلات الموظفين والعمال الاستفادة في فصل الصيف من إجازة تبدأ من ظهر الجمعة الى صباح الاثنين بما يساهم في تحريك الحركة الاقتصادية التي تعاني إنكماشا.
اللاجئون
وعلمت “النهار” ان إجتماع اللجنة الوزارية لللاجئين السوريين الذي إنعقد أول من أمس برئاسة الرئيس تمام سلام أعدّ ورقة ملحقة بورقة حزيران 2014 تهدف الى تعزيز قدرة لبنان على مواجهة إستمرار وجود اللاجئين على أرضه وهي تتألف من شقيّن: الاول يتعلق بالاجراءات لمعالجة ملف اللجوء القائم. والثاني يتضمن تصوراً للعودة الآمنة لللاجئين الى سوريا. وفيما كان الشق الاول موضع إجماع، ظهر تباين حيال الشق الثاني من حيث توقيت طرحه في ظل الاوضاع العسكرية المتفجرة في سوريا وضرورة إنتظار إنتهاء هذه المرحلة قبل الشروع في هذا الامر.
*****************************

شهيب يمنع دخول الفاكهة والخضار.. ودمشق تهدد بالتصعيد
أزمة زراعية بنكهة سياسية بين لبنان وسوريا
تجمعت خلال الساعات الأخيرة في أفق العلاقة اللبنانية ـ السورية غيوم أزمة جديدة هي في الظاهر زراعية، لكنها لا تخلو في العمق من الأبعاد السياسية ـ الاقتصادية، المرتبطة بطبيعة اللحظة وتعقيداتها، في ظل المواجهة التي تدور في سوريا، وتلفح رياحها لبنان من حين الى آخر، على وقع اصطفافات داخلية حادة بين مؤيد للرئيس بشار الأسد ومعاد له.
فقد أصدر وزير الزراعة أكرم شهيب قراراً منع بموجبه إدخال شاحنات الخضار والفاكهة من منشأ سوري الى لبنان لـ«حماية المزارع اللبناني وإنتاجه في مواجهة دفق البضائع السورية»، كما أكد شهيب لـ«السفير»، الأمر الذي تلقته دمشق بسلبية شديدة، بل ان المطلعين على أجوائها أكدوا أنها تضع تدبير وزير الزراعة في سياق الحرب التي تُشن عليها عبر جبهات عدة، وانها بصدد التصعيد ضد لبنان ما لم يتم التراجع عن القرار.
وإذا كان يُتوقع أن تبادر دمشق الى اتخاذ إجراءات مضادة بدءاً من اليوم، فإنه يُخشى من أن تتدحرج كرة الثلج في اتجاهات عدة، مع ما قد يرتبه ذلك من تداعيات، سواء على مستوى الواقع الداخلي، أو على مستوى العلاقة مع سوريا.
شهيب يشرح
وقال الوزير شهيب من موسكو لـ«السفير» إن الهدف من قراره هو حماية المزارع اللبناني والأسواق الوطنية، خصوصا في شهر رمضان المبارك، بعدما أغرقت كميات الفاكهة والخضار الآتية من سوريا الأسواق المحلية، ما انعكس ضرراً كبيراً على المزارع الذي لم يعد بمقدوره تحمل هذا الوضع، لافتا الانتباه الى أنه سُجل تدفق غير مسبوق للمحاصيل السورية الى لبنان خلال الأيام القليلة الماضية.
وشدد على أن قراره سيمنح الفرصة للمزارعين اللبنانيين لتصريف إنتاجهم في الداخل، بعدما أقفلت في وجههم أبواب العديد من الأسواق العربية والخليجية، ما أدى الى تعرض منتجاتهم الى حالة من الاختناق والكساد. وأضاف: المزارع يصرخ ومن واجبي كوزير للزراعة أن أستمع الى صرخته، وأتصرف وفق ما تمليه علي المصلحة الوطنية.
واعتبر أن أي قرار سوري مضاد بإقفال الحدود أمام الشاحنات اللبنانية لن يكون مؤثراً لأن سوريا لم تعد ممراً لمعظم المنتجات الزراعية اللبنانية، بعدما جرى تأمين بديل بحري لها، باستثناء محاصيل الموز والحمضيات.
وتابع: بمعزل عن هذا التفصيل، فإن أي رد فعل سلبي يصدر من الجانب السوري ويؤدي الى الإضرار بالمصالح اللبنانية، سنرد عليه بالمثل، وللعلم، فإن السوريين يستخدمون مطار رفيق الحريري الدولي كمحطة ترانزيت لتصدير بضائعهم، وهناك طائرات عدة تغادر أسبوعيا المطار محملة بالبضائع السورية، وبالتالي أتمنى ألا يلجأوا الى أي تدابير متهورة لئلا يدفعونا الى اتخاذ قرار بقطع هذا الشريان، على قاعدة المعاملة بالمثل.
الموقف السوري
في المقابل، أبلغ السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي «السفير» أن القرار الذي اتخذه وزير الزراعة يستدعي مراجعة سريعة تراعي مصلحتي لبنان وسوريا، لان ما حصل ليس فيه مصلحة لأي منهما، بل ينذر بتداعيات نحن جميعا في غنى عنها، في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي سياق متصل، قالت مصادر وزارية سورية لـ«السفير» إن الإجراء الصادر عن الوزير شهيب لن يمر من دون رد، إذا لم يتم التراجع عنه سريعا، وذلك على قاعدة المعاملة بالمثل، مشيرة الى أن المسؤولين السوريين المعنيين عقدوا اجتماعات متلاحقة أمس لدرس الخيارات المضادة.
وأوضحت المصادر أن الرد سيتدرج من التدقيق في أوراق وأوضاع الشاحنات التجارية اللبنانية عند الحدود، في المرحلة الاولى، وصولا الى منع هذه الشاحنات من العبور وإقفال الحدود أمامها، وربما يرتفع سقف التدابير التصعيدية الى ما هو أشد وطأة، ما لم يتم تدارك الخطأ المرتكب بحق سوريا ولبنان.
ولفتت المصادر الانتباه الى أن السلطات في دمشق كانت قد سمحت بتصدير الموز اللبناني الى سوريا خلافاً لمقتضيات الروزنامة السورية، ومن دون رسوم جمركية، بعدما ألغت العقد الذي كان موقّعاً مع الإكوادور لاستيراد الموز منها، مشيرة الى أن المستغرب أنه في اليوم الذي انتهت فيه المهلة الزمنية لسريان مفعول هذا الاتفاق، بادر الوزير شهيب الى اتخاذ قراره بمنع دخول المنتجات الزراعية السورية الى لبنان، فهل تُكافأ سوريا على تعاونها بهذه الطريقة؟
وشددت المصادر على أن المستهلك اللبناني سيكون المتضرر الأكبر من تدبير وزير الزراعة، معتبرة أن ما حصل يندرج في إطار سلوك عدائي غير مفهوم، ولا يستند الى أي معيار أخلاقي أو اقتصادي، بل ينطلق من أحقاد شخصية بالدرجة الاولى.
وأوضحت أن «لدينا كل الحرص على المصلحة المشتركة بين لبنان وسوريا وعلى العلاقة الأخوية بينهما، ونحن منفتحون على أي نقاش وحلول منطقية»، معتبرة أنه كان يفترض بهذا الملف أن يُعالج تحت هذا السقف، وليس من خلال تدبير أحادي الجانب، يقفز فوق الروزنامة الزراعية والاتفاقيات المعقودة بين لبنان سوريا.
وأشارت الى أنه سبق للوزير شهيب أن اتخذ إجراءات مماثلة في السابق، ما اضطر دمشق الى تدابير مضادة، قبل أن تعود وتتراجع عنها بفضل وساطات على أعلى المستويات، متسائلة عما إذا كان المطلوب تكرار هذا السيناريو.
إحصاء دقيق للنازحين السوريين
الى ذلك، وغداة اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة ملف النازحين السوريين، أكد عضو اللجنة الوزير رشيد درباس لـ«السفير» أن وزارة الشؤون الاجتماعية تعكف على إجراء إحصاء دقيق للسوريين المسجلين تمهيداً لإصدار بطاقة تعريف، ستُمنح الى كل نازح.
وأوضح أن الحكومة اللبنانية تحاول أن تتكيف مع طلبات الدول المانحة من دون أن تخرج عن الثوابت الوطنية، مشددا على أنه «ليس واردا لدينا التطبيع مع واقع النزوح ولا الاشتباك مع المجتمع الدولي في الوقت ذاته».
وأشار الى أن أحد أمثلة المرونة المدروسة التي ستُعتمد في مقاربة ملف النازحين، من دون تجاوز الخطوط الوطنية الحمر، هو الاشتراط على النازح التقيد بالقوانين اللبنانية بدل أن نشترط عليه ألا يعمل، وهكذا دواليك، لافتا الانتباه الى ضرورة تدوير الزوايا، بجيث نوفق بين حقوق النازحين والمصالح العليا للبنان التي لا يمكن أن نفرّط بها.
*****************************

هيكل الحريرية يتصدع: المستقبل يصرف حراسه
أبلغ تيار المستقبل كوادره أن الأول من تموز المقبل سيكون آخر يوم عمل لمرافقي مسؤوليه وحراس مقاره والمؤسسات التابعة له في كافة المناطق. صرف الحراس مدماك جديد ينهار في هيكل الإمبراطورية الحريرية بعد أزمة «سعودي أوجيه» وتأخر صرف رواتب الموظفين منذ ثمانية أشهر
آمال خليل
«يا علي أنتم خلص خلصتم. آخر هذا الشهر تتوقفون عن العمل. كل عناصر الحرس في التيار في كل لبنان سيكون أول تموز آخر يوم عمل لهم. وستأخذون كل تعويضاتكم». ثم يستدرك مصحّحاً: «تأخذون كل معاشاتكم السابقة والتعويضات المستحقة هي أساس راتب شهر عن كل سنة.
وأكلّمك لاحقاً. الآن مش فاضي لأبلغ العالم». هذا نص رسالة صوتية أرسلها أحد مسؤولي «المستقبل» إلى أحد عناصر التيار في طرابلس صباح أمس. قبل علي، تبلّغ العشرات من زملائه في المناطق قرار صرفهم من العمل نهاية الشهر الجاري، في إطار الأزمة المالية التي يعاني منها «المستقبل». المصروفون هم حراس مكاتب التيار ومؤسسات الحريري ومستوصفاتها في صيدا والبقاع والشمال وبيروت، إلى جانب مرافقين لمنسقين ومسؤولين في التيار وشخصيات محسوبة على آل الحريري، من بينهم مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان الذي خصّص له التيار مرافقاً شخصياً. وبحسب الرسالة، سيحصل المصروفون على رواتبهم المتأخرة منذ ثمانية أشهر. أما التعويضات التي ينص عليها قانون العمل، فستختصر بدفع أساس راتب شهر واحد عن كل سنة عمل. لكنها لن تصرف عند الصرف. فبحسب مصادر من داخل التيار، وُعِد الكوادر بصرف التعويضات «عندما تتوافر المبالغ». وأوضحت المصادر: يستثنى من الصرف حراس مقر الرئيس سعد الحريري في وادي أبو جميل ومقر عمته النائبة بهية الحريري في مجدليون.
حبات السبحة الحريرية تسقط واحدة تلو الأخرى. قبل صرف الحراس، طال الصرف مئات الموظفين والعمال في مؤسسات الحريري وفي منزله في وادي أبو جميل ومنزل عمته في مجدليون وفي شركتي سوليدير و»أوجيه ليبان». قبل الصرف، تأخر صرف الرواتب لأشهر طويلة. قبيل عودة الحريري بأيام، قبض موظفو وحراس منزله راتب شهر واحد. لكنهم منذ ثلاثة أشهر لم يتقاضوا شيئاً. وفي مجدليون، الحال «مستورة». الست بهية للسنة الثالثة على التوالي لا تنظم الولائم الرمضانية اليومية كما عهد الصيداويون. مع ذلك، فقد طلبت من أحد طباخيها الذي صار يعمل بدوام جزئي، بعد توقف دفع الرواتب ويداوم جزئياً في أحد الأفران، بأن «يعود إلى العمل بدوام كامل في القصر… لكن مجاناً».
المصروفون هم حراس مكاتب التيار ومؤسساته في كل المناطق ومرافقو مسؤوليه
في الإطار ذاته، لا يرحم بنك البحر المتوسط (الذي يملكه آل الحريري) الموظفين الذين لا يقبضون. تطالب الإدارة من اقترض مبلغاً بسداد فوائده الشهرية من دون تأخير. وفي السعودية، قطعت الكهرباء عن أحد المجمعات السكنية لموظفين في «أوجيه» بسبب عدم دفع الفواتير، ما اضطرهم إلى شراء المازوت للمولدات من جيوبهم الخاصة.
الصرف بـ»المفرق» في لبنان، يقابله صرف بالجملة في «سعودي أوجيه». 54 ألف موظف وعامل من جنسيات عربية وآسيوية وأوروبية تبلغوا قرب صرفهم. آخر الأخبار الواردة من المملكة تحدثت عن تبلغ هؤلاء بالصرف من دون تعويضات. واقع الشركة يوحي بأنها قد أفلست، من دون أن تعلن الأمر. بحسب مصادر من داخل الشركة، فإن قيمة الرواتب المتأخرة عن الأشهر الثمانية الماضية تبلغ حوالى 500 مليون دولار، فكم قد تبلغ قيمة التعويضات المستحقة للمصروفين كما يقتضي القانون؟.
هل يقف الحريري متفرجاً على سفينة «أوجيه» وأخواتها، تغرق؟ وهل تلعب السعودية دور المنقذ؟ في نيسان الفائت، جزم ولي وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن الشركة «حصلت بالفعل على العديد من الأقساط المستحقة لها لدى الحكومة. لكن الشركة عليها ديون داخل المملكة وخارجها، لذا فبمجرد إيداع مستحقات الشركة في حساباتها المصرفية، يقوم البنك الدائن بسحب تلك الأموال». وغسل بن سلمان يد السعودية من أزمة الموظفين، مشيراً الى أن «عدم تغطية تكاليف العمالة الخاصة بها ليس مشكلة الحكومة». مصادر من داخل الشركة لفتت إلى أن الأزمة تكمن في القروض التي استدانتها الشركة من البنوك وبلغت 7,5 مليارات ريال سعودي. جزء من القروض «أخرج إلى خارج المملكة ولم يصرف على المشاريع وتغطية النفقات، ما أدى إلى فقدان تدريجي للسيولة». قبل القروض، تراجعت السيولة المالية في الشركة بسبب عمليات الاختلاس والهدر التي اتُّهِم بها موظفون ومديرون بعضهم من آل الحريري. المصادر لفتت إلى أن الحريري لا يتحمّل وحده مسؤولية الأزمة المالية. فالشركة توزعت بحسب تركة الرئيس رفيق الحريري بين زوجته نازك وأولاده بهاء وسعد وهند وأيمن وفهد. أيمن كان يتولى الإدارة حتى عام 2011، قبل أن يوكل سعد ترتيب الأوضاع إلى ابن السيدة نازك، عدي آل الشيخ. وعلى نحو تدريجي، كان «الشيخ سعد» يشتري حصص أشقائه من السيولة المالية المتوافرة في صندوق الشركة.
كرة الثلج بدأت تكبر. تناقص السيولة وتراكم الديون أدّيا الى غرق السفينة بالموظفين والعمال. أما ثروة الشيخ سعد فلم تتأثر، إذ قدرتها مجلة «فوربس» نهاية العام الماضي بـ1.5 مليار دولار .
«لا قصاص سياسياً على الحريري من مملكة الخير». تؤكد أوساط المستقبل، «لكن الأزمة المالية التي تعاني منها السعودية تمنعها من دعمه».
*****************************

أعلن أن «دبابة السلطان يعقوب» المهداة من بوتين ستصبح «نصباً تذكارياً» للجنود المفقودين
نتنياهو من موسكو: مصير الأسد مسألة ثانويّة
رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد بات مسألة ثانوية، وأن الأمر المهم الذي ناقشه مطولاً مع مضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو ألا يتهدد أمن إسرائيل من سوريا.
كلام نتنياهو هذا الذي جاء خلال اليوم الثالث من زيارته الثانية الى موسكو في خلال شهرين، وأمام قادة يهود روسيا، أضاف إليه من متحف موسكو أن الدبابة الإسرائيلية الأسيرة التي سبق أن أهداها نظام الأسد الأب إلى الاتحاد السوفياتي بعد معركة السلطان يعقوب في البقاع الغربي في 1982 وأهداها بوتين له، سوف تصبح نصباً تذكارياً للجنود الذين فقدوا خلال تلك المعركة.
قال نتنياهو خلال لقائه مع قادة يهود روسيا: «نعمل على أن لا تكون سوريا منطلقاً لهجمات ضد إسرائيل. ليس من قبل نظام الأسد، ولا حزب الله، ولا المجموعات الإسلامية. لدينا ما يكفي من أعداء.
سياستي هي التأكد من اتخاذ كل خطوة ضرورية لمنع الهجمات. ونحن نقوم من وقت إلى آخر بما هو ضروري» في هذا الشأن.
ورداً على سؤال، أجاب نتياهو: «انتم تسألون عن مستقبل العلاقات مع الرئيس الأسد.. إن مصير الأسد مسألة ثانوية. نحن لا نناقش هذا الأمر».
وقال نتنياهو في معرض كلامه، إن «عجّة البيض السورية سوف لن تعود بيضاً نيئاً مجدداً. بعض الأنظمة في البلدان التي تحيط بإسرائيل وخصوصاً سوريا، يتهاوى وبات يحتاج إلى ترتيبات جديدة. لقد تحدثت مطولاً مع الرئيس بوتين، والشيء المهم (الذي سيؤخذ في الاعتبار) هو أن من يحل مكانها لن يجلب المزيد من المآسي ولن يهدد أمن إسرائيل».
نتنياهو قال خلال جولة في متحف موسكو إن الدبابة الإسرائيلية التي قرر بوتين إعادتها لإسرائيل، ستصبح نصباً تذكارياً لثلاثة جنود إسرائيليين مفقودين.
والدبابة هي واحدة من دبابتين استولت عليهما القوات السورية في معركة السلطان يعقوب في سهل البقاع اللبناني إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان سنة 1982، وأهداها الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الى الاتحاد السوفياتي الذي احتفظ بها في متحف موسكو الحربي.
وبحسب الإعلام الإسرائيلي، فإن الجنود زفي فلدمان ويهودا كاتز وزكريا بومل يعتبرون في عداد المفقودين ويفترض أنهم قتلوا في تلك المعركة، لكن لا أدلة على أنهم كانوا في الدبابة الموجودة في روسيا.
وقال نتنياهو في مراسم رسمية في متحف في موسكو حيث توجد الدبابة «طوال 34 عاماً ونحن نبحث عن مقاتلينا، ولن نتوقف إلا حين العثور عليهم ومواراتهم في الثرى في مقبرة يهودية في إسرائيل». وأضاف في تصريحات بالعبرية نقلتها الإذاعة الإسرائيلية «خلال هذه السنوات الـ34 لم يكن لدى عائلات كاتز وفلدمان وبومل قبر يزورونه، ولكن الآن سيصبح بإمكانهم زيارة هذه الدبابة التي هي من مخلفات معركة السلطان يعقوب (…) ويستطيعون لمسها لتذكر أبنائهم».
ورافق نتنياهو عناصر من «كتائب إسرائيل المدرعة» الذين سينسقون مع نظرائهم الروس عملية نقل الدبابة الى إسرائيل، بحسب بيان من مكتبه. ولم يحدد موعد بعد لنقلها. وقال نتنياهو «أود أن أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بالشكر للرئيس فلاديمير بوتين على لفتته الإنسانية المؤثرة باسم عائلات» الجنود. وأضاف «أعتقد أن هذا الحدث يرمز الى الرابطة العاطفية والعميقة بيننا».
وزيارة نتنياهو إلى موسكو جاءت في إطار احتفالات الذكرى الخامسة والعشرين لاستئناف العلاقات الديبلوماسية بين روسيا وإسرائيل، وعلى الرغم من أن مناسبة اللقاء بينه وبين بوتين، تدخل ضمن «المراسم والطقوس»، إلا أن محتويات اللقاء كانت سياسية واقتصادية بامتياز وتخللتها محاولة إسرائيلية لتوطيد العلاقات مع روسيا على أرضية صعود دورها في سوريا من ناحية ولمنع تعاظم العلاقات بينها وبين إيران.
وكان نتنياهو وصل إلى موسكو برفقة عدد من وزرائه، أبرزهم زئيف ألكين وأوري أرييل. واجتمع ببوتين للمرة الرابعة خلال عام، وللمرة الثانية خلال أقل من شهرين.
يُشار الى أن روسيا دشنت بعد أسبوعين من عدوانها على سوريا، خطاً ساخناً مع مركز القيادة لسلاح الجو الإسرائيلي، للإبلاغ المتبادل عن طلعات الطائرات في أجواء سوريا، وذلك بعد زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي في أيلول 2015.
(«المستقبل»، أورينت نت، الهيئة السورية للإعلام، رويترز)
|
|
*****************************

جلسة ساخنة لمجلس الوزراء وترقّب لمواقف الحريري اليوم
يحفل النصف الثاني من شهر حزيران الجاري بثلاث محطات أساسية: الأولى: جلسة الحوار الوطني في 21 منه، ويحلّ قانون الانتخاب طبقاً دسماً على طاولة المتحاورين. الثانية: جلسة جديدة للّجان المشتركة في 22 لاستكمال النقاش حوله. الثالثة: جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 23 منه، في ظلّ انعدام التوافق على الرئيس العتيد. أمّا اليوم فتُسجَّل محطتان بارزتان: جلسة لمجلس الوزراء قبل الظهر استبَقتها توقّعات بمناقشات ساخنة، وكلمة للرئيس سعد الحريري مساءً في إفطار “بيت الوسط”. وفي غياب أيّ بوادر حَلحلة في الآفاق الرئاسية والحكومية والنيابية، حذّرَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي مِن غضبِ الشارع ما لم نتوصّل إلى قانون انتخابي جديد، وهو ينتظر رد تيار المستقبل على “مشروع ميقاتي”. وفي زيارةٍ لافتة تُعبّر عن حجم الأزمة العراقية وتحوّل بيروت موقعاً للتفاهمات الديبلوماسية السرّية، علمت “الجمهورية” أنّ وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري سيصل إلى بيروت اليوم، وسيلتقي كلّاً مِن الرئيسَين نبيه برّي وتمّام سلام، ووزيرَ الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وعدداً من القيادات السياسية، ولا سيّما الشيعية منها. وقالت مصادر واسعة الاطّلاع إنّ “الجعفري سيلتقي قيادة “حزب الله” وديبلوماسيين، في لقاءات مغلقة غير معلن عنها مسبَقاً، وتَردَّد أنّها تتّصل بالمرحلة الدقيقة التي يشهدها العراق، وتشكّل امتداداً لوساطةٍ ما يقودها الحزب في الداخل العراقي”.
تعود التباينات والخلافات السياسية إلى مسرح مجلس الوزراء اليوم على خلفية ملفات تفجيرية عدة، أبرزُها سَد جنّة والنفايات والاتصالات.
سلام
وقالت مصادر الرئيس تمام سلام لـ”الجمهورية” ان مجلس الوزراء سيبدأ جلسته باستكمال البحث في بند سدّ جنة من دون التوصل الى حلّ لأن الاتصالات افضت الى تشبث كل فريق بموقفه، وبالتالي ما يزال كل فريق متمترساً خلف موقفه وتقاريره، ويبدو ان هناك قراراً مسبقاً بعدم الاقتناع برأي الفريق الآخر والإبقاء على المواجهة.
وتوقعت المصادر ان تكون جلسة اليوم جلسة مشاكل في ظلّ غياب الحلول لكل الملفات العالقة؛ وقد اضيفت الى ملف سدّ جنة، العودة الى ملفي النفايات وأمن الدولة.
ورأت المصادر ان كل ما يحصل داخل مجلس الوزراء، يندرج تحت سقف تعطيل الدولة المتعمّد وسببه الأساس غياب رئيس الجمهورية وتوقف المؤسسات واهترائها المستمر.
وأشارت الى ان الوزراء سيأتون اليوم الى المجلس ولا أحد يملك تصوراً لاتفاق أو حلّ لأي من الملفات العالقة، إذ يبدو ان ليس لديهم نوايا للانفتاح على امكانية التوصل الى تسويات وحلول.
حكيم
وفي السياق، توقّعَ وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم “أن تكون الجلسة ساخنة”، مبدياً اعتقاده بأنه سيكون هناك مشكلة كبيرة على بند سد جنة.
وقال حكيم لـ”الجمهورية”: لنكُن واضحين، فلهذا السدّ اليوم تأثيرات على البيئة والآثار والسياحة، وعلى وزراء البيئة والثقافة والسياحة أن يتحمّلوا مسؤولياتهم. فإذا كانت لديهم نقاط غير إيجابية في هذا الملف يجب أن يتحدّثوا فيها ويأخذوا موقفاً.
الأمر تقنيّ ويتطلب إعادة نظر في المواضيع المطروحة، وهناك دراسات عدة، بعضُها إيجابي وبعضها سلبي، فعلى الأقلّ ليكُن هناك قرار للجنة أو لشركة مستقلة تقرّر ما هي النقاط البيئية والسياحية والأثرية”.
بوصعب لـ«الجمهورية»
إلّا أنّ وزير التربية الياس بوصعب أكّد لـ”الجمهورية” أنّ مجلس الوزراء سيمرّ على موضوع سد جنّة مرور الكرام “لأنّ المشكلة المفتعَلة حوله هي للتغطية على مواضيع أخرى، خصوصاً ملفّ الاتصالات”. وتوقّعَ أن يغيب وزير الاتصالات بطرس حرب عن جلسة اليوم، وبالتالي أن يتمّ تأجيل مناقشة ملف الاتصالات بسبب هذا الغياب.
ورفضَ اعتبار أنّ جلسة اليوم “هي جلسة لزوم ما لا يلزم” لافتاً إلى وجود بنود عادية عدة، والمجلس سيناقشها.
أمن الدولة
وفيما يغيب ملف أمن الدولة عن الجلسة، أكّد وزير السياحة ميشال فرعون أنّ أزمة هذا الجهاز هي سياسية بامتياز. وقال من معراب: يبدو أنّ الكيدية ما زالت موجودة وتنتصر على ضرورة إعطاء المقوّمات لهذه المؤسسة لمكافحة الإرهاب كباقي المؤسسات الأمنية، وهذا الملف متواجد في عهدة رئيس الحكومة تمّام سلام الذي وعد بالإفراج عن بعض مستحقّات هذا الجهاز، ولا سيما أنّ الأخير يقوم بواجباته على أكمل وجه كما نشهد من عمليات أمنية وإلقاء قبض على خلايا إرهابية.
قانون الانتخاب
في الملف الانتخابي، وبعد وصول المناقشات في جلسات اللجان النيابية المشتركة إلى حائط مسدود، حذّرَ رئيس مجلس النواب من “غضبة الشارع في حال لم يتمّ التوصّل إلى قانون جديد للانتخابات، وبقيَ قانون الستّين الذي لا يؤمّن تطلعات اللبنانيين في التمثيل الصحيح”. وأكّد إجراء الانتخابات النيابية، والرفض المطلق للتمديد تحت أيّ ذريعة.
مكاري
وكان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قد عرضَ مع برّي النقاط والخلافات التي تواجِه قانون الانتخاب داخل جلسات اللجان، ونقل عنه وعدَه بالعمل على إيجاد الحلول، لافتاً إلى وجود “نقاط لا يستطيع النواب في اللجان تقديمَ تنازلات حولها للتوصّل إلى توافق”، وقال: أعتقد أن ليس لديهم الصلاحية لأخذِ مِثل هذه الخطوة التي تحتاج إلى حلّ مِن رؤساء الكتَل الذين يجتمعون إلى طاولة الحوار، وبالتالي هي المكان الصحيح لبحث هذا الموضوع وإعطاء التوجيهات في شأنه.
فيّاض
وأكّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فيّاض “أنّ فرَص المختلط تضاءَلت، وكلّ محاولات التوفيق بين مشروعَي برّي و”الثلاثي”(“المستقبل” ـ”القوات” ـ “التقدمي الاشتراكي”) باءَت بالفشل لغاية الآن، وتكرّرت هذه المحاولات في اللجنة النيابية الخاصة ويُعاد تكرارها الآن في اللجان.
وقال فيّاض لـ”الجمهورية”: كلّ ما فعلته هذه المحاولات هو أنّها تمكّنَت مِن إحصاء الفروقات بين المشروعين، لكنْ لم تتمكّن من “تجسير” الصلة بينهما، والسبب في أنّ مشروع “الثلاثي” غير قابل للاستفادة منه، أنّه مشروع استنسابي وخير تعبير عبَّره الشيخ سامي (الجميّل) عندما قال بصراحة وبطريقة غير ديبلوماسية إنّ القوى الثلاثة وزّعت الحصص الانتخابية في ما بينها على حساب كلّ المكوّنات الأخرى.
لذلك لدينا ملاحظات ميثاقية عليه، فالمشروع يعاني من اختلالات عميقة وجوهرية، ومقابل تعنّتِ “المستقبل” وتمسّكِه بمواقفه في ما يتعلق بالثلاثي باءَت كلّ المحاولات بالفشل.
لذلك، تتوجّه الأنظار الآن باتّجاه طاولة الحوار الوطني، على أمل أن يُرسَم توجّه جديد في مقاربة القانون الانتخابي، على قاعدة محاولة إقناع “المستقبل” بصورة أساسية، والقوى التي لم تكن مشاركة في الحكومة أي “القوات” والكتائب. وبحسب مواقف “القوات” أثناء النقاش لا يبدو أنّ لديها اعتراضاً جوهرياً على مشروع الحكومة.
وهل ستجري الانتخابات على أساس مشروع حكومة ميقاتي مع بعض “الروتوش”؟ أجاب فيّاض: لا نستطيع أن نقول ذلك، بل نقول هذه هي الطلقة الأخيرة التي يجربها الرئيس بري لإنقاذ التوافق حول قانون انتخابي جديد، علماً أنّ المعترض الأساس على “مشروع ميقاتي” هو “المستقبل”، أمّا الكتائب و”القوات” فمواقفهما توحي بأنّ هناك إمكانية للوصول إلى تفاهم معهما حول هذه المسألة، خصوصاً أنّ القوى المارونية اتّفقت في بكركي على شيء قريب من “مشروع ميقاتي”، اتّفقوا على نسبية كاملة مع 15 دائرة، فيما “مشروع ميقاتي” نسبية كاملة مع 13 دائرة، لذلك فالعقدة الأساس هي موقف”المستقبل”. وفهمنا في “لقاء الأربعاء” أنّ الرئيس برّي ينتظر ردّه حول هذه النقطة.
ورأى فياض أنّ الكلام عن رفض النسبية في ظلّ وجود السلاح “جدليّ وغيرُ مقنِع ولا يستحقّ الرد، لأنه لو سَلّمنا جدلاً بأنّ هناك تأثيراً انتخابياً أو وظيفة انتخابية للسلاح فالحلّ هو بالنسبية وليس بأيّ شيء آخر، علماً أنّ السلاح هو خارج تأثيرات العملية الانتخابية النيابية أو البلدية بالمطلق”.
الحريري
إلى ذلك، تنشَدّ الأنظار مساء اليوم إلى ما سيقوله الرئيس الحريري في أوّل إفطار يقيمه في شهر رمضان.
الجرّاح
وتوقّعَ عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجرّاح لـ”الجمهورية” أن يؤكّد الحريري في كلمته مجدداً على متانة العلاقة مع المملكة العربية السعودية ووقوفِها إلى جانب لبنان واللبنانيين “في كلّ المحطات الأساسية، سواء في العام 2006 أو مع بداية ورشة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية واتّفاق الطائف، والتي قام بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
كذلك سيتناول الوضعَ الداخلي والملف الرئاسي وأهمّية الخروج من الفراغ، وتسمية الجهات التي تعطّل انتخابَ الرئيس الذي يؤدّي بدوره إلى انهيار المؤسسات وفقدانِ ثقة المواطن بدولته، ويُعبّر عن وجود قوّة إقليمية اسمُها إيران هي مَن تعطّل إنجاز هذا الاستحقاق الأساسي بالنسبة إلى جميع اللبنانيين، خصوصاً أنّ رئاسة الجمهورية هي عنوان الشراكة الإسلامية ـ المسيحية في لبنان.
وبالتأكيد سيتطرّق أيضاً إلى الوضع السوري، خصوصاً بعد خطاب الرئيس بشّار الأسد في مجلس النواب السوري والمجازر التي يَرتكبها هذا النظام وإصراره على استكمال الإبادة الممنهَجة في حقّ الشعب السوري”.
وطمأنَ الجرّاح في الوقت نفسِه إلى أنّ تيار”المستقبل” بألف خير، وقال: لا أعتقد أنّ “التيار” في أزمة حقيقية، كما يحاول البعض تصويرَ الأمور، والمسألة ضُخِّمت جداً في الإعلام ولدى الرأي العام، فهو تيار ديموقراطي وسياسي، وتَسوده أحياناً وجهات نظر ومقاربات مختلفة لبعض الأمور، يُعبّر عنها بكلّ صراحة سواء في الإعلام أو في جلساتنا المغلقة أو العلنية، لكن في النتيجة عندما يأخذ الرئيس الحريري قراراً ما يلتزم الجميع به.
عسيري
وعشية كلام الحريري، اعتبَر السفير السعودي علي عواض عسيري أنّ كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق “لا مبرّر له على الإطلاق”، رافضاً الكشفَ عن تفاصيل اللقاء الذي جمعَه به مساء الأحد، مكتفياً بالقول: “لقد شرحَ معالي الوزير وجهة نظره لكنّها ليست للنشر، وسأنقلها إلى المسؤولين في المملكة”.
ورفضَ تحليلات البعض في لبنان عن وجود تيّارين أو جناحين في المملكة، متمنّياً على اللبنانيين تركيزَ “اهتمامهم لحلّ مشاكل بلدهم، وليَتركوا السعودية بحالها، فلا يجوز أن يَجعلوا من المملكة شمّاعةً لأخطاء تُرتكَب بحقّ لبنان من قِبَل لبنانيين”.
*****************************

غموض يلف الرئاسة والإنتخابات.. وتشاؤم في عين التينة والسراي
برّي يحذِّر من ثورة بيضاء.. والحريري يكاشف اللبنانيّين بدءاً من اليوم
ما كاد يمضي أسبوع ونيّف على انتهاء المرحلة الأخيرة للانتخابات البلدية، حتى تحوّل الوضع في لبنان إلى ما يمكن وصفه بـ«لعبة البازل».. فثمّة كمّ هائل من الألغاز والأسرار يلفّ الأحداث، ويكاد يشلّ المؤسسات مرّة ثانية، فعلى سبيل المثال لا الحصر:
1- ماذا يمكن أن يحدث في جلسة مجلس الوزراء اليوم؟
2- ماذا سيعلن الرئيس سعد الحريري في الإفطارات الرمضانية التي دعا إليها تيّار «المستقبل» وبينها إفطار لرجال الدين اليوم الخميس وإفطار للسفراء ورجال السلك الديبلوماسي غداً الجمعة في حين أن إفطار السبت الذي سيقام في «البيال» سيكون مفتوحاً للعامة بناء لدعوات محددة؟
3- لماذا أطلق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «القنبلة الإرتدادية» التي ما تزال تتفاعل في مختلف الأوساط؟
4- ماذا لو فشلت اللجان النيابية في التوصّل إلى مسودة مشروع قانون للإنتخاب، وماذا لو رفض إقطاب طاولة الحوار تقديم إجابات نهائية في ما خصّ «جنس» قانون الانتخاب الذي يرغبونه لئلا تقع الواقعة، ويذهب لبنان إلى «الثورة البيضاء» على حدّ تعبير الرئيس نبيه برّي؟
5- وماذا عن انتخابات الرئاسة الأولي؟ وهل سيكون للبنان رئيس؟ ومن هو ومتى وكيف؟ وهل في العام 2017 أم في ما تبقى من العام الحالي؟
وإزاء هذه الأسئلة الواقعية، كلٌ يغسل يده من دم الأزمة المفتوحة على شتى الاحتمالات: نهاية دراما الحوارات التي لا طائل منها، إلى اختبار مرارة الإجراءات الأميركية بعد انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة في تشرين الثاني، فضلاً عن التداعيات الخطيرة لمعركة حلب التي يريدها النظام «ستالينغراد سوريا»، حيث فيها يتقرر ليس مصير سوريا الجديدة وحسب، بل مجموعة دول الشرق الأدنى، وبينها لبنان والأردن والعراق، وصولاً إلى فلسطين المحتلة، حيث هناك دولة إسرائيل التي تنتقل من تخبّط إلى تخبّط على وقع الأحداث الدامية في بلدان الجوار.
يلمس زوّار الأربعاء في عين التينة أجواء قلقة، يسمع النواب أسئلة بدل الأجوبة، فيتفاقم القلق ويرتفع منسوب التشاؤم من أوضاع حارّة تسابقها حرارة الطقس الجانحة إلى الإرتفاع.
والمشهد نفسه يتكرر في السراي الكبير، فمع كل جلسة من جلسات مجلس الوزراء، تتجمّع غيوم الشؤم في محيط السلطة التنفيذية التي تحمل على أكتافها أيضاً صلاحيات رئيس الجمهورية، في سابقة لم يكن عقل أي مشترع لبناني قادر على تصوّرها.
ووفقاً للمعطيات المتوافرة لـ«اللواء»، فقد أصبحت الدعوة لجلسة يعقدها مجلس الوزراء كابوساً، وأصبحت الجلسة بحدّ ذاتها وبجدول أعمالها أكثر من كابوس.
وتلمس المصادر الوزارية التي على اتصال مع الرئيس تمام سلام أنه لم يعد مستاءً أو منزعجاً فحسب، بل أنه مصاب «بحمى القرف» من جرّاء السجالات العقيمة، والنقاشات الممجوجة، لا سيما في الملفات الخلافية، مثل سدّ جنّة وتلزيم النفايات ومشكلة جهاز أمن الدولة، وربما مشاكل أخرى ليس أقلّها إصرار الرئيس نبيه برّي على السير بملف الإنترنيت غير الشرعي إلى النهاية، وتلويح نواب «التيار الوطني الحر» بأنهم ليسوا بوارد المشاركة في انتخابات على أساس قانون الستين.
واللافت في هذا السياق تلويح الرئيس برّي بما أسماه «غضب الشارع» في حال لم يتم التوصّل إلى قانون جديد للإنتخاب وبقي قانون الستين الذي لا يؤمّن تطلعات اللبنانيين في التمثيل الصحيح، لكنه جدّد التأكيد في عينه على الرفض المطلق للتمديد للمجلس تحت أي ذريعة.
ولم يُشر الرئيس برّي أمام نواب الأربعاء، إلى ما يمكن أن يطرحه على طاولة الحوار في اجتماعها المقبل، لكن نائب رئيس المجلس فريد مكاري نقل عنه أنه سيعرض الصعوبات التي اعترضت عمل اللجان المشتركة على رؤساء الكتل النيابية في الحوار، فإذا توصّلوا إلى حلّها يصبح هناك إمكانية لإقرار المشروع المختلط أو نذهب إلى مشروع آخر، معتبراً أن طاولة الحوار هي المكان الصحيح لبحث الموضوع وإعطاء التوجيهات في شأنه.
مجلس الوزراء
عند العاشرة من قبل ظهر اليوم يتلئم مجلس الوزراء في جلسة جديدة، ومن بين أهم بنوده سدّ جنّة والنفايات.
فبالنسبة إلى سدّ جنّة، سيطلب الرئيس سلام أن ينحصر النقاش في الشق التقني وليس في الشق السياسي، على أن تكون المقارعة بالحجة العلمية وليس بالنكاية السياسية.
وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن البحث سينطلق من الوقائع التي كشف النقاب عنها والمتعلقة بالشركة البرازيلية المنفّذة لمشروع السدّ، ولا سيّما لجهة الرشاوى التي دفعت في أوستراليا.
وتساءلت المصادر لماذا يتمسّك بعض هؤلاء الوزراء بتنفيذ هذا المشروع هل كيدياً أم في إطار الفساد؟
وكشف وزير شؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج عن اقتراح تقدّم به في الجلسة الماضية، بأن يتولى البنك الدولي إجراء دراسة علمية على مشروع السدّ، وهذا هو المخرج لجميع الوزراء.
وقال دو فريج أنه يعارض استكمال العمل في السدّ إذا تبيّن من تقارير الخبراء مخاطر بيئية، وهذا الأمر ينطبق على سدّ بسري أيضاً، مع العلم أن كلا السدّين يوفّران المياه للعاصمة بيروت التي هو نائب عنها.
واستبعد وزير السياحة ميشال فرعون تفجير مجلس الوزراء بسبب سدّ جنّة، داعياً الوزراء المؤيّدين والمعارضين لمناقشة تنحصر في الإطار التقني.
وحول البند المتعلق بمطمري برج حمود والكوستا برافا والمدرج على جدول الأعمال، تمنى المصدر الوزاري بحث هذا البند أيضاً بموضوعية والابتعاد عن المزايدات السياسية والشعبية لاتخاذ القرار المناسب بشأنه لأنه لم يعد من المسموح أن يستمر هذا الأمر معلقاً لأهميته كغيره من البنود المدرجة على جدول الأعمال، وأمل المصدر الذي رفض التكهن بكيفية مسار الجلسة اليوم ، أن يتم بحث جدول الأعمال كاملاً لتسيير شؤون البلد والمواطنين.
وبالنسبة لملف جهاز أمن الدولة، استبعد الوزير فرعون في تصريح لـ«اللــواء» طرح لملف في جلسة اليوم، وقال: الموضوع يتابعه الرئيس سلام، معلناً أن الحل موجود ويقوم على تطبيق القانون والافراج عن مخصصات أو مستحقات تابعة لجهاز يكافح الإرهاب بشكل يومي.
ورأى فرعون ان عدم تنفيذ الحل يخلق صعوبات ويعيد الأمور إلى المربع الأول.
ولفتت مصادر وزارية إلى ان هناك أكثر من سيناريو لجلسة اليوم، وإحداها العمل على مناقشة سدّ جنّة، بعد الانتهاء من بنود جدول الأعمال أو البدء به واتخاذ قرار في شأنه، خصوصاً إذا ما تبين أن الإنقسام الوزاري لا يزال قائماً حول وقف العمل في السدّ أو استكماله.
الحريري
وفي ما خص «الألغاز المستقبلية»، ذكرت مصادر على اطلاع أن الرئيس الحريري سيتطرق إلى صلب الموضوع من زاويتين:
الاولى: شرح الوقائع ما التبس أو خفيّ من المرحلة الفائتة، وهو سيتوجه حول هذه النقطة الى جميع اللبنانيين ليقطع الشك باليقين، ويضع حداً لمتاهات بدأت ولم تنته وتأويلات انطوت على وقائع مغلوطة أو منقوصة أو مشوهة.
والثانية: خطاب يوجهه إلى جمهور تيّار «المستقبل» ومناصريه، وفيه يتحدث عن المرحلة السابقة واللاحقة، من زاوية انه هو رئيس التيار وهو الذي يُحدّد السياسات العامة لهذا التيار، سواء في الداخل أو على الصعيد العربي، انطلاقاً من المصالح اللبنانية والعربية.
وفي سياق متصل، رأى سفير المملكة العربية السعودية في بيروت علي عواض عسيري انه لم يلتق بعد الرئيس الحريري، الا أن ما أبلغه إياه الوزير المشنوق من أن ما صدر عنه هو رأيه الشخصي ولا صلة لرئيس تيّار «المستقبل» به.
وأشار عسيري إلى أن البيانات الصادرة عن «المستقبل» تصب في هذا الاتجاه، كاشفاً انه سينقل توضيحات المشنوق الى القيادة السعودية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن هبة الـ4 مليارات دولار انتهت.
(راجع ص4)
وزار السفير عسيري، أمس، الرئيس نجيب ميقاتي الذي نفى مكتبه الإعلامي الرواية التي نقلتها صحيفة «الأخبار» عن لسانه، في شأن انتخابات بلدية طرابلس، واصفاً إياها بأنها «دس وتلفيق»، ويزور عسيري في العاشرة من صباح اليوم الرئيس الدكتور سليم الحص.
الأنترنت غير الشرعي
وفي سياق متصل، أكّد الرئيس برّي في لقاء الأربعاء النيابي استمرار لجنة الاتصالات النيابية في متابعة قضية الانترنيت غير الشرعي إلى النهاية، معلناً انه إذا استمر التباطؤ في هذا الموضوع فانه سيدعو مع بدء العقد العادي للمجلس إلى جلسة لتشكيل لجنة تحقيق نيابية التي تملك الصلاحيات القضائية من اجل حسم الأمور في هذا الملف، مؤكداً انه لن يسمح بلفلفة هذه القضية بأي شكل من الاشكال او بتضييع الحقائق وطمسها، وانه يجب محاسبة كل المتورطين فيها أياً كانوا، لأنها تتعلق بأمن البلد ومال الدولة وسيادتنا وسيادة القانون.
تجدر الإشارة في هذا الموضوع، إلى أن قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي ارجأ إلى 16 حزيران الحالي استجواب 6 مدعى عليهم في ملف «غوغل كاش»، وهم المدير العام لهيئة «اوجيرو» عبدالمنعم يوسف و5 آخرين، بعدما استمهل وكيل يوسف المحامي منيف حمدان لتقديم مذكرة دفوع شكلية، كما استمهل الخمسة الآخرون لتوكيل محامين وتقديم مذكرات دفوع شكلية، وذلك في ادعاء النيابة العامة على كل من الموظفين الثلاثة: إضافة الى يوسف، توفيق شبارو، وغابي سميرة وعلى أصحاب شركات الانترنت: ايلي مطر، محمّد بيطار وسركيس جوهرجيان في جرم استجرار خدمات الانترنت غير الشرعي وعلى المدعى عليهم الآخرين في جرم اختلاس المال العام والتهرّب من دفع الضرائب والرسوم والإهمال بالوظيفة.
وقرّر القاضي العنيسي في الجلسة ضم ملف استجرار الانترنت إلى قضية «غوغل كاش» الذي كان اوقف فيه كل من توفيق حيسو وروبير صعب.
*****************************

لماذا اعلان التيار الحر… لقد دقت ساعة الجنرال ؟
عسيري وبخّه : كلامك لا مبرر له… واسئلة عن مصير المشنوق
بري يحذر من غضب الشارع ووعد بالقانون المختلط
بعبارات واثقة، تشير مصادر ديبلوماسية غربية الى ان الاجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من اختراق تنظيم الدولة الاسلامية «داعش»، إن في الجرود أو في المخيمات، لتضيف ان المعطيات الاستخباراتية في عدد من الدول الاوروبية تؤكد ذلك…
وهي تلاحظ ان العمليات الأخيرة التي نفذتها مخابرات الجيش في منطقة عرسال، وصولاً الى اكتشاف «مخابئ الفانات» التي كانت تنقل المقاتلين الى الجرود، لا يدع مجالاً للشك في ان وسائل الرصد والملاحقة لا يمكن ان تكون كلاسيكية.
لا بد أن يكون هناك أكثر من عملية اختراق لـ«مناطق حساسة» في التنظيم الذي تقول المصادر انه في حالة من البلبلة، وهذا يعود بالدرجة الاولى الى اقتناع قيادة الجرود بأن الضربات التي تلقاها التنظيم في الاشهر الأخيرة تعكس حصول اهتزاز في البنية الحديدية للتنظيم.
وهذا يتقاطع مع تداعيات المعلومات الميدانية التي ترد من محيط مطار الطبقة في منطقة الرقة، ومن داخل مدينة الفلوجة العراقية والتي كانت تعتبر رأس الحربة بالنسبة الى اي خطة طاعقة باتجاه بغداد.
والمعلومات الاستخباراتية تتقاطع مع معلومات «محلية» من منطقة القلمون السورية حيث يبدو التنظيم وكأنه ينتظر أياماً خطيرة، فالمقاتلون يمضون ساعات طويلة في حفر الانفاق التي يفترض ان تتسع لمئات الآليات التي يمتلكونها، ودون ان يستبعدوا تعرضهم لغارات، وربما لعمليات برية، قبل نهاية الصيف المقبل بعدما تكون معركة الرقة قد حسمت.
اللغز الذي تتحدث عنه المصادر الديبلوماسية يتعلق بكيفية اكتشاف الجيش اللبناني للصخرة الاصطناعية التي زرعتها الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في المنطقة ما بين الباروك وعين زحلتا، وقد تردد ان طائرة استطلاع تابعة للجيش اللبناني هي التي التقطت الذبذبات المنبعثة من الصخرة (هناك صخرتان، وبالتالي جهازان متطوران للتنصت).
لماذا تلك المنطقة بالذات؟ يقول الخبراء انها منطقة تتمتع بحساسية جيوستراتيجية فائقة، ومنها يمكن رصد اتصالات تتجاوز حتى الحدود اللبنانية، مع التذكير بأن القيادة العربية الموحدة (علي علي عامر) كان قد أشرف على اقامة شبكة رادارية على قمة الباروك تغطي المنطقة الممتدة من قناة السويس وحتى مضيق الدردنيل.
هذا حدث في الستينيات من القرن الماضي، وقد قامت الطائرات الاسرائيلية بالاغارة على الشبكة ودمرتها، حتى اذا ما احتلت اسرائيل اجزاء من لبنان في عام 1982، اقامت محطة اتصال على القمة سرعان ما بادرت الى تدميرها بغارات جوية في اليوم الذي قررت فيه الانسحاب من المنطقة.
وتقتضي الاشارة الى ان رئيس الاركان السابق الجنرال رفاييل ايتان وصف قمم لبنان بأنها عبارة عن «منصات فضائية» وتصلح لـ«حرب النجوم»، في حين كانت الابحاث التي تصدر في اسرائيل تشير الى انه في حال اعتزام اسرائيل شن حرب على لبنان فستكون البداية بعمليات انزال واسعة على قمم الجبال ما يمكن اسرائيل من التشويش على صواريخ «حزب الله» والتحكم بكل شبكات الاتصال، والانقضاض عند الضرورة على اهداف ذات حساسية عالية.
سياسياً، ماذا وراء «التفاؤل الصاروخي» للتيار الوطني الحر كما لو أن العماد ميشال عون بات على قاب قوسين أو أدنى من قصر بعبدا؟ في الوسط السياسي من يقول ان مستشاري الجنرال يعتمدون على «التحليل المنطقي» اكثر من اعتمادهم على المعلومات، وهم الذين يستذكرون عبارة الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران «انه منطق الاشياء» (C’est la logique des choses)، وإن كانت تطورات المنطقة لا تمضي وفق منطق الاشياء…
قائلو هذا الكلام لاحظوا ان القائم بالاعمال الأميركي ريتشارد جونز الذي يعرف أكثر مما يعرف كل الساسة في لبنان أعلن صراحة انه لا رئيس في وقت قريب، وانه لا يستطيع أن يتكهن بموعد انجاز الاستحقاق الرئاسي.
استطراداً، هل يمكن انتخاب (او تعيين) رئيس للجمهورية في لبنان دون علم واشنطن أو دون الضوء الأخضر منها، وان بات معلوماً ان وزير الخارجية الأميركي سبق وأبلغ نظيره الفرنسي السابق لوران فابيوس ان الادارة الأميركية المنشغلة في مقاربة أزمات اكثر تعقيداً بكثير تثق بجهود الديبلوماسية الفرنسية حيال لبنان.
ثمة اسئلة من قبيل هل ان قادة التيار يستندون الى كلام النائب وليد جنبلاط في المقابلة التلفزيونية الاخيرة والتي تردد انه طلب شخصياً اجراءها لكي يقول ما قاله في شأن الجنرال ومع اعتبار انه قبل لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية، كان جنبلاط اول من تكلم عن مزايا فرنجية وخلو شخصيته من اي خلفيات او عقد تؤثر على ادائه كرئيس للجمهورية.
ـ دقت ساعة الجنرال ـ
تكتل التغيير والاصلاح قال كلمته «لقد دقت ساعة الجنرال». وبشاعرية زحلية (أو زحلاوية) قال الوزير السابق سليم جريصاتي «العماد عون على الموعد حين يحين ويعز الموعد، وقد حان وعزّ». وكانت تعليقات من قبيل ان البيان الذي تلاه جريصاتي كانت تنقصه الدعوة الى فرش السجادة الحمراء، وبالتالي اطلاق الزغاريد.
الوزير السابق كابي ليون، وهو من زحلة ايضاً، لم يخلُ كلامه من الشاعرية او من الرومانسية الزحلية، قال «هناك «تلمّس» لحراك سياسي ايجابي سيفضي الى اقرار ما هو طبيعي وحق بانتخاب من افرزه الوجدان المسيحي الى سدة الرئاسة».
وتحدث عن «مؤشرات عدة من تصريحات داخلية، ولقاء الرئيس سعد الحريري والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وكلها تصب في اطار انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية». وقال بلهجة واثقة «… والنتيجة قريباً».
ليون كاد يقول ان انتخاب الجنرال سيكون هدية «عيد الفطر السعيد» باعتبار ان الجلسة رقم 41 لانتخاب الرئيس حددت في 23 حزيران الجاري، ودون ان يعرف ما اذا كان قد استند الى معلومات تفيد بأن وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت قد ارجأ زيارته الى بيروت الى 10 يوليو المقبل بعدما تبلغ من الاليزيه ان عليه ان يقوم، من وراء الستار، باتصالات مع الرياض للنظر في امكانية السير بعون رئيسا للجمهورية باعتبار ان حظوظ فرنجية قد تلاشت كلياً.
وتبعا لتلك المعلومات فان هولاند طلب من الحريري ابداء رأيه باعتبار ان انتخاب الرئيس بات امرا جدياً للغاية لوقف التدهور السياسي والاقتصادي، وربما الامني لاحقا، بسبب الازمة التي تواجهها المؤسسات الدستورية، فكان رأي رئيس تيار المستقبل ان ما يعنيه هو خروج البلاد من عنق الزجاجة، وانه سبق له وعقد حواراً طويلاً مع الجنرال، لكن ظروفاً معينة حالت دون المضي في هذا السبيل.
ـ السرية ضرورية ـ
وتشير المعلومات الى ان هولاند ارتأى ان تبقى الامور بعيدة من الضوء لان السرية عامل ضروري في انجاح اي مبادرة او في دفعها الى الامام، فما الذي حصل ليقول جريصاتي (وقد بات شيشرون التكتل) ما قاله، وكذلك ليون؟
هنا عودة الى ما يقال وراء الكواليس من ان وزير الداخلية نهاد المشنوق كان صادقاً حين قال ان فكرة ترشيح فرنجية طرحت في وزارة الخارجية البريطانية قبل ان تنتقل الى الاميركيين فالسعوديين، ومن هؤلاء الى الحريري.
وسبب المبادرة البريطانية ليس فقط شغف السفير السابق توم فيلتشر بلبنان، وانما شعور لندن بضرورة التكفير عن الذنب ولو بعد 64 عاماً، ففي عام 1952 نام الوزير حميد فرنجية رئيسا للجمهورية، بوعد قاطع من باريس، وعندما استفاق وجد ان الانكليز قلبوا المشهد رأساً على عقب اثناء الليل، وجاؤوا بـ«فتى العروبة الاغر» كميل شمعون خلفاً للرئيس بشارة الخوري..
ولاظهار ان فرنسا لم تنس تلك الليلة (الليلاء) مع ان شقيق حميد فرنجية الرئيس سليمان فرنجية انتخب في 17 آب 1970 رئيسا للجمهورية، فقد كسر هولاند كل القواعد السياسية والبروتوكولية واتصل برئيس تيار المردة فور ان تم تسريب خبر ترشيح الحريري له.
ولكي يكتمل الثلاثي الزحلي، قال النائب السابق سليم عون ان الرئيس نبيه بري، ومعه جنبلاط، طرحا فكرة ترشيح فرنجية على وزارة الخارجية البريطانية، دون ان يوضح التفاصيل، ربما لان احداً لا يجاري الدبلوماسية الانكليزية في التسويق وفي الوصول الى حيث لا يصل الفرنسيون وحتى الاميركيون..
ـ نواب المستقبل: لا ننتخبه ـ
ماذا يقول تيار المستقبل؟ النائب احمد فتفت صرح بأنه «حتى هذه اللحظة، النائب فرنجية مرشح الرئيس الحريري والتيار» مشيرا الى «مجموعة من نواب المستقبل غير مستعدة لانتخاب عون».
بدوره، اوضح مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ان جنبلاط اراد القول انه «اذا تكون مناخ جديد على المستوى المسيحي الوطني باتجاه توسيع قاعدة التفاهم بترشيح عون فلن يقف حجر عثرة في هذا الموضوع».
وبعدما كان يحكى عن فيتو سعودي على عون، اوضح السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري الا فيتوات لبلاده في وجه اي مرشح رئاسي في لبنان.
واذ اعتبر ان الحريري من القيادات المؤثرة في الساحة السياسية بدا ان لقاء الصدفة مع المشنوق في السراي الحكومي اول امس والذي اعقبته خلوة قصيرة في غرفة جانبية، لم يغير شيئا في موقف السفير الذي ظهر وكأنه يوبخ وزير الداخلية من خلال تجديد استغرابه لما اتى على لسانه في المقابلة التلفزيونية مساء الخميس الفائت.
وقال ان المشنوق اكد لي ان كلامه الذي لا مبرر له على الاطلاق يمثله شخصياً، ولا يلزم الرئيس الحريري، وسانقل موقفه الى المسؤولين في المملكة.
اما في شأن هبة الـ4 مليارات دولار للجيش وللقوى الامنية، فاكد عسيري انها الغيت وطويت صفحتها. وتوقعت اكثر من جهة في تيار المستقبل ان يتناول الحريري هذه المسألة في خطبته الرمضانية اليوم، وبعدما اقتنع من يهمه الامر في الرياض بالا علاقة له البتة بما قاله المشنوق الذي تتساءل اكثر من جهة ما اذا كان في صدد اتخاذ خطوة ما حول وضعه الوزاري…
ويبقى موضوع قانون الانتخاب حيث بدا من جلسة اللجان المشتركة اول امس ان كلا يغني على ليلاه، وان التوصل الى صيغة يرضى عنها الاطراف كافة اكثر من مستحيل، في حين يتردد الحديث عن سيناريو خفي لتهريب العام المتبقي من فترة التمديد الثاني للمجلس النيابي، دون التقيد بقرار المجلس الدستوري..
جهات سياسية وتسأل ما اذا كان النقاش العبثي حول قانون الانتخاب مبرمجاً لقطع الطريق على اي تفكير باجراء الانتخابات النيابية في آخر الصيف او في مطلع الخريف.
ـ بري: غضب الشارع ـ
وبعدما كانت «الديار» قد نقلت عن بري تحذيره من الانفجار اذا لم يتم اقرار قانون انتخاب، وبالتالي اجراء الانتخابات النيابية، عاود التحذير في لقاء الاربعاء النيابي امس من «غضب الشارع في حال لم يتم التوصل الى قانون جديد للانتخابات النيابية»، وبقي قانون الستين (2008) الذي لا يؤمن تطلعات اللبناني في التمثيل الصحيح.
ومرة اخرى، اكد على وجوب اجراء الانتخابات النيابية، مع رفضه المطلق للتمديد (الثالث) تحت اي ذريعة، واعداً نائبه فريد مكاري بطرح الموضوع على طاولة الحوار حيث التبني المحتمل للقانون المختلط.
الى ذلك اكد استمرار عمل لجنة الاتصالات النيابية في متابعة ملف شبكات الانترنت غير الشرعية الى النهاية، قائلاً «اذا استمر التباطؤ في الموضوع»، فسيدعو مع بدء العقد العادي للمجلس النيابي في تشرين الاول المقبل الى جلسة لتشكيل لجنة تحقيق نيابية وتملك الصلاحيات «القضائية» من اجل حسم الامور في هذا الملف. وشدد على انه لن يسمح ـ«لفلفة» هذه القضية باي شكل من الاشكال او بتضييع الحقائق وطمسها، داعيا الى محاسبة كل المتورطين في الملف ايا كانوا لانها تتعلق بامن البلد ومال الدولة وسيادتنا وسيادة القانون».
*****************************

بري يحذر من الغضب الشعبي اذا لم يقر قانون جديد للانتخابات
ظلّ موضوع قانون الانتخاب متصدراً الأولويات أمس، رغم التباعد الكبير بشأنه في مواقف القوى السياسية. وقد أطلق الرئيس نبيه بري أمس تحذيراً من استمرار المراوحة في الموضوع، ومن الغضبة الشعبية اذا لم يتم إقرار قانون جديد.
وقالت مصادر سياسية ان موقف بري يصبّ في خانة تمسكه بحتمية اجراء الانتخابات النيابية، ودعوته الجميع، لا سيما بعد الانتخابات البلدية، الى الاستماع الى الرسائل التي حملتها صناديق الاقتراع. ومن هنا حذر من غضب الشارع في حال لم يتم التوصل الى قانون جديد وبقاء قانون الستين الذي لا يؤمن تطلعات اللبنانيين، مجددا في لقاء الأربعاء، التأكيد على اجراء الانتخابات النيابية ورفضه التمديد تحت أي ذريعة.
مواقف متضاربة
وغداة اعتراف اللجان النيابية المشتركة بعجزها أمام تحدي التوصل الى قانون انتخابي جديد، حمل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الملف الى عين التينة، وخرج الاجتماع باتفاق على طرح القضية على طاولة الحوار الوطني التي تلتئم في 21 الجاري، ليبنى على الشيء مقتضاه.
وقال مكاري بعد اللقاء عرضت مع الرئيس بري النقاط والخلافات التي تواجهنا في بحث قانون الانتخاب المختلط في اللجان، كما عرضت له قناعاتي بطريقة الحل في بعض النقاط، لان هذا القانون هو الحل الوحيد في الوقت الحالي كونه يجمع بين رغبة جميع الاطراف، فبعضها يريد قانونا على اساس النظام النسبي والاخر على الاكثري، وبالتالي يكون هو الحل الوسط بين التوجهين، وتابع أشعر ان من الصعب حل هذه النقاط في اللجان وهي تحتاج الى رؤساء الكتل لبحثها والتفاهم عليها. وقد وعدني الرئيس بري بالعمل على ايجاد الحلول.
هذا وتغوص الحكومة اليوم مجددا في ملف سدّ جنة الخلافي، الا اذا ارتأى رئيسها تمام سلام قطع الطريق على السجالات والشروع في بنود جدول اعمال مجلس الوزراء. وفي السياق، قال نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل انه سيطرح اليوم في مجلس الوزراء مجددا اقتراحه القاضي بتجميد المشروع مدة شهر يتم خلالها تكليف شركة اجنبية اعداد تقرير بجدوى السدّ او عدمها، وفي ضوئه يتخذ القرار النهائي ويوضع حد للجدل السياسي وتطييف الملف.
وفي ملف الانترنت غير الشرعي اكتفى مصدر أمني معني بالملف بالقول ابحثوا عن الغوغل كاش. وفي هذا المجال، لفت أمس قرار قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي ضم ملف إستجرار الإنترنت الى قضيةغوغل كاش بعدما ارجأ الى 16 الجاري، استجواب 6 مدعى عليهم في القضية.
*****************************

بري يجزم بالـ “لا تمديد”:احذروا غضب الشارع
السؤال الكبير هو ماذا سيقول رئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري اليوم في الجزء الأول من إطلالاته الرمضانية الاربع هذا الاسبوع، وعشية جلسة مجلس الوزراء التي يرصد المراقبون مجرياتها نسبة الى الملفات الدسمة التي ستبحثها وأبرزها سد جنة والنفايات. وبانتظار ذلك لم تسجّل الساحة المحلية حركة سياسية لافتة، وبقي قانون الانتخاب العتيد متصدرا الاولويات الى جانب ملف الانترنت غير الشرعي، من دون اغفال الهاجس الامني الذي عاد بقوة الى الاضواء في اليومين الاخيرين من بوابة الخشية المتنامية من تفجيرات واستهدافات قد تطاول بعض المناطق.
الملف الخلافي
تغوص حكومة المصلحة الوطنية مجددا في ملف سدّ جنة الخلافي، الا اذا ارتأى رئيسها تمام سلام قطع الطريق على السجالات والشروع في بنود جدول اعمال مجلس الوزراء. وفي السياق، قال نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل انه سيطرح في الجلسة مجددا اقتراحه القاضي بتجميد المشروع مدة شهر يتم خلالها تكليف شركة اجنبية اعداد تقرير بجدوى السدّ او عدمها، وفي ضوئه يتخذ القرار النهائي ويوضع حد للجدل السياسي وتطييف الملف.
من جانبه اعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج التمسك بالاقتراح الذي قدم سابقا بتأييد تيار المستقبل، ورفضه الوزراء المؤيدون لسد جنة لأسباب سياسية. ويقوم على الطلب الى رئيس الحكومة الاتصال بالبنك الدولي الذي يمول أكبر سدود العالم، ليختار مكتب هندسة يتعامل معه ، فيزور الموقع المزمع إنشاء السد فيه ويراجع الدراسات العلمية المتعلقة به، على أن نلتزم سلفا بالقرار الذي تتخذه هذه المؤسسة الدولية. واذ استغرب رفض الاقتراح، اعتبر ان هذا الواقع يبرهن أن الفريق الآخر يسيّس الملف، ويعطيه بعدا طائفيا ومناطقيا».
استمعوا لرسائل صندوق الاقتراع
برز موقف جديد لرئيس مجلس النواب نبيه بري، صبّ في خانة تمسكه بحتمية اجراء الانتخابات النيابية، ودعوته الجميع، لا سيما بعد الانتخابات «البلدية»، الى الاستماع الى الرسائل التي حملتها صناديق الاقتراع. وعليه، حذر رئيس المجلس «من غضب الشارع في حال لم يتم التوصل الى قانون جديد وبقاء قانون الستين «الذي لا يؤمن تطلعات اللبنانيين»، مجددا في لقاء الأربعاء، التأكيد على اجراء الانتخابات النيابية ورفضه التمديد تحت أي ذريعة.
…. الى طاولة الحوار
وغداة رفع اللجان النيابية المشتركة «العشرة» أمام تحدي التوصل الى قانون انتخابي جديد، حمل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الملف الى عين التينة، وخرج الاجتماع باتفاق على طرح القضية على طاولة الحوار الوطني التي تلتئم في 21 الجاري، ليبنى على الشيء مقتضاه. وقال مكاري بعد اللقاء «عرضت مع الرئيس بري النقاط والخلافات التي تواجهنا في بحث قانون الانتخاب «المختلط» في اللجان، كما عرضت له قناعاتي بطريقة الحل في بعض النقاط، لان هذا القانون هو الحل الوحيد في الوقت الحالي كونه يجمع بين رغبة جميع الاطراف، فبعضها يريد قانونا على اساس النظام النسبي والاخر على الاكثري،
الانترنت والمؤسسة العسكرية
وفي انتظار جولة النقاش الجديدة في لجنة الاتصالات المزمع عقدها الاربعاء المقبل، ليتسنى لوزير الدفاع المشاركة فيها بعدما تمنى على رئيسها النائب حسن فضل الله ذلك، اكد مقبل انه سيحمل معه تقريرا مفصّلا عن الملف يدحض كل المزاعم حول تورط المؤسسة العسكرية في لا شرعية الانترنت ويقطع الطريق على محاولات اقحام الجيش في زواريب السياسة الضيقة.
من جهته، اكتفى مصدر أمني معني بالملف بالقول في معرض سؤاله عن القضية «ابحثوا عن الـ»غوغل كاش». وفي هذا المجال، لفت امس قرار قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي ضم ملف إستجرار الإنترنت الى قضية»غوغل كاش» بعدما ارجأ الى 16 الجاري، استجواب 6 مدعى عليهم في القضية وهم المدير العام لهيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف و5 آخرين بعدما استمهل وكيل يوسف لتقديم مذكرة دفوع شكلية … والخمسة الآخرون لتوكيل محامين وتقديم مذكرات دفوع شكلية، في جرم إستجرار خدمات الإنترنت غير الشرعي وعلى المدعى عليهم الآخرين في جرم إختلاس المال العام والتهرب من دفع الضرائب والرسوم والإهمال بالوظيفة. وكان الرئيس بري أكد استمرار لجنة الاتصالات في متابعة القضية الى النهاية، مشيرا الى أنه اذا استمر التباطؤ، فانه سيدعو مع بدء العقد العادي الى جلسة لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية من أجل حسم الأمور، مؤكدا أنه لن يسمح بلفلفة القضية بأي شكل او بطمس الحقائق كما تجب محاسبة كل متورط أيا كان. وفي غياب اي معطى رئاسي جديد، يبدو رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون، وفق ما نقل زوار الرابية، مرتاحا أكثر من أي وقت مضى، الى مسار ترشحه لرئاسة الجمهورية، مستندا الى ان التطورات في المنطقة لا سيما في سوريا تجري بما تشتهيه سفنه التي لا بدّ أن ترسو في بعبدا في نهاية المطاف، بفضل صبر التيار وثباته في موقفه، واوضحوا ان عون قرأ أكثر من مؤشّر ايجابي في الايام القليلة الماضية ما زاد مناخاته الرئاسية صفاء، وربما دلّ الى قناعة بدأت تتولد تدريجيا لدى الاطراف السياسيين بضرورة التخلي عن الترشيحات الاخرى والسير بترشيحه.
الهبة طويت صفحتها
وليس بعيدا من الرئاسة، أوضح سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري أن أهم أهداف عشاء اليرزة الذي جمع كل القيادات اللبنانية حول الطاولة في البيت السعودي «كان التأكيد أن المملكة على مسافة واحدة من الجميع. واشار في حديث الى مجلة «الاقتصاد والأعمال» الى ان «وزير الداخلية اكد لي خلال لقائي به أن كلامه يمثله شخصيا ولا علاقة للرئيس الحريري به».
بري يؤكد رفض التمديد ويحذر من غضب الشارع
لن أسمح بلفلفة قضيـة الانترنت غيـر الشـرعي
أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان قانون الستين لا يجسد تطلّعات اللبنانيين محذراً من مغبة عدم التوصل الى قانون جديد وجدد التأكيد على إجراء الانتخابات النيابية والرفض المطلق للتمديد تحت اي ذريعة.
وبعد طرح بري قانون الرئيس نجيب ميقاتي وفق النسبية وتقسيم لبنان الى 13 دائرة طلب من الرئيس فؤاد السنيورة ان تدرس كتلة المستقبل هذا الطرح كونها لم تكن مشاركة في حكومة ميقاتي ولا جواب منها على هذا الطرح. وان بري ينتظر رد السنيورة والمستقبل على الموضوع. وأكد بري استمرار لجنة الاتصالات في متابعة قضية الانترنت غير الشرعي الى النهاية. وقال في لقاء الاربعاء النيابي انه اذا استمر التباطؤ في هذا الموضوع فإنه سيدعو مع بدء العقد العادي للمجلس الى جلسة لتشكيل لجنة تحقيق نيابية التي تملك الصلاحيات القضائية من اجل حسم الامور في هذا الملف.
وقال لن اسمح بلفلفة هذه القضية في أي شكل من الاشكال او بتضييع الحقائق وطمسها، ويجب محاسبة كل المتورطين فيها أياً كانوا لأنها تتعلق بأمن البلد ومال الدولة وسيادتنا وسيادة القانون.
ونوه بكشف الجيش لجهاز التجسس الاسرائيلي، مؤكداً ان البلد مستهدف من العدو اكان عبر التجسس من خلال شبكة الانترنت غير الشرعي او عبر مثل هذه الادوات والمعدات.
وكان بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النواب: علي بزي، مروان فارس، الوليد سكرية، هاني قبيسي، علي عمار، ميشال موسى، بلال فرحات، علي خريس، عبد المجيد صالح، اميل رحمة، حسن فضل الله، علي المقداد، اسطفان الدويهي، قاسم هاشم، نوار الساحلي، علي فياض، نبيل نقولا، وعباس هاشم.
نقاط الخلاف
وكان استقبل قبل الظهر في عين التينة نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي قال بعد اللقاء: عرضت مع الرئيس بري النقاط والخلافات التي تواجهنا في بحث قانون الانتخاب المختلط في اللجان النيابية المشتركة، كما عرضت له قناعاتي بطريقة الحل في بعض النقاط لان هذا القانون في اعتقادي هو الحل الوحيد في الوقت الحالي لانه يجمع ما بين رغبة جميع الاطراف، فبعضها يريد قانونا على اساس النظام النسبي والبعض الاخر يريده على اساس الاكثري ، وبالتالي يكون هو الحل الوسط بين التوجهين. وقد اطلع مني على هذه النقاط وهو على علم بها، واشعر انه من الصعب حل هذه النقاط في اللجان وهي تحتاج الى رؤساء الكتل لبحثها والتفاهم عليها.وقد وعدني بالعمل على ايجاد الحلول. وكما تعلمون ان هناك جلسة لهيئة الحوار في 21 الجاري، وسيعرض هذه النقاط واذا توصلنا ان شاءالله الى حلها يصبح هناك امكانية لاقرار المشروع المختلط واذا لم نتوافق سنذهب الى مشروع آخر.
وسئل: كنتم قد اتفقتم في اللجان على عقد جلستين اسبوعياً، ثم ارجأتم الجلسة المقبلة الى ما بعد اجتماع هيئة الحوار؟
قال: كنت واضحاً في ما قلته الان، فهناك نقاط لا يستطيع النواب في اللجان تقديم تنازلات حولها للتوصل الى توافق، واعتقد ان ليس لديهم الصلاحية لأخذ مثل هذه الخطوة التي تحتاج الى حل من رؤساء الكتل الذين يجتمعون الى طاولة الحوار ، وبالتالي هي المكان الصحيح لبحث هذا الموضوع واعطاء التوجيهات في شأنه.
كما استقبل رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود.
*******************************

لبنان: ريفي يمهد لتأسيس زعامة سنية مستقلة عن «المستقبل» خارج طرابلس
أبرز العقبات افتقاده لمؤسسات تدعم المناصرين والحلفاء من طوائف أخرى
كرست نتائج الانتخابات المحلية في طرابلس في شمال لبنان٬ شعبية وزير العدل اللبناني أشرف ريفي في المدينة٬ ودفعته للانطلاق من عاصمة الشمال باتجاه مناطق لبنانية أخرى٬ بهدف توسيع حيثيته السياسية٬ وذلك بعدما فرضته الانتخابات البلدية والاختيارية كلاعب منافس لتيار «المستقبل» ورئيسه سعد الحريري في الشمال٬ إثر كسب ريفي الانتخابات البلدية بوجه اللائحة المدعومة من الحريري.
وإذا كانت نتائج الانتخابات عززت زعامته الشعبية في الشارع السني في طرابلس٬ فإن الانتخابات نفسها٬ وضعت أمامه عقبات إثبات نفسه كمنافس خارج الاصطفافات الطائفية٬ ولعل أبرزها٬ خلّو المجلس البلدي في مدينة طرابلس من ممثلين مسيحيين وعلويين٬ وهي كانت بمثابة نقطة اتهام لريفي ومؤيديه. وبدا أن هذه النقطة بالذات٬ كانت الدافع لجولته على رجال دين مسيحيين٬ بينهم البطريرك الماروني بشارة الراعي٬ وميتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة٬ حيث قال ريفي «إننا حكًما حريصون٬ وطرابلس حريصة على أن تكون هناك شراكة فعلية إسلامية مسيحية وشراكة فعلية سنية علوية».
وتعد تلك النقطة جزًءا أساسيا من العقبات أمام ريفي الذي وّسع دائرة اتصالاته مع المناطق٬ بعد صدور نتائج الانتخابات٬ وكان آخرها زيارته إلى معقل «المستقبل» في صيدا٬ حيث ألقى كلمة في ذكرى اغتيال القضاة الأربعة في قصر العدل في صيدا. لكن مصادر صيداوية٬ وضعت زيارة ريفي إلى المدينة في إطار «الزيارة التقنية»٬ قائلة إن «لا رمزية سياسية للزيارة»٬ علما بأن المدينة التي يتحدر منها رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري٬ تعتبر ثقلاً انتخابًيا لرئيسي الحكومة السابقين سعد الحريري وفؤاد السنيورة٬ وكذلك للنائبة بهية الحريري.
وتحدث ريفي أمس بنبرة تصعيدية٬ بعد سلسلة حملات شنت ضده٬ من غير أن يسّمي أحًدا٬ إذ قال: «في صيدا المدينة التي ولد ونشأ فيها الشهيد الكبير رفيق الحريري٬ أقول لن نعتذر من أحد٬ لأننا قررنا أن نجعل من شهادتك شعلة النور التي تضيء طريقنا٬ ولن نخجل من رفع رايتك عالًيا»٬ مضيًفا: «كم نحن بحاجة إليك كل يوم ونحن نرى حجم الاهتراء الذي أصاب لبنان بفعل ارتهان البعض إلى الخارج٬ وبحث الآخر عن السلطة بأي ثمن٬ تحية من القلب لك يا أبا بهاء ونحن أهل العدالة في لبنان نتابع مسار المحاكمة أمام المحكمة الدولية٬ التي نثق بأنها ستحاسب كل من حرض وشارك وتدخل في اغتيالك أيها (الشهيد) الكبير».
ورغم الخلافات مع الحريري التي عمقتها نتيجة الانتخابات٬ إلا أن ريفي يبقي صلة اتصاله مع الأدبيات السياسية للتيار٬ قائمة٬ وذلك عبر استناده إلى الموروث السياسي للحريري الأب٬ كأساس في خطاباته وإطلالاته الإعلامية٬ وقد خاض معاركه السياسية مستنًدا إلى كونه جزًءا من «إرث» الحريري وتيار «المستقبل»٬ وهو ما ساعده على الانطلاق لتوسيع نفوذه خارج طرابلس٬ ومحاولة تقديم نفسه كشخصية سنية رديفة لقيادات سنية موجودة٬ وتتجاوز طرابلس والشمال.
غير أن هذه الحركة٬ لا يقرأها بعض المراقبين على أنها توسيع لتلك الحيثية التي فرضتها الانتخابات المحلية. ويقول القيادي في «المستقبل» راشد فايد لـ«الشرق الأوسط»
إن تلك الحركة السياسية «هي جزء من نتائج الانتخابات والتحركات التي تليها»٬ مشيًرا إلى أنه «لم يظهر بعد على أنه فتح مرحلة جديدة بالسياسة». ويوضح فايد أن «كل شخص يتعاطى بالشأن السياسي يحاول انتهاز أي مناسبة لإظهار مشاركته٬ وهذا طبيعي وينطبق على الوزير ريفي الذي يحاول استثمار انتصاره السياسي في انتخابات طرابلس بحركة أوسع تشمل المدينة وخارجها».
ويرى كثيرون أن مفهوم الزعامة لا يمكن أنُيختصر بشخص واحد٬ وأن نتائج الانتخابات الأخيرة٬ غير المتوقعة٬ شكلت أول تحٍد لريفي كمشروع زعيم خارج الإطار الحزبي لتيار المستقبل٬ وأول اختبار له مع الشارع مباشرة٬ وهو ما يخالفُعرف الزعامة في «تيار المستقبل».
في هذا الصدد يؤكد فايد أن في لبنان «لم يكن هناك زعيم واحد لطائفة باستثناء رفيق الحريري الذي تخطت زعامته الطائفة السنية إلى كل طوائف لبنان»٬ موضًحا أن الزعامة لها كفاءات سياسية وشخصية٬ وكان الحريري يتمتع بها بوصفه خلق ترابًطا معنوًيا بين الزعيم (رفيق الحريري) والقاعدة الشعبية». وأشار إلى أن سعد الحريري يمتلك بعض ما كان يتمتع به والده٬ رغم أن التهديدات الأمنية اضطرته لأن يكون خارج البلاد٬ وبالتالي أسهمت بإضعاف شعبيته في بعض المناطق».
وقد يكون ابتعاد سعد الحريري٬ شكل فرصة بالنسبة لريفي أو لآخرين في الأطراف٬ لبناء قاعدة شعبية خاصة. وعليه٬ لا ينفي المقربون من ريفي أنه بنى شعبيته حين كان جزًءا من هيكلية المستقبل٬ لكن الجنرال الذي تبوأ منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي: «كان سخًيا بتقديم الخدمات للفقراء والبسطاء من خلال موقعه الوظيفي». ويشير هؤلاء إلى أن المستفيدين من خدماته بمعظمهم «كانوا القاعدة الشعبية للمستقبل التيُجّيرت لريفي في الانتخابات الطرابلسية الأخيرة».
وخاض ريفي التحدي الأخير مع المستقبل٬ بعد توتر في العلاقة مع الحريري٬ إثر تقديم استقالته من الحكومة بسبب الإخفاق في إحالة قضية ميشال سماحة إلى المجلس العدلي. يومها: اعتبر «المستقبل» أن خطوة ريفي٬ بمثابة مزايدة على مواقف وزراء «المستقبل» الآخرين في الحكومة٬ علما بأن الحريري خاض معركة ضد ما يسّمى حزب الله» لتسليم ريفي حقيبة وزارية في الحكومة اللبنانية٬ رغم معارضة الحزب٬ فكان رد ريفي على المستقبل بأن قاعدته الشعبية هي التي رشحته ليكون وزيرا٬ وبات في وضعية سياسية تصّعب تخطيه.
غير أن العقبات التي تحول دون تكريسه زعيًما سنًيا خارج طرابلس والشمال٬ تتعدد بين الأسباب السياسية والتنظيمية. ويقول مصدر مطلع على حركة ريفي لـ«الشرق الأوسط» إن غياب مؤسسات تقدم الخدمات للناس في عدة مناطق لبنانية٬ تمثل عائًقا أساسيا أمام التمتع بشعبية واسعة خارج طرابلس٬ مشيرة إلى أن الزعامة «هي فعل تراكم»٬ وأن صناعة حيثية شعبية خلال وقت قصير «تحتاج إلى خدمات وقدرات مالية٬ لا يمتلكها ريفي».
وقالت المصادر إن العقبات السياسية بوجه ريفي «تتمثل في كونه لا يتمتع بنفوذ لدى باقي الطوائف٬ بدليل وجود حيثيته ضمن الطائفة السنية في طرابلس فقط٬ وهو بذلك يكون مختلًفا جًدا عن تيار المستقبل العابر للطوائف٬ وله ممثلون من كافة الطوائف في البرلمان»٬ فضلاً عن أن الحريري «في انتخابات بيروت البلدية صارع لتحقيق المناصفة٬ بينما بدت لائحة طرابلس بلا ممثلين من الطوائف الأخرى٬ ويمثل ذلك أبرز تحٍد سياسي له».