
تبدو الحكومة مصرة على المضي في الخطة التي أقرتها بعد مخاض عسير لحل أزمة النفايات. ذلك أن مجلس الوزراء أقر البندين المتعلقين بهذه الأزمة، على رغم تحفظ كتائبي بلغ حد انسحاب الوزيرين آلان حكيم وسجعان قزي من الجلسة، احتجاجا على ما يعتبرانه “غياب الشفافية” في تطبيق الخطة على أرض الواقع، وكي لا يكونا “شهود زور على ما يجري في أروقة الحكومة السلامية”. وعلى رغم الترحيب الذي لقيه الموقف الكتائبي الذي اكتفى أصحابه باعتباره “تسجيل موقف”، إلا أن كثيرين أخذوا على الكتائب الاكتفاء بالاعتراض الشكلي من دون تقديم البدائل الناجعة.
وفي السياق، أوضح رئيس كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني لـ”المركزية” أن “منذ بداية الأزمة، لم يطرح أحد حلولا لها بقدر ما فعل حزب الكتائب. وقد عقد رئيس الحزب النائب سامي الجميل عشرات المؤتمرات الصحافية لطرح هذه الحلول، عرضت كلها في الحكومة، وفي خلال جولات على المسؤولين، ونحن لم نترك بابا إلا طرقناه لعرضها، سواء على وزير الزراعة، أو على وزير البيئة، ولم يؤخد بأي منها. هذه الحكومة “مهزوزة” أصلا ، وساقطة حكما. وتاليا، فإنها لا تبشر بالخير. غير أننا لن نستقيل، ولن نعطل العمل الحكومي. وانسحاب وزيرينا أمس يعد “تسجيل موقف” كي لا تمر الصفقات، ونحن صامتون. ولو كان خروجنا من الحكومة يؤمن البدائل والشفافية الكاملة، لخرجنا فورا.
وشدد على أنهم “لا يستطيعون تجاوزنا ساعة يشاؤون، ولا يستطيعون الاستمرار في تجاهل مواقفنا لأننا نملك حلولا وبدائل لكل ما يحصل اليوم، ولسنا مستسلمين أو صاغرين، بل إننا موجودون وقادرون على اتخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب”.
وتعليقا على الهجوم العنيف الذي شنته كتلة الوفاء للمقاومة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقطاع المصرفي، اعتبر ماروني أن “هذا البيان يأتي في إطار استمرار سياسة إفراغ المؤسسات، والتعطيل. اليوم، يعتبر القطاع المصرفي ركيزة من ركائز بقاء لبنان على رغم كل الصعوبات. لذلك، علينا أن نحافظ عليه بمختلف الوسائل “.
وعن تأثير مواقف الحزب على الحوار الذي يجمعه بـ”الكتائب”، لفت إلى “أننا نقول دائما إن الحوار يهدف إلى التواصل، ولم نعلن أي موقف في هذا الشأن لأننا لم نصل إلى أي نتيجة جدية في أي ملف خلال حوارنا مع “حزب الله”. لكن استمرار الحوار أفضل من عدمه”.