#adsense

مقبل: للتوفيق بين السلامة المصرفية والاستقرار في تطبيق القانون الأميركي

حجم الخط

دفع عصفُ التفجير الذي استهدف مصرف “لبنان والمهجر” ليل الاحد، بالهمّ الأمني الى واجهة الأحداث مجددا، فاستيقظت مخاوف كثيرة من أن تعاود آلة الاعمال التخريبية دورانها، لأغراض ارهابية أو لايصال رسائل سياسية – مالية، فيفقد لبنان “نعمة” الاستقرار، الايجابية الوحيدة التي لا يزال يتغنى بها وسط محيط ملتهب.

غير أن وزير الدفاع سمير مقبل يقلل في حديث لـ”المركزية” من وطأة السيناريوهات التشاؤمية التي تُبث هنا وهناك، ويصرّ على طمأنة اللبنانيين، فيؤكد ان “الوضع الامني ممسوك بدرجة عالية ولا داعي للخوف والقلق”. ومع اقراره بأن “الخروق واردة في أي لحظة، وهذا ما يحصل في أقدر الدول”، مستعيدا “مجزرة أورلاندو في الولايات المتحدة نهاية الاسبوع، حيث فتح ارهابي نيرانه داخل ناد ليلي وقتل العشرات”، يجزم مقبل بأن “الجيش والقوى الامنية جاهزان لمواجهة اي تحدّ او تطور”.

وفي قراءته للرسائل المتطايرة من تفجير “بلوم بنك”، يرى مقبل ان الاعتداء استهدف الأمن لكن أيضا الاقتصاد اللبناني، اي أنه أصاب المؤسسة العسكرية والمؤسسات المالية. ومع تأكيده ان العمل مرتبط بملف العقوبات الاميركية المالية المفروضة على حزب الله، يعتبر وزير الدفاع ان مقاربة هذا القانون لبنانيا يجب أن تنطلق من ثابتتين: الاولى الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي والحرص على إبقائه ضمن المنظومة العالمية فلا تتأثر الحركة المصرفية الدولية والتحويلات الخارجية الى لبنان. أما الثابتة الثانية، فتتمثل في ضرورة الا يؤدي تطبيق القانون الى تعكير سلامة الوضع اللبناني الداخلي، سياسيا وأمنيا، وعلى المعنيين بالملف التوفيق بين هذين العاملين ومراعاة الاستقرارين الأمني والمالي.

يدعو مقبل الى انتظار نتائج التحقيقات، رافضا استباقها، لكنه يضيف “يمكن ان يكون الاعتداء من صنع طابور خامس كما يمكن ان تكون خلايا إرهابية نائمة من “النصرة” و”داعش” أو سواها من التنظيمات المتطرفة، خلفه. واذ يشير الى ان “مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر كلف شعبة المعلومات في قوى الامن التحقيق في التفجير”، يوضح ان “الجيش زود “الشعبة” بما لديه من معلومات، وقد سلّمها أشرطة الكاميرات ومستندات أخرى تم جمعها من مسرح الجريمة”، مؤكدا “ان الجيش والاجهزة الامنية على تنسيق دائم وتشكّل “وحدة أمنية” في مواجهة الارهاب”.

في الانتقال الى “بيت” الجيش الداخلي، يؤكد وزير الدفاع ان تعزيز قدراته ودعمه، من واجباتنا، وهذا الأمر يجب ان يتعاون في تحقيقه الداخل والخارج. الداخل بتوفير الاعتمادات التي تؤمن تقوية المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية كي تتمكن من مواجهة التحديات وتنجح في المهمات الكثيرة الملقاة على عاتقها. الا ان هذا الدعم لا يتوفر دائما، فهناك مثلا ثلاث طوافات سيكورسكي لاطفاء الحرائق متوقفة عن العمل منذ ثلاث سنوات لانها تحتاج الى صيانة تُحجم الحكومة عن صرف الاموال اللازمة لتحقيقها. أما الخارج، فعليه توفير الدعم للجيش عبر تزويده بالعتاد الضروري، وهذا ما تدأب عليه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول التي تمد الجيش بالعتاد والمعدات بعدما لمست حجم الانجازات التي يحققها الجيش الذي أثبت أنه يستحق المساعدة خصوصا ان لبنان يقف على الجبهة ويشكل خط الدفاع الاول ضد الارهاب”.

وليس بعيدا، وردا على سؤال عن هبة ال15 مليون أورو التي اعلن عنها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عندما زار لبنان، يقول مقبل انه أرسل “منذ أسبوع كتابا الى وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان حدد فيه العتاد الذي يحتاجه الجيش بعد أن درس ما ينقصه، ما يعني ان الهبة على السكة”. في الموازاة، يوضح وزير الدفاع انه سأل خلال زيارته موسكو واجتماعه والوفد المرافق بنظيره الروسي سيرغي شويغو وكبار المسؤولين في الوزارة، عن مصير هبة طائرات الهليكوبتر الروسية التسع، فأبلغه شويغو انها في المرائب وأن دراسة سترسل الى الجانب اللبناني قريبا توضح كلفة صيانتها ونقلها… كما استفسر مقبل عن مصير اللجنة المشتركة للتعاون والتنسيق بين الجيشين والتي تشكلت منذ ثلاث سنوات ولم تجتمع حتى الان لعدم تحديد الجانب الروسي ممثليه العسكريين فيها، فوعده شويغو بمتابعة الموضوع. وعليه، يشير مقبل الى انه تسلم نهاية الاسبوع الماضي، كتابا من نظيره الروسي يبلغه فيه اسماء الاعضاء الروس الثمانية، فبدأت المراسلات بين القيادتين لتحديد موعد اجتماع اللجنة.

 

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل