
تحت عنوان “في الحرب والآن في المال، تتفاقم خسائر حليف ايران حزب الله”، نشرت مجلة “بلومبرغ بزنس ويك” الاميركية تقريرًا عن العقوبات الأميركية المفروضة على “حزب الله”، معتبرةً أنّ العائدات من إيران لن تساعد الحزب على دفع فواتيره.
وجاء في التقرير أنّه “قد تكون إيران خارج قبضة العقوبات الغربية لكن أحد أبرز المجموعات التابعة لها تدفع الثمن. فمع تزايد عدد ضحايا “حزب الله” خلال المعارك المستعرة في سوريا، صدر قانون في الولايات المتحدة الأميركية يمنع المصارف من التعامل مع “حزب الله””. وبحسب التقرير، فان القانون “ضرب شبكة خدمات “حزب الله” الاجتماعية في لبنان كما لم يحدث من قبل”.
ويهدف التشريع، وفق “بلومبرغ”، إلى منع “حزب الله” من جني أي فوائد مالية بعد الاتفاق النووي مع إيران الذي حصل العام الماضي”.
وذكّرت المجلّة بما قاله آدم زوبين من وزارة الخزانة الأميركيّة عن أنّ “حزب الله” يمرّ في أسوأ حالة ماليّة منذ عقود.
ونقلت المجلة عن بلال صعب، وهو باحث في شؤون أمن الشرق الأوسط في مركز “برنت سكوكروفت” للأمن الدولي في المجلس الأطلسي، أنّ “”حزب الله” يمرّ بأصعب مرحلة منذ نشأته”، وتساءل إن يمكنه الصمود في هذه الحالة. كما نقلت دراسة أجراها مجلس السياسة في الشرق الأوسط تكشف أنّ شبكة “حزب الله” تضمّ عددًا من المستشفيات، 12 مركزاً طبياً فضلاً عن 20 مستوصفًا، وأيضًا لديه مؤسسة “جهاد البناء” وهي الوحيدة المعنية بإعادة الإعمار. أضافت المجلّة: “الآن أصبح على الحزب دفع الرواتب cash (نقدًا). والمتلقّون الذين لديهم الرهون العقارية وقروض، مهددون بالانقطاع عن النظام المصرفي اللبناني”.
وبعد زيارة عدد من المصرفيين والمسؤولين اللبنانيين إلى الولايات المتحدة، قال مارك ميدوز وهو عضو الكونغرس الجمهوري في ولاية كاليفورنيا وعضو في تجمّع الحرية المحافظ الذي شارك في رعاية القانون الأميركي إنه التقى مرتين عددًا من المصرفيين وطُلب إجراء التعديلات. أضاف: “لكننا متأكدون أنّنا سنذهب إلى أبعد ما يعتقدون”.
في الخلفية، فان إيران على يقين أنّ “حزب الله” يمكنه التعامل مع القانون الأميركي، بحسب محمد ماراندي، أستاذ في جامعة طهران والذي لفت، بحسب المجلة الاميركية، إلى أنّ “المؤسسة الوحيدة التي ستتأثّر هي المستشفى في قلب بيروت”. وإذ تشير المجلّة إلى أنّ الحرب السورية أنسَت “حزب الله” المشكلات الاقتصاديّة والاجتماعيّة للناس.
من جهته، أكد جوناثان شانزر، وهو محلل تمويل الإرهاب السابق في وزارة الخزانة الأميركيّة، وجود “احتمال أن يشعر “حزب الله” بالنفور. القانون لن يؤدّي إلى زوال “حزب الله” لكنّه سيصعب عمله”.