.jpg)
بعد أسبوعين متواصلين من الخسائر الميدانية الكبيرة لقوات النظام السوري، و”حزب الله”، والمليشيات العراقية والإيرانية، على يد المعارضة السورية، في ريفَي حلب الشمالي والجنوبي، اندلع للمرة الأولى صدام مسلّح بين قوات النظام من جهة وعناصر “حزب الله” ومليشيا أبو الفضل العباس من جهة أخرى، في ريف حلب الشمالي، تزامناً مع إعلان روسيا هدنة من جانبها في حلب لمدة ثمانية وأربعين ساعة. وحصل الاشتباك بين هؤلاء على خلفية إدارة العمليات العسكرية الأخيرة التي شنّها الطرفان معاً في منطقتَي الملاح وحندرات، والتي تكبدت فيها قوات الطرفين خسائر كبيرة، لم تكن بطبيعة الحال، أقل من الخسائر اليومية، في ريف حلب الجنوبي.
وعلمت “العربي الجديد”، أمس الخميس، من مصادر “جيش الفتح”، وهو ائتلاف لفصائل مسلحة معارضة للنظام السوري شمال سوريا، أنّ عناصر “الفتح” تمكنت، أمس الخميس، من قتل 15 عنصراً من المليشيات العراقية والإيرانية و”حزب الله” اللبناني، على أطراف قرية معراته بريف حلب الجنوبي. كما أسرت عنصراً واحداً يحمل أوراقاً ثبوتية إيرانية، وذلك إثر محاولة المليشيات التقدم نحو القرية التي تسيطر عليها المعارضة.
كما نشرت مصادر مقربة من فصائل المعارضة في معراته، أمس الخميس، قائمة بأسماء تسعة من عناصر “حزب الله” اللبناني، من أبناء بلدة نبّل الموالية للنظام السوري، شمال حلب، قُتلوا إثر استهداف قوات المعارضة لحافلة كانوا يستقلونها شرق بلدة خان طومان التي تسيطر عليها المعارضة، جنوب حلب. كما عرض المكتب الإعلامي لـ”جيش الفتح”، أمس الخميس، صوراً لثلاثة مقاتلين يحملون الجنسية العراقية، قال إنهم من عناصر حركة النجباء سقطوا أسرى في يد المعارضة في قرية القراصي، جنوب حلب، أثناء معارك، يومَي الثلاثاء والأربعاء، والتي تكبدت خلالها قوات المليشيات خسائر كبيرة.
من جانبها، نعت مصادر إعلامية لبنانية مقربة من “حزب الله” اللبناني ثمانية من عناصر الحزب، بينهم قيادي ميداني هو محمد نور قصاب، الملقب بـ”الحاج قاسم”، ويرجح أنهم سقطوا أثناء محاولات الحزب الفاشلة الرامية للتقدم على جبهات القتال بريف حلب الجنوبي.
وجاءت هذه الخسائر الكبيرة في ريف حلب الجنوبي بعد أسبوع كامل من المعارك في منطقتَي الملاح وحندارت، شمال حلب، والتي حاولت من خلالها قوات النظام، ومليشيات عراقية، وعناصر “حزب الله”، التقدم على حساب قوات المعارضة المتمثلة بحركة نور الدين زنكي وفصائل أخرى. لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل مع تمكن المعارضة من تدمير عدد كبير من آليات قوات النظام والمليشيات، ونجاحها في سحب هؤلاء إلى كمائن محكمة، سقطت فيها أعداد كبيرة من عناصرهم في ضواحي حلب الشمالية، بين قتلى وجرحى، بحسب ما أعلنت حركة “الزنكي”، وباقي فصائل المعارضة.
وأدى كل ذلك، إلى تطور غير مسبوق في ريف حلب الشمالي، إذ تقول مصادر ميدانية في ضواحي حلب الشمالية، لـ”العربي الجديد”، إن اشتباكات اندلعت، ليل الأربعاء ـ الخميس، بين قوات النظام من جهة، وعناصر “حزب الله” والمليشيات العراقية المتحالفة معه، وفي مقدمتها التشكيل الذي يعرف باسم “لواء أبو الفضل العباس”. وتؤكد أنّ هذه الاشتباكات لا تزال مستمرة، في ظل عمليات قصف يشنها طيران النظام على مواقع المليشيات في المنطقة.