
رأى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أنّ المشهد الوطني الراهن يدعو الى القلق لأن الدولة مستضعفة وهيبتها مستباحة وقرارها في الكثير من الأمور مخطوف إلى حيث يجب ألا يكون.
كلام سلام جاء خلال الإفطار السنوي لدار الأيتام الإسلامية في “بيال” والذي حضره ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب هاني قبيسي، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرؤساء: سعد الحريري، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، ممثل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الشيخ غالب عسيلي، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن القاضي غاندي مكارم، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، المدير العام لمؤسسات دار الايتام الوزير السابق خالد قباني وحشد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وفاعليات اقتصادية واجتماعية وإعلامية ودينية وعسكرية.
وذكّر سلام بأنه منذ أكثر من عامين، شغر منصب رئيس الجمهورية ولم ينجح مجلس النواب حتى الآن في انتخاب رئيس جديد. ونتيجة لهذا الوضع غير الطبيعي، غرقت المؤسسات الدستورية في دوامة من الشلل والتعطيل لم يشهدها لبنان حتى في أسوأ الأيام، وبدلاً من أن يجتمع المجلس النيابي بانتظام للقيام بالدور الذي أناطه به الدستور أصبح التئامه نادراً إن لم يكن مستحيلاً. وبدلاً من أن تقوم الحكومة بواجباتها في تسيير شؤون البلاد والعباد، صارت اجتماعاتها مسرحاً للا جدوى ونموذجاً للعجز والفشل.
وقال: “نعم إنني كرئيس لمجلس الوزراء في لبنان، لم أتردد في القول إنّ الحكومة فاشلة وعاجزة، وأن ما يمنعني من التصرف بما يمليه الوضع، هو فقط المسؤولية الأخلاقية والوطنية، والخشية من دفع البلاد إلى هاوية الفراغ”.
واشار الى ان الاستقرار الذي ننعم به، على الرغم من كل ما يجري حولنا منذ خمس سنوات، ليس معطياً أكيداً وثابتاً ونهائياً ما لم نعمل على تحصينه. لذا دعا الى انتخاب رئيس للجمهورية فوراً لإعادة النصاب الى المؤسسات والروح الى الحياة السياسية، والى بناء بلدنا وحمايته من آثار ما يجري في المنطقة.
ووصف سلام المؤسسات العسكرية والأمنية والمنظومة الاقتصادية والمالية بأنهما حارسان أمينان نجحا حتى الآن في حماية الهيكل الوطني ومنعه من السقوط، مجدداً موقفه من أنّ التعرض للقطاع المصرفي يشكل مساساً بالأمن القومي، فالمصارف اللبنانية وقطاعات الإنتاج السياحي والزراعي والصناعي الصامدة، تحمل على أكتافها اليوم ما تبقى من اقتصادنا الوطني.
وحيّا المصرف المركزي الذي يتولى بكفاية عالية دور ضابط الايقاع وحامي الاستقرار النقدي والمالي.
ختاماً، أعرب سلام عن أمله في أن يحلّ شهر رمضان من العام المقبل وتكون سوريا قد لملمت شتاتها واستعادت أمنها واستقرارها، بموجب حل سياسي يحقق طموحات السوريين في العودة الى ديارهم والعيش بسلام وحرية وكرامة.