.jpg)
عقدت هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان الاثنين، اجتماعات داخلية مكثفة برئاسة رئيسها وسام الذهبي، خُصّصت للتحضير لكل الملفات المتعلقة بمواضيع الإستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز، في انتظار دعوة رئيس الحكومة تمام سلام اللجنة الوزارية المولجة متابعة هذا الملف، إلى الإنعقاد فور عطلة عيد الفطر، وبالتالي الإسراع في إقرار مرسوميّ النفط: الأول حول إطلاق التراخيص، والثاني لتحديد البلوكات النفطية للبنان في المياه الإقليمية.
مصدر في هيئة إدارة قطاع البترول لفت عبر “المركزية” إلى وجود “مغالطات كثيرة حول توقيت تحريك هذا الموضوع، والإيحاء بأن هناك اتفاقاً بين “التيار الوطني الحر” وحركة “أمل” … إلخ، هذا الإتفاق حصل إنما أسبابه وحيثياته ليست سياسية، بل انطلق من معطيات قدّمتها هيئة إدارة قطاع البترول التي حصلت على معلومات تفيد بأن هناك تداخلاً في بعض الحقول النفطية يستوجب الإسراع في المباشرة بإطلاق التراخيص، في ضوء تطورات طرأت في حوض البحر الأبيض المتوسط”.
وأوضح أن مسألة تحديد البلوكات النفطية وآلية تلزيمها “لا تعود إلى رغبة الأفرقاء السياسيين، إنما هناك دفتر شروط واضح يتضمّن معايير مالية واقتصادية وبيئية، ثم يتم تلزيم الشركة التي تقدّم أفضل العروض إضافة إلى اعتبارات عديدة أخرى، وبالتالي المؤكد في الأمر أن الموضوع تقني بحت، برغم الحاجة إلى قرار مجلس الوزراء في إطار جوّ سياسي ملائم، لكن الإنطلاقة تقنية، فالوضع في لبنان لا يختلف عما هو في قبرص في ما يتعلق بآلية التلزيم وغيرها.
وعما تردّد عن شركات روسية وأميركية سيتم تلزيمها الملف، قال المصدر ذاته: المعلومات غير دقيقة، فهناك شركات أوروبية ستشارك أيضاً في المناقصة، ويتم اختيار الشركة صاحبة العرض الأفضل في غضّ النظر عن جنسيتها، إذ لا أفضلية لشركة على أخرى. من هنا لا بد من الإشارة إلى تضخيم الملف بطريقة تُخرجه من سياقه التقني في المرحلة الأولى، في حين أن هناك بُعداً تقنياً للملف لا يمكن التغاضي عنه.
وعن الخطوة التي تلي إقرار مرسوميّ النفط، قال المصدر: الخطوة التالية ستكون في إقرار مجلس الوزراء مسودّة القانون الضريبي، ثم إحالته إلى مجلس النواب. كذلك لا يمكن إغفال إعداد دورة تأهيل للشركات المهتمة بالدخول إلى السوق اللبنانية، ضمن الشروط الموضوعة، ما يؤهّلها إلى الدخول في المزايدة الأمر الذي يستقطب شركات أكثر وبالتالي سيكون التنافس أكبر، ما يعني أن عائدات الدولة قد تكون أكبر.
وتابع: في إطار هذه الخطوة، تحدّد مهلة للشركات لتقديم ملف التلزيم، قد تمتد خمسة أو ستة أشهر، ثم يجري تقييم العروض الذي يستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر. وتستطيع هيئة إدارة قطاع البترول ضمن مهلة عشرة أشهر، تلزيم الملف، عبر الإعتماد على التلزيم التدريجي للبلوكات العشرة، فالخطة منجزة وتنتظر إقرار المرسومين لتدخل حيّز التنفيذ.
وشدد المصدر على توافق جميع الأفرقاء السياسيين على ضرورة المباشرة بالإستكشاف والتنقيب، وبالتالي لا تخوّف من عرقلة المشروع كونه لمصلحة الجميع.