.jpg)
يذهب “التيار الوطني الحر” الى تفاهمه النفطي- السياسي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو على يقين مبدئي من امرين: الاول انه تفاهم ذو طبيعة تاريخية بصرف النظر عن كل الاعتبارات الآنية واللاحقة، والثاني انه يفتح ابوابا كانت حتى الامس القريب موصدة بإحكام، ويعبّد طرقاً كانت وعرة بين الطرفين اللذين فرقت بينهما مصالح متعددة بعدما خاضا معا تجارب سياسية جعلتهما الى حين من الدهر ضمن محور سياسي واحد.
وعليه لا يبدي رموز في هذا التيار اعتراضا على وضع البعض “تفاهم عين التينة” الوليد من حيث اهمية الرهان مستقبلا على نتائجه، في مصاف “تفاهم كنيسة مار مخايل” الذي ولد قبل نحو عشر سنين مع اختلاف الظروف والمضامين.
لاريب ان ثمة من تضخمت عنده الحشرية حيال هذا التفاهم المستجد بعد طول خلاف وافتراق بين ركنيه الى درجة تناسي التبصر في فوائده والمسالك الدستورية والتنفيذية لكي يبصر النور والتركيز على العوامل المرئية والمضمرة التي حدت بـ “التيار البرتقالي” والرئيس بري الى ازاحة خلافاتهما جانبا وابرام هذا التفاهم في سرعة قياسية ومن خارج كل التوقعات والحسابات وفي لحظة بدا معها كل شيء راكداً والآفاق السياسية والاقتصادية موصدة.