
قبيل مغادرتها العاصمة الأميركية – واشنطن – لتسلمها منصبها في لبنان، استقبلت سفيرة الولايات المتحدة الجديدة في بيروت السيدة إليزابيت ريتشارد في مقرّ وزارة الخارجية الأميركية، رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية ورئيس المركز اللبناني في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي، وجرى في هذا الاجتماع التطرق إلى التطورات في المنطقة بشكل عام وفي لبنان على وجه الخصوص.
وتركز البحث في الشؤون اللبنانية على الوضع العام في لبنان على الصعيد السياسية والأمنية والاقتصادية، ولا سيما فيما يتعلق تحديداً بوضع مؤسسات الدولة اللبنانية في ضوء الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية منذ ما يزيد عن العامين، والمبادرات المطروحة في الوقت الحاضر لوضع حدّ لهذا الفراغ ومن ضمنها ما يقوم به رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع على هذا الصعيد بالنسبة لتأييده ترشيح وانتخاب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.
وفيما يتعلق بمستجدات الوضع الأمني، تناول الدكتور جبيلي مع السفيرة إليزابيت التفجيرات التي تعرضت لها منطقة القاع أخيراً، والخطر الذي تمثله التنظيمات الإرهابية ومنها تنظيم داعش، وجرى التوقف عند الجهود التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية في مواجهة ما تقوم به هذه التنظيمات من عمليات إرهابية أو تحضر للقيام به، وفي هذا الإطار تمّ التشديد على العمليات الأمنية الاستباقية والتوقيفات التي تنفذها القوى العسكرية والأمنية في لبنان، والتي أسفرت بمعظمها عن توقيف عدد كبير من أعضاء الشبكات الإرهابية قبل تنفيذ عملياتهم أو مباشرة بعد وقوع أي عملية تفجير، وهذه سابقة نوعية تسجل للبنان في سياق مكافحة الإرهاب في العالم.
وفي سياق متصل، تطرّق الدكتور جبيلي مع السفيرة الأميركية في بيروت، إلى موضوع التعاون الأمني والعسكري وضرورة الإسراع في تسليم المساعدات الأميركية المطلوبة للجيش والقوى الأمنية.
وفي جانب آخر من التطورات في المنطقة تناول الاجتماع دور إيران الإقليمي، والخطر الذي يمثله هذا الدور في المنطقة ككل وعلى لبنان بشكل خاص، حيث بدا واضحاً ما تقوم به هذه الدولة في إطار استهداف واضح لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، من خلال دعمها المباشر لـ”حزب الله” كونه ميليشيا غير شرعية غير آبه بمصلحة لبنان واللبنانيين، ويضاف إلى ذلك تدخل إيران الفاضح عبر هذا الحزب في المسار الدستوري في لبنان وعمل المؤسسات الرسمية اللبنانية، والذي يتمثل بوضوح في عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية.