
تدخل السفيرة الأميركية الجديدة لدى لبنان إليزابيت ريتشارد مكتبها في مقرّ السفارة في عوكر صباح الثلثاء لتبدأ مهامها الديبلوماسية التي كان قد تولاها القائم بالأعمال ريتشارد جونز منذ تشرين الثاني الماضي لفترة انتقالية.
ريتشارد التي كانت قد عيّنت في حزيران الماضي ستقدّم نسخة عن أوراق اعتمادها الى وزير الخارجية جبران باسيل الى حين إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.
ومعروف عن ريتشارد، التي تنشر السفارة الأميركية سيرتها الذاتية اعتباراً من عصر الإثنين على موقعها الإلكتروني باللغتين العربية والإنكليزية، أنها من الديبلوماسيين “المحنّكين”، فهي كانت قد شغلت منصب نائب مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى حيث من خلالها كانت تشرف على المساعدات الخارجية لمنطقة الشرق الأدنى وعلى موازنة ضخمة من بينها مبلغ يخصص سنوياً للجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
وكانت ريتشارد أيضاً قد عملت في مناطق ساخنة. إذ كانت ضمن الفريق الديبلوماسي لدى السفارة الأميركية في باكستان وتولّت تنسيق المساعدات الأمنية ومحاربة القاعدة على الحدود بين باكستان وأفغانستان لتنقل بعد ذلك الى منصب نائب القنصل العام في السفارة الأميركية لدى صنعاء (2010 – 2013).
ويستخلص من هذه السيرة أنّ ريتشارد ستركّز على الملف الأمني وضبط الحدود، على حدّ تعبير مصادر ديبلوماسية.
وأشارت الى أن السفيرة الجديدة على إطلاع واسع على خطر التنظيمات الإرهابية ومدركة لما يعانيه لبنان على هذا الصعيد حيث آخر اعتداء كان تفجيرات القاع الإنتحارية، وهي بالتالي على إطلاع على المساعدات الأميركية للجيش اللبناني التي ستبقى وفق البرنامج المعدّ لها، علماً أن ليس للسفير أي دور في إدخال تعديلات عليه لأنه خاضع للإدارة الأميركية.
وعلى الرغم من أن الملف الرئاسي اللبناني ليس من الأولويات حيث ولاية الرئيس باراك اوباما قد شارفت على الإنتهاء وستدخل بلادها في مرحلة إنتخابية في أيلول المقبل، إلا أن ريتشارد ستبحث في هذا الملف من زاوية دفع الجهود قدماً في إستحقاق يتحمّل اللبنانيون مسؤوليته بالدرجة الأولى.
وخلصت المصادر الى التأكيد أن الولايات المتحدة ملتزمة دعم استقرار لبنان وأمنه، وتسلّم السفيرة الجديدة مهامها في هذا التوقيت هو خير دليل.